واشنطن تعلن إمكانية نشر قوات برية في سورية وموسكو ترفض التعليق

واشنطن، موسكو – وكالات: كشفت وسائل إعلام أميركية عن توجه وزارة الدفاع “البنتاغون” لطرح فكرة نشر قوات برية تقليدية شمال سورية.
ونقلت شبكة “سي إن إن” عن مصادر مسؤولة في “البنتاغون” طالبة عدم ذكر اسمها قولها أول من أمس، إنه من الممكن أن تتوجه قوات تقليدية أميركية إلى الشمال السوري لفترة محددة، مضيفة إن مسألة إرسال القوات الأميركية مرتبطة بقرار الرئيس دونالد ترامب.
ولفتت إلى أن مسألة إرسال قوات برية إلى سورية لم تكتسب صفة رسمية بعد، ولا تعرف المهام التي ستقوم بها هذه القوات، غير أنه في حال تم إقرار الإرسال، فإن جزءاً من القوات الأميركية الموجودة في الكويت، سيتوجه نحو سورية.
وفي موسكو، رفض المتحدث باسم الرئاسة الروسية الكرملين ديمتري بيسكوف التعليق على المعلومات بشأن توجه “البنتاغون” والإدارة الأميركية لدراسة خطط تستهدف تنفيذ عملية برية في سورية.
ونقلت وكالة أنباء “تاس” الروسية عن بيسكوف قوله للصحافيين، “ثمة العديد من الأخبار الخادعة في المجال الإعلامي، ومن غير المعقول التعليق على مثل هذه القضايا المهمة استناداً إلى تقارير صحف”.
من جهته، أكد وزير الدفاع الاميركي جيمس ماتيس أمس، أن بلاده ليست مستعدة “حالياً” للتعاون العسكري مع روسيا، بعد دعوة نظيره الروسي سيرغي شويغو الى تحسين العلاقات الثنائية.
وقال ماتيس خلال اجتماع لوزراء دفاع الحلف الأطلسي في بروكسل، إن الولايات المتحدة ملتزمة مع الحلف، معرباً عن الإعجاب “بقوة الروابط بين ضفتي الاطلسي”.
ورداً على سؤال بشأن مدى امكانية الوثوق بروسيا حالياً وسط توتر حاد في علاقاتها مع الحلف، أشار إلى أن “الإشكالية مع روسيا هي وجوب احترامها للقانون الدولي كما نتوقع من كل دولة في الكرة الأرضية أن تفعل ذلك”.
وأضاف “لسنا في وضع مؤات حالياً للتعاون في المجال العسكري، لكن قادتنا السياسيين سيبادرون إلى محاولة التوصل إلى أرضية مشتركة وطريقة لإحراز تقدم”.
وكان وزير الدفاع الروسي سيرغي شويغو حذر أمس، واشنطن من محاولة التفاوض مع موسكو من “موقع القوة” قبل أول اجتماع بين القادة العسكريين للبلدين منذ تنصيب دونالد ترامب رئيساً.
وقال شويغو في بيان، “مستعدون لاستئناف التعاون مع البنتاغون لكن محاولات بناء حوار من موقع القوة في ما يتعلق بروسيا ليس لها أي فرصة” للنجاح.
بدوره، اعتبر الكرملين، أمس، أن روسيا والولايات المتحدة “تهدران الوقت” بدل العمل على إحداث تقارب في العلاقات بينهما.
وقال المتحدث باسم الكرملين ديمتري بيسكوف للصحافيين “ثمة مشكلات كثيرة ونحن نهدر الوقت لأننا لا نعمل على تسويتها”، مضيفاً أن “العديد من المشكلات كبيرة إلى حد يجعل من المستحيل على أي من الولايات المتحدة أو روسيا حلها وحدها بصورة فعالة”.
من جانبه، أكد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، أمس، على ضرورة استئناف الحوار بين هيئات الاستخبارات في روسيا من جهة والولايات المتحدة والدول الأخرى الأعضاء في حلف شمال الأطلسي “ناتو” من جهة أخرى.
ونقل موقع “روسيا اليوم” عن بوتين قوله أثناء اجتماع لقيادات هيئة الأمن الفيدرالية الروسية “إن استئناف هذا الحوار سيصب في المصالح المشتركة ويجب رفع التعاون في مجال مكافحة الإرهاب مع الشركاء الأجانب إلى مستوى جديد، على الرغم من الصعوبات التي نواجهها على مختلف الأصعدة في الحياة الدولية”.
وأشار إلى ضرورة تعزيز التعاون مع الشركاء في إطار الأمم المتحدة ومنظمة معاهدة الأمن الجماعي ومنظمة شنغهاي للتعاون.