واشنطن تهدد طهران بأقوى عقوبات في التاريخ توعدت بملاحقة عملائها حول العالم وسحقهم

0 6

واشنطن، طهران – وكالات: هددت واشنطن بفرض “أقوى عقوبات في التاريخ” على ايران اذا لم تلتزم بشروطها للتوصل الى “اتفاق جديد” موسع بعد الانسحاب الاميركي من الاتفاق النووي، كما توعدت ملاحقة عملائها وأتباعهم في “حزب الله” حول العالم لسحقهم.
جاء ذلك في وقت أعلنت طهران أن وجودها شرعي في سورية ولا يمكن لأحد أن يجبرها على الإنسحاب، ردا على طلب الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بعد لقائه رئيس النظام السوري بشار الأسد، من جميع القوات الخارجية الانسحاب من سورية.
وقال وزير الخارجية مايك بومبيو خلال عرضه “الستراتيجية الجديدة” للولايات المتحدة “لن يكون لدى ايران مطلقا اليد الطولى للسيطرة على الشرق الاوسط”، مطالبا بـ”دعم” حلفاء الولايات المتحدة لستراتيجيته، ومحذراً بشدة الشركات التي ستستمر في القيام بأعمال تجارية في إيران في قطاعات محظورة بموجب العقوبات الاميركية من أنها “ستتحمل المسؤولية”.
وانتقد التهاون في اتفاق 2015، مشيراً إلى أن بلاده ستمارس “ضغوطا مالية غير مسبوقة على النظام الإيراني” مع “أقوى العقوبات في التاريخ”، كما وعد “بملاحقة عملاء ايران ورديفهم حزب الله حول العالم لسحقهم”.
وأبدى بومبيو انفتاحا ازاء النظام الايراني، قائلاً إنه مستعد للتفاوض معه على “اتفاق جديد” أوسع بكثير لكن أكثر صرامة بهدف “تغيير سلوكه”، مضيفاً أنه “في مقابل القيام بتغييرات كبيرة في إيران، فإن الولايات المتحدة مستعدة” لرفع العقوبات في نهاية المطاف و”إعادة جميع العلاقات الديبلوماسية والتجارية مع إيران ودعم” اقتصادها.
وأوضح أن هذا لن يحدث الا بعد “تطورات ملموسة يمكن التثبت منها مع مرور الوقت”، وحدد قائمة تضم 12 شرطا قاسيا للتوصل الى “اتفاقية جديدة”، وفي الشق النووي، تتجاوز مطالب الولايات المتحدة اتفاقية العام 2015 التي لا تنوي واشنطن “إعادة التفاوض بشأنها”، اذ يجب أن توقف ايران كل تخصيب لليورانيوم وتغلق مفاعل الماء الخفيف الخاص بها وتمنح المفتشين الدوليين حق الوصول غير المشروط إلى جميع المواقع.
وطالب طهران بوضع حد للصواريخ الباليستية واطلاق أو تطوير صواريخ ذات قدرات نووية، مشدداً على ضرورة أن تنسحب من سورية وتتوقف عن التدخل في نزاعات المنطقة (اليمن) وتمتنع عن دعم الجماعات “الإرهابية” (حزب الله والجهاد الاسلامي وحركة طالبان افغانستان والقاعدة)، والتدخل في شؤون جيرانها كما هي الحال في العراق او لبنان، أو أن تهدد الآخرين مثل إسرائيل أو السعودية.
وختم قائلا “في نهاية الامر، سيتعين على الشعب الايراني اختيار قادته” في اشارة الى رغبة سائدة لدى البعض في الادارة الاميركية في تغيير النظام.
من جانبها، أكدت وزارة خارجية البحرين دعمها الكامل للستراتيجية الأميركية، معتبرة أنها تعكس الإصرار على التصدي لخطر السياسات الإيرانية المقوضة للأمن والاستقرار في المنطقة، وسد النواقص التي حملها الاتفاق النووي ومنع خطر برنامج إيران للأسلحة الباليستية، فيما شددت الإمارات على أن ستراتيجية بومبيو الصارمة هي الطريق الصحيح لتدرك إيران عبثية تغولها وتمددها.
وبعد حضور مراسم أداء جينا هاسبل اليمين لتصبح المديرة الجديدة للوكالة الاستخبارات المركزية “سي أي إيه” بشكل رسمي، قال الرئيس دونالد ترامب “أعدنا لأميركا هيبتها كقوة أولى في العالم ولن نتساهل مع الأعداء أينما كانوا”.
في المقابل، رفض الرئيس الايراني حسن روحاني، في بيان تهديدات بومبيو، معتبراً أن باقي دول العالم لم تعد ترضى بأن تقرر الولايات المتحدة عنها، مضيفاً ان “الشعب الايراني سمع تصريحات كهذه مئات المرات وهو لا يعيرها اهتماما”، فيما قال مسؤول إيراني إن تصريحات بومبيو تدل على أن واشنطن تسعى لتغيير النظام في ايران.
في سياق متصل، أكد المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية بهرام قاسمي، أن بلاده ستبقى في سورية لأن وجودها شرعي وبطلب من الحكومة السورية، مطالبا بخروج القوات الأجنبية الأخرى الموجودة بشكل غير شرعي على الأراضي السورية.
كما حذر مدير قسم آسيا الثاني في وزارة الخارجية الروسية ضمير كابولوف، من تبعات التصريحات الأميركية الأخيرة حول عزم واشنطن تشديد سياسة العقوبات ضد إيران بصورة غير مسبوقة، مرجحا أن تقود التصريحات الأميركية “القوية” إلى تشديد مواقف طهران إزاء عدد من الملفات الإقليمية.

You might also like

Leave A Reply

Your email address will not be published.