واشنطن: وحدة “التعاون الخليجي” ضرورية لمواجهة أكبر تهديد إقليمي أشادت بتعاون الكويت وعُمان وتنسيق السعودية والإمارات وجهود البحرين بمكافحة تهرب طهران من العقوبات

0 89

بومبيو: ليعلم الإيرانيون أن تدخلات نظامهم غير مقبولة… ونريد قوة عربية قادرة على مواجهة التحديات

واشنطن، عواصم – وكالات: شددت الخارجية الأميركية أمس، على ضرورة الحفاظ على وحدة مجلس التعاون الخليجي لمواجهة “أكبر تهديد للاستقرار الإقليمي”، وهو إيران.
وأكدت الوزارة في بيان أصدرته بخصوص الجولة الإقليمية التي يقوم بها حاليا وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو، أن “مجلس التعاون الخليجي الموحد هو عصب السلام الإقليمي والازدهار والأمن والاستقرار، وهو ضروري لمواجهة أكبر تهديد منفرد للاستقرار الإقليمي، ألا وهو النظام الإيراني”.
وأكد البيان أن بومبيو الذي وصل الإمارات قادما من البحرين سيعمل مع قادة دول التعاون الخليجي ومصر والأردن على وقف “السلوك التدميري” لإيران في مختلف أرجاء المنطقة، وتعزيز التحالف الستراتيجي المقترح في الشرق الأوسط.
وتطرق البيان إلى الجهود المبذولة من دول الخليج في مواجهة إيران، مؤكدا أن قطر “اتخذت خطوات مهمة للامتثال للعقوبات المفروضة على إيران”.
وشدد على أن السعودية تعمل بالتنسيق الوثيق مع الولايات المتحدة على مواجهة توسع وجود إيران ونفوذها في المنطقة، كما تعمل الإمارات بالتنسيق الوثيق مع واشنطن على “استهداف مخططات التمويل غير المشروع التي تعود بالفائدة على النظام الإيراني”.
ووصف البحرين بأنها “مؤيد قوي لمواجهة الجهود الإيرانية الخبيثة، مضيفا أن المنامة تعمل بالتنسيق الوثيق مع الولايات المتحدة بغية “كشف وكلاء الحرس الثوري الإيراني ومواجهتهم”، وتواصل مساعيها من أجل “التحقيق في تهرب إيران من العقوبات ومكافحة نشاطها البحري غير المشروع”.
ولفت إلى أن الكويت تراقب عن كثب الامتثال للعقوبات المفروضة على طهران، وتعمل بالتعاون مع الولايات المتحدة على “مكافحة التهرب من العقوبات”، كما ذكر أن سلطنة عُمان تتعاون مع الولايات المتحدة في مكافحة التهرب من العقوبات وعمليات نقل المواد غير المشروعة.
من جانبه، جدد بومبيو من العاصمة الإماراتية أبوظبي أمس، التأكيد أن الولايات المتحدة لن تغادر منطقة الشرق الأوسط، مطالبا بوجود تحالف وقوة عربية قادرة على مواجهة التحديات في المنطقة على اختلافها. وشدد على أن تدمير تنظيم “داعش” أولوية وسنقوم بذلك بالتعاون مع حلفائنا، لافتا إلى أن السعودية حليف أساسي للولايات المتحدة، لاستقرار المنطقة وأمنها.
وعن انسحاب قوات التحالف الدولي من سورية، قال بومبيو إن “انسحاب قواتنا من سورية لا يعني تراجعا عن مكافحة الإرهاب”، لافتا إلى أن بلاده تعمل على إيجاد مسار سياسي في سورية يمكّن النازحين من العودة لمنازلهم”.
وفيما يتعلق بالشأن الإيراني، قال إنه “يجب أن يعلم الشعب الإيراني أن تدخل النظام في شؤون الدول الأخرى أمر غير مقبول”، وتابع “نريد أن نسمع أصوات الشعب الإيراني”، لافتا إلى أن “قمة بولندا ستتطرق لعدة ملفات على رأسها الملف الإيراني”.
على صعيد آخر، نوه بومبيو في مقابلة خاصة للتلفزيون المصري قبل مغادرته القاهرة أول من أمس، بزيارته والوفد المرافق له كاتدرائية “ميلاد المسيح” بالعاصمة الإدارية الجديدة، مشيدا بالكاتدرائية، معتبرا أنها منارة للتعايش والتسامح بين المسلمين والمسيحين في مصر، ومؤكدا إصرار إدارة الرئيس دونالد ترامب على مواجهة الجماعات الإرهابية ومن يساعدها أو يساندها، مشيرا إلى أن جهود بلاده مستمرة لمواجهة الإرهاب في كل الدول في العالم ليس العراق فقط أو سورية.
وفي المنامة، بحث العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى، مع بومبيو، في التطورات في المنطقة، إضافة إلى أهم القضايا الإقليمية والدولية.
وأكد الملك حمد خلال اللقاء، حسبما أفادت وكالة الأنباء البحرينية “بنا” حرص بلاده الدائم على ترسيخ دعائم علاقاتها مع الولايات المتحدة، بما يخدم التطلعات والمصالح المشتركة ويعود بالخير والمنفعة على الشعبين، منوهًا بالدور الفاعل للجالية الأميركية وإسهاماتها في نهضة المملكة الشاملة، معربًا عن اعتزازه بالعلاقات الراسخة والشراكة الوثيقة التي تجمع البلدين.
من جانبه، أكد بومبيو أن البحرين تمضي دائمًا على الطريق الصحيح لتحافظ على استقرارها واستمرارية تطورها وتقدمها، مشيدًا بما يجمع البلدين من علاقات قوية يتواصل نموها في المجالات كافة في ظل الحرص المشترك على تحقيق ذلك.

You might also like