والكالسيوم … علاج فعّال لآلام المفاصل D فيتامين

0 267

ترجمة – أحمد عبد العزيز:

تتكون المفاصل من العظام والعضلات والسوائل الزلالية والغضاريف والأربطة. وكل الأجزاء الهيكلية للمفاصل مهمة حتى تحافظ على التنسيق الزمني للوظائف المختلفة التي تؤديها المفاصل وتشمل وضع العظام داخل الجسم واتصالها بالجهاز العضلي الهيكلي لجسم الإنسان.
عندما نتقدم في العمر، تبدأ صحة المفاصل في التدهور ما يصعب معه أداء الحركات اليومية، وتفقد المفاصل تدريجيا مرونة أربطتها وأوتارها التي تصبح صلبة، وهو ما يؤدي إلى تصلب المفاصل، ناهيك بأن النطاق الطبيعي للحركة واحتكاك العظام يؤدي إلى ألم شديد وغالباً ما يكون سببه فقدان السائل الزلالي الذي يعتبر بمثابة “التشحيم” الذي يلين الحركة ويخفف أثر الاحتكاك.
تتفاقم المشكلة بشكل كبير عندما يصاب المرء بأي نوع من أمراض المفاصل، وبالتحديد التهاب المفاصل، وهو مرض شائع يصيب ينتج عنه تدهور مبكر للمفاصل عن معدلها المعتاد. ويسبب هذا التدهور في وقت مبكر مشكلات مختلفة تفسد الروتين اليومي للمتضرر، والذي يتطلب بعد ذلك علاجاً طبياَ حتى يتحقق الشفاء. ولمواجهة كل هذه الظروف، يوصي الأطباء بتعديل نمط الحياة الذي يعيشه المريض، كما يصفون له المكملات الغذائية في مجموعة متنوعة من الأشكال لتوفر القوة والمرونة للمفاصل لمواكبة ظروف تقدم السن. وفقا لمختلف الأبحاث التي أجريت لمعرفة تأثير العناصر المختلفة التي لها تأثير إيجابي على صحة المفاصل، تشير النتائج إلى أن فيتامين ” D” المعروف أيضا باسم فيتامين الشمس لأن الجسم يصنعه من خلال التعرض لضوء الشمس، يساعد كثيرا في الحفاظ على المفاصل في حالة جيدة، ويقلل من خطر الأمراض المزمنة، وكذلك المشكلات الروماتيزمية ومشكلات المفاصل. إن نقص فيتامين “D” مسؤول أيضا عن التسبب في الآلام المزمنة والالتهابات المتكررة ومشكلات الجهاز الهضمي والاكتئاب وضعف وهشاشة العظام.
بما أن العظام ترتبط معا بواسطة المفاصل، فإن ضعفها يؤثر على عمل المفاصل ويمكن أن يؤدي إلى تدهور مشترك. في مثل هذه الحالات، من المهم فحص فيتامين “D” والاعتماد على المكملات الغذائية لهذا الفيتامين، وتناول الأطعمة التي تحتوي على نسبة عالية من فيتامين “D” ومن الأطعمة الطبيعية الغنية بفيتامين “D” الحليب – والحبوب – والأسماك الزيتية (التونة – السردين – الماكريل – والسالمون – والرنجة – والأنشوجة) ويوصي الأطباء اختصاصيو العظام بتناول جرعة من فيتامين D3 الذي ثبتت فعاليته الكبيرة للغاية في التخفيف من أعراض التهاب المفاصل.
كما أنه مفيد لصحة المفاصل والكالسيوم أيضاً لا يقل عنه فائدة. ويعتبر عنصراً حاسماً في الحفاظ على قوة العظام كما يساعد في إطلاق بعض الهرمونات والإنزيمات التي تحافظ على قوة المفاصل.
من المهم معرفة أن جرعة الكالسيوم يجب أن تكون محدودة بمعرفة الطبيب لأن فائض الكالسيوم مسؤول عن بعض المظاهر غير الصحية.
نقص الكالسيوم يؤدي إلى فقدان العظام وارتفاع ضغط الدم. وتوصي الهيئات الطبية والغذائية بأن يحصل البالغون الذين يقل عمرهم عن 51 عامًا على 1000 مليغرام في اليوم، أما الذين تزيد أعمارهم عن هذه الفئة العمرية فيجب أن يحصلوا على 1200 ملليغرام من الكالسيوم يوميًا.
يتمتع كل من فيتامين “D” والكالسيوم بمجموعة من المزايا التي تساعد في الحفاظ على صحة المفاصل، والحد من مخاطر الإصابة بالأمراض المزمنة ومشاكل المفاصل.
وقد ثبت أنه إذا تم أخذ الفيتامين والكالسيوم معاً يرتفع مستوى الامتصاص إلى 65 في المئة. وكثيرا ما يفضل تناول الكالسيوم وفيتامين “D” بشكل طبيعي على استخدام المكملات الغذائية. خلاصة القول أن الحفاظ على صحة المفاصل مع تقدم السن يتطلب تناول كمية يومية من فيتامين “D” والكالسيوم بأشكال مختلفة لأن كل منهما له دوره المهم في صحة وحيوية المفاصل وحمايتها من الأمراض والمشكلات الصحية، وأن تكون فترة الشيخوخة أكثر عافية وأقل معاناة.

You might also like