“وباء” يحيي الأرض جرة قلم

0 93

سعود عبد العزيز العطار

سخر الله سبحانه وتعالى لنا كوكب الأرض وهيأ لنا فيه كل سبل العيش الكريم، والتي تستوجب منا الحمد والشكر، قال المولى عز وجل: (ولقد مكناكم في الأرض وجعلنا لكم فيها معايش قليلا ما تشكرون)، وقال تعالى: (الذي جعل لكم الأرض مهدا وجعل لكم فيها سبلا لعلكم تهتدون)، لكن ما نراه من غطرسة وجهل بني البشر الذين أحرقوا الأخضر واليابس ولوثوا الماء والهواء، وكل بقعة على سطح الكرة الأرضية ليضروا كل بني جلدتهم، وكل الكائنات الحية التي تشاركنا الحياة على هذا الكوكب دون أدنى مسؤولية، ربما يكون هذا الوباء فرصة لتغير الأرض.
هناك يوما يسمى “باليوم العالمي للأرض” الذي يصادف تاريخ 22 من شهر أبريل من كل عام من أجل دق ناقوس الخطر ونشر الوعي والالتفات لهذا الكوكب لحمايته والحفاظ عليه، وذلك للحد من تدميره الذي أثقل كاهله، وبدأ يلفظ أنفاسه الأخيرة بظاهرة الاحتباس الحراري التي تعتبر كارثة تهدد كيان العالم بأكمله، ومع هذا للأسف الشديد يمر علينا مرور الكرام بلا أهمية أوالإشارة له، من قريب أوبعيد.
يأتي فيروس “كورونا” كبلاء لنا ورحمة يحيي الأرض، أوكما يقول المثل “رُب ضارة نافعة” كمنقذ ومتنفس للأسف لهذا الكوكب، وهذا ما أظهرته لنا صور الأقمار الاصطناعية التي أصدرتها “ناسا”، ووكالة الفضاء الأوروبية انخفاضا حادا في انبعاثات ثاني أكسيد النيتروجين والغازات السامة وتحسن بالاحتباس الحراري، وذلك لتوقف المنشآت الصناعية ومحطات الطاقة ووسائل النقل والنفايات المشعة.

آخر كلام
لا نعرف بالضبط، أين هودور الهيئة العامة للزراعة والثروة السمكية، ومدى جديتها في موضوع الأمن الغذائي، الذي تكلمنا عنه مرارا وتكرارا؟ وهل أصحاب القسائم التي وزعت إليهم كانت بكل عدالة ومساواة ومن دون تدخل بغرض المساهمة في تأمين وتوفير الأمن الغذائي وقد التزموا بالفعل بالشروط التي وضعتها الهيئة العامة للزراعة والثروة السمكية؟ التي تحولت بقدرة قادر كما يشاهدها الجميع علنا إلى قسائم سكنية للتنزهات وإلى سكن للعزاب والعمالة المخالفة وإلى تأجيرها بالباطن.
والله خير الحافظين.

كاتب كويتي

You might also like