وداعا سيدة… “دروب الخير”

0 107

فيصل الحمود المالك الصباح

بقلوب مؤمنة بقضاء الله وقدره تلقينا ببالغ الحزن والأسى نبأ وفاة المغفور لها باذن الله تعالى السيدة عائشة المحري، التي ما فارقت كفيها يوما سنابل الجنى وسديد العمل الخيري، فقد عرفت الفقيدة بدورها الانساني الخيري وعطائها السخي بتقديم يد العون لكل محتاج.
رحلت السيدة عائشة المحري عن هذه الدنيا بجسدها، لكن ذكراها العطرة باقية، وسجلها الحافل بالعمل الخيري سيظل محفورا مع سجلات آخرين من أهل الكويت الخيرين، الذين برزت أسماؤهم في سماء محسني الكويت ومحسناتها.
إن أعمال الخير والبر فضائل سامية مغروسة في نفوس أهل الكويت، وجبلوا عليها منذ القدم، فسطروا بذلك صفحات مضيئة في مجالات الخير والإحسان.
فمن منا لايستذكر اسما ارتبط بالاحسان وبمقدماته؟
من منا لا يتمنى الذكر الحسن في حياته وبعد الممات، ورغم عدم معرفتي بها أو أي قربة بها إلا أن سيرتها الطيبة، ومن باب احقاق الحق والوفاء، كان لزاما علينا أن نبرز سيرتها الطيبة المليئة بعمل البر والإحسان. وها هي السيدة عائشة المحري، رحمة الله عليها، التي تنتمي لعائلة المحري الكرام، والتي عرف عنها تواصلها وعطاؤها السخي العاكس لصورة الروح الوطنية العالية لأهل الكويت، بداية مع المركز الصحي في منطقة الخالدية، وثانيا بالتبرع المالي الضخم في حساب وزارة الصحة نحو خطوة مغلفة بغطاء الاحسان، لبناء أكبر مجمع طبي متخصص في طب الأسنان، ليكون الأول في الشرق الأوسط، اضافة الى تبرعاتها السابقة في انشاء مستشفى لسرطان الأطفال بمبلغ مالي يضاهي الأخير.
ولايسعنا الا أن نتقدم بخالص العزاء وصادق المواساة الى عائلة المحري الكرام في وفاة فقيدتهم، داعين الباري جلت قدرته أن يتغمدها بواسع رحمته ورضوانه ويسكنها فسيح جناته.

محافظ الفروانية

You might also like