وزراء سابقون وناشطون: الأوضاع تتطلب حكومة تواجه الفساد طالبوا عبر "السياسة " بتشكيلة قوية تعتمد "الرجل المناسب في المكان المناسب"

0 151

يحيى السميط: حكومة لا تهاب “عنتريات” بعض النواب

علي البغلي: الشعب غسل يديه من المجلس بسبب الأزمات

ناصر بن قطيم: ما قام به وزير الدفاع نموذج

د.خديجة أشكناني: الإصلاح يتطلب تغيير نهج

تحقيق – ناجح بلال:

طالبت فعاليات مختلفة بضرورة اختيار شخصيات قوية وتتمتع بالسمعة الإيجابية في تشكيلة الحكومة المقبلة، متمنين من السلطة التنفيذية المقبلة حل كافة المشاكل العالقة كالإسكان والتعليم والصحة وإصلاح الشوارع.
وشددوا في تحقيق لـ “السياسة” على ضرورة اتخاذ كافة الإجراءات ومحاسبة كافة المتورطين فيما أثاره النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع الشيخ ناصر الصباح من أجل القضاء على الفساد برمته، مشيرين إلى أن استقالة الحكومة جاءت نتيجة كثرة التأزمات السياسية.
وفي ما يلي التفاصيل:
بداية، يقول وزير الاسكان السابق يحيى السميط ان استقالة الحكومة ربما تساعد نوعا ما في حل الازمة السياسية الراهنة، مستبعدا ان يكون الحراك الذي شهدته الكويت قبل فترة قليلة من قبل المعارضة وراء الاستقالة، موضحا أن سببها المعروف كثرة الاستجوابات.
ورأى السميط أن مجلس الامة الذي لم يقدم أي إنجاز للشعب حاول افتعال الأزمات مع الحكومة نظرا للعمر القليل المتبقي من هذا المجلس، فضلا عن أن هناك فئة من نواب مجلس الامة دائما يؤخرون “تأزيماتهم” مع الحكومة لنهاية أعمال البرلمان من أجل التكسب الشعبي وكأنها بداية لحملاتهم الإعلامية لانتخابات المجلس القادم.
وأعرب السميط عن امله في وجود حكومة قادمة لا تهاب من “عنتريات” بعض نواب المجلس، لافتا الى أن الحكومة القوية لايهمها الصراخ أو أخطاء طفيفة قد تحدث أثناء الاصلاح.
وتمنى أن يعتمد في اختيار أعضاء الحكومة المقبلة على مقولة الرجل المناسب في المكان المناسب، لافتا الى انه ليس شرطا أن يكون الوزير متخصصا في مجاله لأن المنصب الوزاري من الاعمال السياسية بالدرجة الاولى والمطلوب وجود شخصيات تتمتع بالكفاءة العالية ونظافة اليد حتى يتم القضاء على الفساد.

ردة فعل
ويرى وزير النفط الأسبق المحامي علي البغلي أن استقالة الحكومة جاءت كردة فعل بعد تصاعد الغضب عليها نتيجة الفساد الذي استشرى في بعض مؤسسات الحكومة وبسبب كثرة الاستجوابات التي شهدتها الحياة السياسية في الفترة الأخيرة.
وبين البغلي أن الشعب غسل يديه من مجلس الأمة الحالي وسابقه نظرا لأساليب التكسب الشعبي وافتعال ضجات لإثارة الشعب من أجل التكسب الشعبي ولكن الشعب يعرف هؤلاء جيدا، خاصة وأنه كان هناك إحساس بحل المجلس كان يسيطر على بعض النواب ولذا حاولوا إكثار الاستجوابات في الفترة الأخيرة من أجل إثبات الذات. وتمنى من الحكومة المقبلة أن تهتم بالحركة الاقتصادية ودفعها للأمام مع أهمية ملاحقة الفساد والمفسدين الذين تغلغلوا في البلد حيث يعمل بعضهم لصالح أجندات.
ولفت أحد وجهاء قبيلة مطير ناصر نواف بن قطيم الى أن أهم المطالب من الحكومة المقبلة التحقيق في شبهات الفساد التي أثيرت مؤخرا، لافتا إلى أن النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع الشيخ ناصر الصباح شخصية لها ثقلها ووزنها ويجب أن يكون الوزراء الجدد على نفس نهجه الإصلاحي الساعي للحفاظ على المال العام خاصة وأنه أصدر مؤخرا قرارا يقضي بإحالة كل المتورطين في التعاملات التي تتضمنها حسابات صندوق الجيش للنيابة، مفيدا أن هذا يدل على أن الشيخ ناصر شخصية لاتقبل المساس بالمال العام.
وشدد بن قطيم على أهمية أن تسعى الحكومة المقبلة لتحقيق الإنجازات في كافة المستويات الصحية والتعليمية والاسكانية خاصة وأن خدمات الدولة في هذه الجوانب تردت في السنوات الأخيرة، مشددا على أهمية توجيه المليارات التي تمنحها الدولة للدول الأخرى للداخل نظرا لأن معظم الشعب أصبح من محدودي الدخل.
وبين أن المواطنين ضجوا من تهالك الطرق والشوارع دون إصلاحها في الكثير من المناطق، منبها أن تقاعس الحكومة والمجلس عن حل مشاكل المواطن يؤدي الى حالة من الغضب في نفوس المواطنين رغم أن الكويت من أغنى دول العالم، مطالبا الحكومة المقبلة أن تهتم بمشاكل الوطن والمواطن من خلال زيارتها الدائمة لدواوين الشعب لتتعرف عن قرب ماذا يريد الشعب منها مع أهمية السعي الجاد نحو حل مشكلة التوظيف والكثير من المشاكل العالقة الأخرى.

ترجمة التوجيهات
ومن جانبها، دعت الأمين العام لتجمع ولاء الوطني د.خديجة أشكناني بضرورة أن تترجم الحكومة المقبلة كافة توجهات سمو أمير البلاد الشيخ صباح الأحمد الإصلاحية في كافة المجالات.
وشددت أشكاني على أهمية أن يكرس التشكيل الوزاري المقبل مفاهيم الإصلاح السياسي وهذا لن يكون إلا من خلال الاعتماد على شخصيات ذات كفاءات عالية عن طريق “اختيار الشخص المناسب في المكان المناسب” مع ضرورة الاعتماد على ما يسمى بالمحاصصة السياسية.
وذكرت أن استقالة الحكومة وبقاء المجلس الحالي هما استمرار للوضع السابق، مؤكدة أن الشعب يريد تغيير نهج ولا يريد تغيير وجوه.

You might also like