الصالح أبدى تقديره للأدوات الرقابية واستعداده للتعاون

وزيرة الشؤون: أرحب باستجواب طنا وأدعوه إلى الإفصاح عن أدلة الفساد الصالح أبدى تقديره للأدوات الرقابية واستعداده للتعاون

كتب – عايد العنزي وناصر قديح وفارس العبدان:
في مواجهة تصاعد موجة التهديدات النيابية بالمساءلة السياسية على خلفية عدد من الملفات بدا الوزراء أكثر استعدادا وجهوزية من ذي قبل لمجابهة هذا الاحتمال الذي يرجح أن يلقي بظلاله على العلاقة بين المجلس والحكومة في دور الانعقاد المقبل.
هذا الاستعداد تبدَّى أمس في أكثر من موقف وعلى لسان أكثر من وزير; إذ أكدت وزيرة الشؤون الاجتماعية والعمل وزيرة الدولة لشؤون التخطيط والتنمية هند الصبيح أن الاستجواب حق دستوري وأداة من الأدوات الدستورية التي يملكها كل نائب في البرلمان ولا يمكن لأي أحد أن يسلبه من أي نائب.
وأعربت الصبيح في تصريح صحافي عن ترحيبها بالاستجواب الذي أعلن النائب محمد طنا عزمه تقديمه خلال دور الانعقاد المقبل حرصا منها على تطبيق القانون, مشيرة إلى أن طنا ما كان ليتقدم بمثل هذا الاستجواب لولا أنه يسعى إلى الإصلاح.
ودعت الوزيرة النائب إلى الإفصاح عن أي بيانات أو أدلة عن وجود فساد أو ظلم في وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل للتعاون لمحاسبة المتجاوزين.
في الإطار نفسه أكد نائب رئيس الوزراء وزير المالية أنس الصالح أن الإجراءات القانونية التي اتخذتها وزارة المالية أخيرا تأتي انطلاقا من تفعيل الدور الرقابي الداخلي في الأجهزة الحكومية التابعة للوزارة.
وشدد الصالح في تصريح صحافي أمس على ضرورة احترام سير التحقيقات سواء كانت في هيئة مكافحة الفساد أو في النيابة العامة.
وأوضح أن الإحالات الأخيرة التي صدرت فيها قرارات وزارية جاءت بناء على توصيات لجان التحقيق التي شاركت فيها جهات حكومية أخرى بالإضافة إلى إدارة الفتوى والتشريع وذلك لضمان حيادية التحقيق والنأي عن أي محاولات للتأثير على سير التحقيق في أي اتجاه.
تصريحا الصبيح والصالح كانا ردا على جملة من المواقف النيابية التي انطوت على تهديدات بالمساءلة على خلفية ملفات عدة من بينها ما اعتبرت تجاوزات في تعيينات وترقيات الهيئة العامة لشؤون ذوي الإعاقة وحل مجالس إدارات بعض الجمعيات التعاونية وخرق بعض الجمعيات الخيرية القانون في عمليات جمع التبرعات وهروب شاحنة مشتبه بها من رجال الجمارك وغيرها.
على الصعيد النيابي عبر النائب عبد الحميد دشتي عن قلقه من أن يكون تعامل “الشؤون” مع ملف “تجاوزات بعض الجمعيات الخيرية في جمع التبرعات” قد خضع للمجاملة والمحاباة, معربا عن أمله بأن تكون “الأخبار التي وردته عن الطبطبة على الموضوع بطريقة ذكية جدا” غير صحيحة وأن تبين الوزيرة للرأي العام ما تم اتخاذه من إجراءات حيال الموضوع لتغنيه عن توجيه الأسئلة بشأنه.
وقال دشتي ـ في تغريدة خاطب فيها الوزيرة الصبيح أمس:”إن كنت قد توصلت إلى حجم الأموال التي وردت عن التبرعات وأوجه صرفها من الجمعيات الخيرية وفروعها التي كانت تجمع تبرعات دون ترخيص بعد أن تم إغلاقها بقرار جريء فهذا أمر تستحقين الشكر عليه, وقد حسمت ما دار حولك من شكوك بدعمك للإرهاب”.
في موازاة ذلك وصف النائب ماجد موسى سياسة وزير المالية بشأن وقف أوجه الهدر في الميزانية بـ”المتخبطة”,داعيا إلى وضع رؤية واضحة بهذا الخصوص وأن لا يترك الملف عرضة لردود الأفعال.
واستغرب موسى ـ في تصريح صحافي ـ ما وصفه بـ”التناقض الواضح” بين نفي الوزير أن يكون هناك توجه حكومي إلى رفع الدعم عن البنزين وتأكيد وكيل الوزارة خليفة حمادة على وجود هذا التوجه,لافتا إلى أن هذا التناقض يثير الكثير من علامات الاستفهام حول دوافع التوجه المرفوض شعبياً.