وزير الخارجية: الإسراع في إعادة المواطنين بالخارج يعود لقدرة السلطات الصحية والوضع في البلاد بحث هاتفياً مع نظرائه الخليجيين في تعزيز التعاون لمواجهة تداعيات تفشي الوباء

0 99

الديبلوماسيون بالخارج الصف الأول… وسيكونون آخر من يعود
المجريات متغيرة ومتسارعة وتعزيز الوضع في البلاد سيزيد من تسهيل العودة
إرشادات وتوجيهات الأمير بضرورة التفهم والصبر باعتبارها أزمة عالمية
البعثات بالخارج ومكاتب الملحق الثقافي توفر حياة كريمة للكويتيين هناك
إيطاليا مشمولة ضمن الخطة الآنية للمرحلة الأولى ومعظم الكويتيين فيها من “الدفاع”
نحن في مرحلة استدامة مدتها طويلة لا نعرف مداها وتتطلب من الجميع التفهم
الخارجية للمواطنين بالخارج: التواجد في المطار لمن أدرج اسمه في القوائم

أكد وزير الخارجية الشيخ الدكتور أحمد ناصر المحمد، أن عملية الإسراع في إعادة اكبر عدد من المواطنين المتواجدين خارج البلاد لا تخضع للطاقة الاستيعابية للطائرات بل تعود الى قدرة السلطات الصحية وقوة الوضع الصحي داخل الكويت.
جاء ذلك في كلمة ألقاها الشيخ أحمد الناصر خلال مؤتمر صحافي عقد في قصر السيف أول من أمس، بعد انتهاء اجتماع (لجنة العودة) المشكلة لمتابعة الخطط المعنية بعمليات إعادة المواطنين الكويتيين إلى البلاد والعالقين نتيجة تداعيات تفشي وباء فيروس كورونا المستجد (كوفيد – 19) حول العالم.
وقال: إن “الطاقة الاستيعابية لأسطول الطائرات التابعة لشركة الخطوط الجوية الكويتية في اليوم قد يفوق 5500 شخص ومن الممكن الاستعانة بأساطيل أخرى لإعادة المواطنين الى البلاد وهذه ليست المشكلة”.
وأضاف ان الأمر يعود الى الطاقة الاستيعابية ومستوى قدرة السلطات الصحية وقوة الوضع الصحي في البلاد”، موضحا أنه “كلما تم تعزيز وتقوية الوضع في البلاد سيزيد من تسهيل عودة المواطنين الى البلاد”.
وردا على سؤال عن أكثر المعضلات التي تواجه (الخارجية) في إعادة الكويتيين من الخارج أوضح أن المعضلات “عديدة ومتشعبة” منها أن المجريات “متغيرة ومتسارعة ومتصاعدة” لتداعيات الفيروس، مبيناً أن كل الإجراءات التي تقوم بها الدول تكون على مدار الساعة والكويت تحاول التكيف مع تلك المتغيرات وإيجاد طريقة لتجاوزها ومعالجتها.
وأشار الى انتشار المواطنين المتواجدين بالخارج في دول العالم كافة من اقصى الشرق الى اقصى الغرب إضافة الى تمركز المواطنين في دول أصبح الوضع الصحي فيها الآن صعباً.
كما بين أن القدرات والطاقة الاستيعابية للسلطات الصحية هي الأساس الذي يحدد مدى سرعة إعادة المواطنين واعدادهم مضيفا “عندما نوجه رسائل الى المواطنين خارج البلاد ندعو بالوقت ذاته المواطنين داخل البلاد الى الالتزام بتعليمات السلطات الصحية فزيادة الالتزام يعجل من عودة المتواجدين خارج البلاد”.
واستذكر “إرشادات وتوجيهات سمو الأمير الشيخ صباح الأحمد بضرورة التفهم والصبر بشأن هذه المسألة وانه يجب علينا جميعا المساندة والتآزر باعتبارها ازمة عالمية وليست محلية فقط”.
وردا على سؤال حول المدة الزمنية لتنفيذ خطة الاجلاء المواطنين قال: إن خطة اجلاء الكويتيين الى البلاد عمل يقوم به فريق حكومي من جهات حكومية عدة وستستهل بالخطة الآنية التي بدأت أمس الأربعاء حتى الاحد المقبل.
وأضاف، أن حضانة فيروس كورونا المستجد (كوفيد – 19) تمتد لمدة أسبوعين وبعد استكمال استيعاب السلطات الصحية في البلاد للخطة الآنية وتقييم الوضع سيتم استئناف بقية الخطط مرة أخرى في حال كانت الأمور مطمئنة لدى السلطات الصحية في البلاد.
وبسؤاله عن أوضاع الكويتيين المتواجدين في إيطاليا حالياً قال الشيخ احمد الناصر: إن إيطاليا مشمولة ضمن الخطة الآنية للمرحلة الأولى ومعظم الكويتيين المتواجدين فيها من منتسبي وزارة الدفاع.
وردا على سؤال عن خطة وزارة الخارجية لرعاية المواطنين ممن ستتأخر عملية اجلائهم، أكد أن البعثات الديبلوماسية للكويت بالخارج وكذلك مكاتب الملحق الثقافي ستقوم بدورها في توفير حياة كريمة لهم وكل الأمور المتعلقة بالرعاية السكنية والاحتياجات المعيشية.
وأشار الى توجيهات سمو الأمير الشيخ صباح الأحمد، التي تقضي بتوفير كل الاحتياجات لرعايا الكويت في الخارج.
وبسؤاله عن وجود بعض الشكاوى من مواطنين بوجود تقصير لسفارات الكويت تجاههم قال: إنه “من المتوقع ان تحصل مثل هذه الأمور في ظل هذه الظروف الاستثنائية لكن المطلوب من الجميع التآزر وسيتم استيضاح جوانب التقصير لمحاولة تفاديها”.
وأضاف “نحن الآن في مرحلة استدامة مدتها طويلة لا نعرف مدى وعمق الازمة الحالية فهي ليست محددة المعالم وتتطلب من الجميع التفهم والصبر”.
وبسؤاله عن عما اذا كان هناك نية لدى وزارة الخارجية لاجلاء اعضاء البعثات الدبلوماسية من الخارج قال الشيخ احمد الناصر: إن “الدبلوماسيين في الخارج هم الصف الأول في الدفاع عن مصالح البلاد وسيكونون آخر من يعود الى البلاد بعد عودة المواطنين من الخارج”.
وأضاف ان الديبلوماسيين يسهرون حاليا على توفير الامن والأمان للمواطنين مشيرا الى مرسوم انشاء وزارة الخارجية الذي حدد دور وواجبات الدبلوماسي.
وأشاد بجهود البعثات الديبلوماسية للكويت على جهودهم المميزة التي يقومون بها طوال هذه الفترة في رصد اعداد المواطنين في الخارج ومتابعة احوالهم واوضاعهم.
وحول توجيهات سمو الأمير بدعم فلسطين والعراق ومنظمة الصحة العالمية في مواجهة الوباء ذكر انه بناء على توجيهات سمو الأمير أجرى عدة اتصالات هاتفية مع هذه الدول للتعبير عن تضامن دولة الكويت ومؤازرة وتعاطف سموه معهم في هذه الازمة.
وردا على سؤال بشأن فحوى الاتصال الذي اجراه الشيخ احمد الناصر مع وزير الخارجية الإيطالي قال: إن “الاتصال جاء بتوجيه من سمو الأمير للتعبير عن تضامن القيادة السياسية والشعب الكويتي مع إيطاليا في أزمتهم وتقديم المؤازرة لهم وتفهم الإجراءات التي يقومون بها”.
من جهة أخرى أجرى وزير الخارجية اتصالات هاتفية مع نظراءه في السعودية الأمير فيصل بن فرحان آل سعود، وفي قطرالشيخ محمد بن عبدالرحمن بن جاسم آل ثاني، وفي الامارات الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان، والبحرين الدكتور عبداللطيف الزياني، والوزير المسؤول عن الشؤون الخارجية في سلطنة عمان يوسف بن علوي، تناول خلالها أطر تعزيز التعاون الثنائي والخليجي المشترك في مواجهة تداعيات تفشي وباء فيروس كورونا المستجد واستعراض الجهود القائمة مع بلادهم في هذا الإطار.
وتلقى الشيخ الدكتور أحمد ناصر المحمد أول من أمس، اتصالا هاتفيا من وزير خارجية ايطاليا لويجي دي مايو حيث نقل تعاطف سمو الأمير الشيخ صباح الأحمد وتضامنه مع ايطاليا والشعب الإيطالي بهذه الظروف العصيبة في مواجهة تفشي وباء فيروس كورونا المستجد (كوفيد – 19) متمنيا لإيطاليا السلامة وتجاوز هذه الأزمة.
من جانبه أعرب الوزير دي مايو عن شكر وتقدير بلاده قيادة وشعبا لهذه البادرة غير المستغربة من الكويت أميرا وحكومة وشعبا متمنيا للجميع السلامة من هذا الوباء.
من جهتها أهابت وزارة الخارجية بالمواطنين المتواجدين في الخارج في الدول التي تشملها عملية إعادة المواطنين الالتزام بالقوائم المعدة من قبل السفارة وفق المعايير التي سبق أن أعلنت عنها الوزارة لتنظيم عملية العودة.
وأكدت الوزارة في بيان صحافي على عدم التواجد في المطار إلا لمن أدرج اسمه في تلك القوائم وتم إبلاغه من قبل السفارة بذلك حرصاً على راحة المواطنين وإبعادهم عن أماكن التجمعات.

You might also like