مجلس الوزراء يؤجل اليوم تسريح رئيس الأركان

وزير الدفاع اللبناني: لا مجال للتساهل ومراعاة الخواطر في التعيينات الأمنية مجلس الوزراء يؤجل اليوم تسريح رئيس الأركان

بيروت – “السياسة”:
تبدو سياسة شل المؤسسات التي فرضها “حزب الله” والنائب ميشال عون على منظومة الدولة اللبنانية مرشحة لمزيد من “التمديد”, في وقت سيكون نوع آخر من التمديد وقوداً لها على طاولة مجلس الوزراء اليوم الذي يُتوقع بقوة أن يمرِّر, إضافة إلى بحث موضوعي النفايات والآلية وربما التقنين القاسي في الكهرباء على رأس جدول الأعمال, الجزءَ الخاص منه برئيس أركان الجيش وليد سلمان وأن يقر “تأجيل التسريح”, بعد خطوات متوقعة تسبقه تتمثل بعرض وزير الدفاع نائب رئيس مجلس الوزراء سمير مقبل أسماء عدة للمنصب, فإن نال أحدها الغالبية المطلقة يتم تعيينه, وإلا يقر “تأجيل تسريح” سلمان إلى مدة تقرر في الجلسة (ترجيحات بأن تكون لسنة), في حين يُتوقع بقوة أيضاً أن يكون قرب انتهاء ولاية قائد الجيش العماد جان قهوجي الشهر المقبل, وهو استحقاق ذو أهمية قصوى, مدعاة لبحثه أيضاً في جلسة اليوم.
وفي السياق, كشف وزير الدفاع سمير مقبل لـ”وكالة الأنباء المركزية” أنه سيطرح على مجلس الوزراء في جلسته اليوم تعيين رئيس الأركان استنادا الى الالية المتبعة في التعيينات, فإذا تم التوافق على اي من الاسماء الثلاثة التي سيقترحها يتم التعيين, وإلا فإنه سيعمد الى استخدام الصلاحية المنوطة به قانونا والقاضية بإصدار قرار يقضي بتأجيل تسريح اللواء سلمان.
وبشأن إمكان طرح التعيينات ضمن سلة واحدة تشمل إلى رئيس الاركان, أمين عام الهيئة العليا للإغاثة وقائد الجيش, أكد مقبل أنه يتعاطى مع الملف على أساس مقاربة كل استحقاق في موعده, “أما إذا تم التوافق السياسي على سلة كاملة, وهذا أقصى ما أصبو إليه, نسبة لما يمكن ان ينتج عنه من ايجابيات, في ضوء التجاذبات التي تتحكم بالملف الواجب ان يبقى في منأى عن الزواريب السياسية, فما على القوى السياسية إلا إبلاغي لاتخاذ المقتضى لكوني المعني المباشر اولا واخيرا بالملف”.
وشدد وزير الدفاع على ان لا مجال للتساهل أو مراعاة الخواطر في التعيينات الامنية نسبة لحساسية الوضع وحراجة المرحلة التي توجب وجود مسؤولين امنيين وعسكريين أصيلين في المواقع القيادية لمواجهة التحديات الارهابية والمخاطر المحدقة بالبلاد.
وتبعاً لذلك, أضاف مقبل “نحن امام واحد من خيارين التوافق على تعيين خلف أو تأجيل تسريح من يشغلون هذه المواقع راهنا, إن مصداقيتي كوزير دفاع على المحك ولا يمكن في اي حال أن أفرط بها, وإن القرار سيتخذ بما يناسب حساسية المواقع, وأنا أؤيد كل ما تتفق عليه القوى السياسية في سبيل هذا الهدف”.
وفيما لم تتضح بعد جدية خيار تصدير النفايات إلى الخارج إذ يستمر البحث عن مطامر جديدة أو إعادة فتح مطمر الناعمة, زار وزير الاتصالات بطرس حرب رئيس الحكومة تمام سلام في السراي الحكومي أمس, وقال إثر اللقاء إن “أزمة النفايات تتفاقم والجميع يتحمل مسؤولية التأخير في بت الملف ومجلس الوزراء هو مركز القرار”.