مخطط لانسحاب الوزراء الشيعة من الحكومة

وزير سابق من “أمل”: “حزب الله” يفاوض صهري عون بشأن خلافته مخطط لانسحاب الوزراء الشيعة من الحكومة

لندن – كتب حميد غريافي:
كشف وزير سابق ينتمي إلى “حركة أمل”, أمس, عن أن “الخطوة الدراماتيكية التالية التي ستعقب وقوع الفراغ الرئاسي ستكون استغلال الوجود الشيعي في حكومة تمام سلام لسحبه منها بحجة تفرد بعض وزراء “14 آذار” فيها بمواقف لاتخدم مصالح حسن نصرالله, سواء بالنسبة لقتاله في سورية ضد الشعب السوري الى جانب النظام المنهار, أو بالنسبة لأي حدث أو تطور على الصعيدين الداخلي او الخارجي يجد “حزب الله” فيه تعارضا مع مصالحه او مع مصالح نظامي دمشق وطهران”.
وقال الوزير ل¯”السياسة” في لندن ان “هناك سيناريو وضعه حزب الله وحركة امل للمرحلة التي تلي انتهاء ولاية ميشال سليمان ودخول البلاد في الفراغ الرئاسي, يقضي بانسحاب نواب الحزب والحركة من الحكومة, تمهيداً لتبرير وضعها عندئذ باللاميثاقية, كما حدث من قبل, وإجبارها على الاستقالة من دون إغراق ميشال عون ووزرائه في هذه البؤرة الجديدة, وصولاً الى إحداث فراغ ثالث في انتخابات مجلس النواب المقبلة, بحيث تصبح البلاد “دولة عاجزة او قاصرة” لا تقوم لها قيامة”.
وأشار إلى أن هذا السيناريو يشمل في أحد جوانبه ما كشف عنه ميشال عون, قبل أيام, وهو تركيز دعائم الحكم الجديد في لبنان على “قوائم ثلاث” تضمه وحسن نصرالله الى سعد الحريري, “تمهيداً لطرح رسمي شامل ينال إجماع القوى الجديدة التي تحل محل الدولة, بتعديل اتفاق الطائف وإعادة صياغته حسبما يرتئي نصرالله وحليفاه السوري والايراني, وإلغاء المناصفة التي تبدو انتهت في تصريحات ميشال عون, لتصبح ثلاثية القوائم من دون الالتفات الى حقوق كل الطوائف الاخرى, وعلى رأسها الطائفة الدرزية التي أناط بها اتفاق الطائف رئاسة مجلس الشيوخ المتفق على انه بيضة القبان في الحياة السياسية اللبنانية الجديدة”.
ورجح الوزير الشيعي ألا “يتمكن ميشال عون من إكمال مسيرته السياسية في لبنان لمدة طويلة, لأن بوادر الضعفين الجسدي والنفسي باتت علنية التأثير على مسلكه سواء في تصريحاته أو مجالسه أو في التعامل العادي مع المقربين منه والبعيدين, لذلك فإن حسن نصرالله ومعاونيه عقدوا اجتماعات عدة لتدارس مرحلة ما بعد عون, وما إذا كان تياره (التيار الوطني الحر) قادراً على إكمال مسيرته الداعمة لمواقف “حزب الله” من دونه, وما إذا كان خلفه الموعود صهره جبران باسيل أو الآخر العميد شامل روكز, جديرين بترؤس التيار والمحافظة على “خطه المقاوم” الى جانب الحزب الايراني, ولهذا باشر نصرالله بواسطة أعضاء في بطانته, على رأسهم مدير أمن الحزب وفيق صفا, محاورة هذين الصهرين كل على حدة من دون إعلامهما بهذا الامر”.
واضاف الوزير السابق ان “تغييب عون شخصيا عن المسرح المسيحي سيفقد حزب الله والنظام السوري حليفا مؤثرا وفاعلا في خدمة خططهما للهيمنة على لبنان, وسيفرط الالتفاف المسيحي من حول “التيار الوطني الحر” لأنه أصلاً التفاف لا يتعدى عون نفسه لا إلى صهريه ولا إلى أي قيادي مهتز وغير ثابت في بطانته, وسيصبح هناك نزوح سريع وكبير باتجاه القوى المسيحية الاخرى التي أثبتت أنها الأكثر تجذراً في عقول المسيحيين ومشاعرهم واهدافهم”.
وأعرب الوزير عن أمله أن يكون وليد جنبلاط “بلغ نهاية مشواره مع الميليشيات الإيرانية والسورية, وأن يبدأ مسيرة العودة الى اصوله التي يتشارك فيها مع جميع قادة قوى ثورة الأرز و”14 آذار”, فيسارع إلى إنقاذ حرية لبنان وديمقراطيته واستقلاله, بالانضمام مجدداً الى هؤلاء القادة لانتخاب رئيس جديد للبلاد, يعيد للدولة هيبتها ويقطع دابر الفلتان الاجرامي الذي بدأ باغتيال والده في السبيعنات بالوسائل نفسها التي اغتالت حلفاءه السابقين الذين لم يشعروا لمرة واحدة بأنه ابتعد عنهم فعلاً”.

Print Friendly