وسائل مبسطة لمقاومة التهابات الجهاز البولي

ترجمة – محمد صفوت:
قد يصاب البعض احياناً بالتهاب الجهاز البولي وهذا الالتهاب قد يصيب الجهاز كله او جزء منه كالمثانة او الكلية او الحالب او الاحليل «مجرى البول» ويمكن ان يصاب الرجال والنساء بتلك الالتهابات ولوحظ ان النساء اكثر عرضة لتلك الاصابات من الرجال.
تنتج التهابات الجهاز البولي عن البكتيريا التي تدخل من خلال الاحليل لتظهر اثارها في المثانة ويمكن كذلك ان تنتقل البكتيريا خصوصاً النوع المسمى «E Coli» من فتحة الشرج الى الاحليل.
اتضح ان المرأة اكثر عرضة لالتهابات الجهاز البولي «خصوصاً المثانة« من الرجل لان الاحليل «الحالب» لديها اقصر من الاحليل لدى الرجل، والمسافة بين المستقيم والاحليل لدى المرأة اقصر نسبياً من مثيلها لدى الرجل ما يسهل انتقال البكتيريا بصورة اسرع.
تتعرض المرأة للاصابة بالتهاب الجهاز البولي اكثر من الرجل نتيجة الحمل والمعروف ان الرحم لدى المرأة الحالم يزداد تضخماً بمرور الوقت الى ان يحين موعد الولادة وهذا التضخم يتسبب في حدوث ضغوط على المثانة ما يؤثر سلباً على حركة انسياب البول كما ان المرأة بطبيعتها الفسولوجية اكثر عرضة للتغيرات الجسمانية التي يمكن ان تتسبب في جفاف المهبل خصوصاً بعد انقطاع الطمث كما قد تتسبب في حدوث حالة انسياب البول وعدم القدرة على ضبطه، او قد تحدث حالة عكسية تتمثل في احتباس البول وغير ذلك من المشكلات الصحية.
من الملاحظ ان حالات التهاب الجهاز البولي يسبب الشعور الشديد بالضيق والالم وقد يزداد الشعور بالألم والحرقة اثناء التبول او في حالات احتباس البول او انسيابه وعدم القدرة على ضبطه، هذا بالاضافة الى تغيير لون البول ورائحته وقد يختلط الدم بالبول في بعض الحالات كما قد تظهر بعض الاعراض السلبية الاخرى من بينها آلام في البطن او الحوض واذا انتشرت البكتيريا واصابت الكليتين فانها تسبب حدوث المزيد من الاعراض المرضية كالحمى ارتفاع درجة حرارة الجسم او الرعشة او الدوار… الخ.

ما العلاج المناسب؟
يمكن علاج التهابات الجهاز البولي بتناول الادوية المناسبة عن طريق الفم وقد يخف الألم تدريجياً خلال يومين او ثلاثة اما بالنسبة للسيدات اللاتي يعانين من هذه الاصابات المزمنة فان بامكانهن تناول المضادات الحيوية بجرعات صغيرة يومياً ومن شان هذه الجرعات التي يمكن تناولها بانتظام ان تحقق نتائج ايجابية.
على اية حال علينا دائماً ان نتذكر المثل القائل بأن الوقاية خير من العلاج وهذا يعني انه من الافضل ان تحمي المرأة نفسها من مثل تلك الالتهابات الأليمة بكافة وسائل الحرص والحذر والوقاية العملية الواعية.
ان مجرد تغيير نمط الحياة اليومية «بالنسبة للمرأة بالذات» باسلوب مبسط يمكن ان يسهم في الحيلولة دون الاصابة بالتهابات الجهاز البولي كما ينبغي لتحقيق هذا الهدف الاكثار من شرب الماء وتناول المزيد من المشروبات الصحية الاخرى وهذه الطريقة من شأنها ازالة السموم والرواسب والبكتيريا عن الجسم بقدر المستطاع، كما ينبغي الحرص على التبول بمجرد الاحساس برغبة الجسم في التخلص من البول دون تأجيل، ومن المهم جداً الاسراع في الذهاب الى الحمام عند اللزوم، والتأخير من شانه التسبب في المزيد من الالتهابات في المثانة بالذات.
من الضروري كذلك الالتزام باسلوب صحي في تناول الاغذية المفيدة للجسم والمقاومة للالتهابات والخضراوات والفواكه الطازجة تأثيرها الايجابي بهذا الخصوص.
على المرأة الا تكثر من استخدام الكريمات وموانع الحمل بسبب تأثيراتها السلبية وفتح الباب امام المزيد من البكتيريا في الجسم ومن المفيد للمرأة ارتداء ملابس واسعة لتجنب الحرارة وتحقيق التهوية المطلوبة التي تقلل من كمية العرق واحتمال تكاثر البكتيريا.
من الافضل كثيراً التبول والاغتسال قبل وبعد ممارسة الجنس بالنسبة للزوجين لان ذلك يمنع انتقال البكتيريا الى المهبل والاحليل والمثانة وغير ذلك من اعضاء الجهاز البولي.