وصفة سحرية تمنع الخيانة الزوجية!

0 296

ترجمة – أحمد عبد العزيز:

هل سبق أن رأيت زوجين من كبار السن جالسين معا، يتبادلان الحديث والضحكات الصافية، كما لو كانا في أول موعد بينهما؟ وإذا كانا يشاركان في نشاط مشترك يستمتع به كلاهما، فهما على الأرجح مستمتعان به إلى أقصى الحدود؟
تظهر الأبحاث أن تحسين العلاقات القائمة والتواصل بشكل ذاتي، يقوي أواصر المحبة، وينشر المودة بين الزوجين، ويقلل من فرص الخيانة الزوجية.
تحسين التواصل الذاتي والرضا الأسري
في دراسة أجرتها لورا فاندردريفت وآخرون (2011) لدراسة العلاقات الزوجية والعلاقة بين تحسين التواصل الذاتي والاهتمام، وبين البدائل الأخرى. وجد الباحثون أن الأزواج الذين تربطهم علاقات رومانسية لكنهم يفتقرون لوسائل تحسين التواصل الذاتي، قد يبحثون عن فرص أخرى لتلبية احتياجاتهم، وإحدى طرق الإشباع هي اللقاء، والتفاعل والتواصل مع أشخاص جدد خارج إطار الزوجية.
بدأ الباحثون مناقشة مفهوم تحسين التواصل الذاتي. وأشاروا إلى أن الأدبيات ذات الصلة تسلط الضوء على نوعين من التجارب المرتبطة بالتواصل الذاتي، وهما : الانخراط في أنشطة ومثيرات جديدة، وإدراج شخص آخر في مفهوم الذات لبناء علاقات رومانسية، لأن الوقوع في الحب هو عملية إثارة تحتوي على قدر من الجدة والابتكار، ويشمل تحسين العلاقات الزوجية أن يكون الطرف الآخر شريكًا حقيقياً في إطار إحساس الشخص بذاته.
مزايا التحيز الإيجابي
رأت فاندردريفت أن عددا من الأزواج جربوا التواصل الذاتي في علاقاتهم القائمة. وهذا هو الوضع المثالي، وهو ما يحفز نشاط اثنين من التحيزات الإيجابية المتميزة.
الأول هو التحيز التحفيزي، حيث يقلل الزوجان من أهمية وجودة البدائل الرومانسية المحتملة من أجل الحفاظ على اتساق الحياة الزوجية. بعبارة أخرى ينظرون إلى البدائل الرومانسية خارج إطار الزوجية باعتبارها أقل جاذبية، من الناحية الجسدية والعاطفية، مقارنة بالعلاقة القائمة بالفعل بين الزوجين.
والتحيز الثاني هو التحيز الإدراكي، حيث يرى الأشخاص أن البدائل الأخرى متدنية الجودة أو غير موجودة على الإطلاق. ما يعني ببساطة أنهم لا يلاحظون وجود بدائل للبدء بعقد العلاقات معها.
يساهم كلا النوعين من هذا التحيز في استقرار العلاقة الحالية من خلال رؤية غير دقيقة للبدائل.
ووجد الباحثون أن عدم وجود تواصل ذاتي في العلاقات الحالية يمكن أن يؤدي إلى فشل هذين التحيزين، ما يؤدي – كما أكدت الدراسة- في تقارير المشاركين الذاتية إلى زيادة القابلية للخيانة الزوجية.
وهناك مجموعة متنوعة من الطرق التي يمكن للأزواج بها تقليل إغراء استكشاف البدائل الرومانسية عن طريق زيادة فرص التواصل الذاتي في العلاقات القائمة. من خلال طريقة وحيدة وهي الانخراط في أنشطة متبادلة على النحو التالي:
اللعب معا، والبقاء معا
قضاء بعض الوقت في اللهو يقوي العلاقة الرومانسية. وقد جرب ذلك عدد من الأزواج في أنشطة مشتركة: مثل المشي لمسافات طويلة، أو الصيد، أوالطبخ، إلى التخييم في البر وفي الخلاء، وقد أثبتت التجارب أن الأزواج السعداء هم الذين يستمتعون بأنشطة متبادلة لها جاذبيتها وأهميتها لكلا الزوجين.
حتى الأزواج الذين يحتفلون بذكرى مرور 30 عامًا على زواجهما يمكنهم الاستمتاع باستعادة الذكريات وإلقاء نظرة على ألبومات الصور القديمة، والأشياء التي جمعتهما في المقام الأول، ولن يمنعهما شيء – مهما طال على علاقاتهما الزمن – من أن يشعلوا جذوة المغامرات المشتركة مرات عدة، المهم المحاولة..
الأنشطة الأفضل هي المتبادلة
أثبتت الدراسات أن الرقص بين الزوجين من شأنه تحسين جودة العلاقة الرومانسية بينهما لما له من خاصية تبادلية، كما أنه نوع من التكيف الديناميكي والحركي للعلاقات المشتركة.
ولاحظت أبحاث أخرى أن الأزواج الذين ينخرطون في نشاط مشترك ويشعرون بأنهم مضطرون للقيام بذلك النشاط، هم أقل استفادة لتقوية علاقاتهم الزوجية مقارنة بالذين يسعون من خلال الأنشطة المشتركة إلى الاستمتاع الذاتي والشعور بالسعادة.
التوافق يولد الرضا
يدعم هذا البحث فكرة أن العلاقات القوية تبدأ مع الشركاء المتوافقين بشكل حقيقي. إن التظاهر بالتوافق مع الشريك لا ينجح في الغالب،كأن تتظاهر الزوجة بأنها شغوفة بكرة القدم لترضي زوجها، بينما ما تعرفه عن كرة القدم هو بقدر معرفتها باللغة الصينية.
يمكن للأزواج الذين لديهم دافع حقيقي للحفاظ على علاقات رومانسية إيجابية أن يفعلوا ذلك من خلال المشاركة في أنشطة ممتعة متبادلة، لأن ذلك يعزز احترام الذات ويولد الرضا بالعلاقة الزوجية. ليس مهما نوع النشاط المشترك، المهم أن يكون نشاطاً يستهوي الطرفين ويستمتع به كلاهما.

You might also like