وطن حفظه الله بحفظه ثم حاكم بحكمته قراءة بين السطور

0 9

سعود السمكة

المجرمون الهاربون من عقاب حكم المحكمة الفرعي أو اتهم بالحبس على ما ارتكبوا من جرائم أمن دولة بحق البلد، يتنعمون في مصايف تركيا وربوعها الخضراء الجميلة، ويأكلون مما لذ وطاب، تاركين وراءهم شباباً غرروا بهم وراء قضبان السجن من دون ندم ولا تأنيب ضمير، فأحدهم يتحدث أنه “سامع خبر” بأن الجو في الكويت غبار ثم يجيب لنفسه بالقول” ياحلو غبار الكويت ورطوبة الكويت وحرها” ويتناسى ماذا فعل بالكويت هو وبقية زملائه المجرمين من المعارضة المضروبة الهاربين من حكم القضاء؟
لقد ارادوا أن تقع الكويت ويسقط الحكم معها ليصبحوا هم والزمن عليها وعلى أهلها، تتنازعهم الفتن والحروب الأهلية، والاطماع الخارجية، كما هي اليوم الدول التي نجح فيها زملاؤهم في اشعال نيران الفتن فيها، وتشتيت أهلها بين لاجئ وبين مفقود ومقتول وتركوها أوطانا بورا تعشش فيها طيورالبوم والغربان.
بعد أن أتوا على الشجر والحجر فيها، وتركوها تذروها الرياح.. نعم هكذا كان الهدف من حراك الفوضى في ذلك الأربعاء الأسود … أين كانت حلاوة الكويت التي تتغزل بها اليوم ايها المجرم؟ أين كانت هذه الحنية، حين جثمتم على صدرها وهي تئن من شدة ما نالها من شغب منكم ومن حرائق اشعلتموها وأدخلتم فيها وفي أهلها الرعب؟
أين كانت هذه المحبة حين ارسل لكم أميرها صاحب السمو، حفظه الله ورعاه، يدعوكم دعوة الأب لابنائه بكل محبة وحنية أن تتوقفوا عن مظاهرات الشغب التي كنتم تمارسونها ريثما يغادر ضيوفه، وكانت اجاباتكم بكل وقاحة برفض طلب ولي الأمر من دون ادنى تأدب ولا حياء؟
يقول: ليس لنا بديل للكويت و نسي هذا المجرم الهارب تلك الفوضى العارمة، التي اشعلوها على مدى اسابيع من شهر نو فمبر 2011 ولم يضعوا في حسابهم في تلك الظروف التي يتربص بها من اشعل الفتن في الدول الاخرى والذي كان يحركهم لو انه امر احد عملائه ان يطلق النار لاجل ان يسيل الدم ماذا كان سوف يجري ذلك اليوم للكو يت وأهل الكويت التي يذرف عليها الدمع بعد ان اذلهم الله ورد كيدهم في نحورهم وألهم قائدها الصبر حيث عالج الموضوع بحكمته وخبرته الطويلة في فنون الحكم.
ذلك اليوم، او تلك الايام تساوت عقولكم واهواءكم وضمائركم كبيركم وصغيركم، على حد سواء على اتفاق بأن الحكم في نهاية المطاف سوف يستسلم ويركع لشروطكم ،وانطلاقا من هذه القناعة رفضتم رجاء الحاكم بأن تتوقفوا ريثما يغادر الضيوف ورددتم خطاب الافك ضاربين عرض الحائط بالدستور الذين تتباكون عليه وتخليتم عن جميع مستلزمات الحياء وبلاغة سمو التخاطب مع رئيس الدولة ولي الامر الذي تصفه المذكرة التفسيرية للدستور بمثابة الاب لابناء المجتمع جميعا ،وانطلاقا من هذه القناعة تصدركم جمعان الحربش ليلقي خطاب التحدي ويحرض الغوغاء وهو وراء المكرفو ن بنشوة المنتصر: أتدرون لماذا استطاع النظام ان يسجن الشباب؟ ثم يجيب لانكم تركتموهم لوحدهم ولو انكم خرجتم بالآلاف لما تجرأ النظام ان يمس واحدا منهم ،اما الآن فنقول للحكم استعد عدوا رجالكم ونعد رجالنا. وقتها حين قمتم بذلك الشغب ورددتم ذلك الخطاب الوقح وخطب فيكم جمعان كنتم ترون انفسكم اسودا على الكويت وعلى الحكم وعلى اهل الكويت، وبمجرد ان حددت محكمة التمييز يوم النطق بالحكم واذا بكم كالفئران المذعورة تولون الادبار هروبا من الحكم عيل وين: لن نسمح لك ،ووين: عدوا رجالكم ونعد رجالنا ووين :تخويفكم للحكم بانكم سوف تنزلون بعشرات الآلاف لكي تحولوا بين الدولة وغوغاء الشغب لتمنعوها من تطبيق القانون؟
انا الان اسألكم وأعطيكم الجواب: اما قيامكم بالتظاهرات وممارسات احداث الشغب فكان الهدف منها زعزعة اركان الدولة كمقدمة لتقويض الحكم واسقاط الدولة هذا هو الهدف اما الحديث عن محاربة الفساد والمطالبة بالاصلاح فهذه الحجج كلها هراء اما الجواب الثاني لماذا فشلتم فلأن ليس لديكم قضية ولماذا انتصرت عليكم الكويت؟ لان فيها حاكما لديه قضية وقضية مقدسة وهي الحفاظ على الشريعة والمكاسب الوطنية وقبل هذا وذاك اهل الكويت جميعا امانة في رقبته باعتباره دستوريا ابا لابناء الوطن جميعا.
الان انتهى الفيلم واسدلت الستارة على الفوضى وقال القضاء كلمته فإما ان تكونوا خوش مجرمين وتنفذون الحكم وإما تبقون مجرمين هاربين لكن لا يحق لكم ولا يحل ان تتغنوا بوطن اردتم ذبحه لولا ان الله حفظه بحفظه ثم حاكمه بحكمته.

You might also like

Leave A Reply

Your email address will not be published.