جددوا المطالبة بالإفراج عنهم وأكدوا أن بعضهم مهددون بالفصل من وظائفهم

وفد نيابي زار “مقتحمي المجلس”: القضية سياسية وسجن النواب دون حكم بات يشكل سابقة تاريخية جددوا المطالبة بالإفراج عنهم وأكدوا أن بعضهم مهددون بالفصل من وظائفهم

للمرة الثانية خلال اسبوع قام وفد نيابي امس بزيارة الى المحكومين في قضية اقتحام مبنى مجلس الامة للوقوف على احوالهم.
وقال النائب عادل الدمخي: ان سجن النواب دون وجود حكم بات يشكل سابقة تاريخية.
وتساءل “ماذا لو صدر للنائب المسجون حكم بالبراءة؟! وكيف سيكون الوضع؟ دعيا الى التعجيل بنظر القضية في محكمة التمييز واتخاذ القرار فيها، ورأى ان القضية سياسية والآن هناك بيان وقع عليه ١٩ نائبا يقولون ان هذه القضية قضيتهم.
وبين ان القضية لن تقف عند هذا الحد ولا يمكن أن نسمح بحدوث سوابق تاريخية وأن يسجن نائب دون حكم بات ونهائي، مستذكرا أن الرئيس السابق جاسم الخرافي تدخل في الافراج عن احد النواب من النيابة بعدما رفض دفع الكفالة المالية”.
ومضى قائلا: ان تنفيذ الاحكام يجب أن يكون بعد الاحكام الباتة، وهذا الأمر يجب أن يطبق على جميع النواب بلا تفرقة، لافتا إلى أن بعض الشباب في السجن سيفصلون من اعمالهم ويواجهون مشاكل اجتماعية قاسية.
وأكد ان الموقف اليوم موقف سياسي وحاسم، واضاف: نحن اتجهنا نحو التهدئة والمواءمة السياسية وحاولنا قدر الامكان نعمل ما نستطيع لنطوي صفحة الماضي، وايدينا ممدودة للتعاون ولكن ليست على حساب حريات الناس والنواب.
وأوضح ان البيان الذي صدر اول من امس مصاغ من القانونيين، صحيح أن فيه انتقادا للحكم ولكن ايضا فيه احترام للقضاء وجهود سمو الأمير وكلماته نحو التهدئة، لذلك اؤكد أن القضية سياسية بامتياز ولها آثارها على المجلس والحكومة، مطالبا بأن يتم الدعوة للجلسة الخاصة لمناقشة هذا الموضوع.
من جهته طالب النائب حمدان العازمي بالافراج عن المحكومين ووقف نفاذ الحكم، لأن الجميع تفاجأ بالحكم ولم يكن احد يتوقعه، وقال: اليوم بعض السجناء مهددون بالطرد من الوظيفة، لذلك نطالب بالافراج عنهم لتعديل وضعهم الوظيفي وتقديم اجازات وحتى لو رأت المحكمة وضع منع سفر عليهم.
ودعا رئيس المجلس الى الدعوة لجلسة خاصة بالمصارحة الوطنية، وطالب اهالي المسجونين وجميع المتضامنين معهم بالحضور، مشيرا الى ان الجميع يعلمون ان معظم الشعب متضامن مع هذه القضية ويتمنى الافراج عنهم.
بدوره، شدد النائب محمد هايف على ان قضية دخول المجلس يعرفها جميع اهل الكويت وهي قضية سياسية بامتياز وحدثت اثناء ازمات سياسية مرت على البلد وعلى رأسها ازمة الايداعات المليونية التي اتهم فيها عدد من اعضاء مجلس الامة.
وقال هايف في تصريح الى الصحافيين: ان دخول المجلس كان احتجاجا للمطالبة بمحاسبة المتهمين في قضية الايداعات، وللأسف ان اصحاب الايداعات لم يجر عليهم شيء وحفظت القضية لأن هناك فراغا تشريعيا لا يدين هؤلاء الاشخاص، لكن الحدث الاغرب ان القاضي في حيثيات حكم دخول المجلس مر على المسألة ولفت الى ان هناك فراغا تشريعيا وهذا يقاس على قضية التجمعات والتظاهرات.
واضاف: ان معركتنا ليست مع القضاء الذي نجله ونقدره ولكن مع الاسف الاجراءات التي تمت والمعلومات التي اعطيت للقضاء ليست صحيحة، وعلمنا ان بعض الشباب لم يدخلوا المجلس من الاساس وبعضهم كان مصابا خارج المجلس ولم يدخل ونقل في اسعاف ولم يدخل.
ورأى ان القضية معركة مع الحكومة ومع ادارة هذه الازمة التي بدأت منذ بداية الايداعات وانتهت بمرسوم الصوت الواحد ثم اعقبها المقاطعة وانتهت بما اصبح كأنه مصالحة ونسيانا للماضي والمشاركة في الانتخابات والتهدئة في قضية سحب الجناسي، وكانت هناك تهدئة شارك فيها حتى الاخوة النواب المسجونين الآن.
ورأى ان ما حدث لا يتماشى مع توجيهات سمو الامير بشأن وحدة الكلمة وجمع الصف، لذلك الحكومة عليها مسؤولية كبيرة في تصحيح ما ارسل للقضاء والمسارعة الى وقف الاحكام والمساهمة في ذلك، مبينا ان سجن نواب على رأس عملهم مفارقة تاريخية لم تحدث في العالم.
وتساءل: هل هذه السابقة يراد لها تكريس مبدأ جديد بأن يتم سجن ممثلي الشعب بهذه الطريقة؟
ولفت الى ان سجن 70 شخصا ازمة حادة في الحياة السياسية في الكويت ونأمل ان يساهم الجميع في حلها، ولا نعتقد انه سيكون بيننا وبين الحكومة تعاون مستقبلا في ظل وجود نواب يقبعون في السجن ولم يرتكبوا جريمة، بل ان دخول المجلس وسيلة كانوا يرونها آلية لتوجيه رسالة للحكومة في ذلك الوقت.
وردا على سؤال حول الحديث عن عدم التعاون مع الحكومة وهل يعتبر ذلك تدخلا في القضاء قائلا: ان الحكومة سبب رئيسي في صدور هذه الاحكام لأنها تصدر بناء على التقارير التي تصدر من الحكومة واقل ما يقال عن هذه التقارير انها كاذبة لأنها تشمل اسماء اشخاص لم يدخلوا المجلس.
وتابع: اذا كانت الحكومة غير آمنة فكيف نطمئن ونقبل بصدور الاحكام التي صدرت بناء على تقاريرها، ونحن نعلم ان القضايا تكيف على المعلومات التي تقدمها الحكومة.