التعيينات فتحت باب التصعيد ضد وزير العدل ووصفت بأنها "إخلال بمبادئ العدالة"

وكلاء النيابة تحت مجهر النواب التعيينات فتحت باب التصعيد ضد وزير العدل ووصفت بأنها "إخلال بمبادئ العدالة"

• الصالح: شابها تجاوز للكفاءات وحملت نكهة عنصرية وتمييزاً لا يمكن القبول بهما

• الحربش: التعيينات عمل إداري لا حكما قضائيا وعلى ذوي المعدلات المرتفعة التقدم بتظلماتهم

• المطيري: نعتزم التحقق من رفض الحاصلين على تقدير “امتياز” وتفضيل آخرين بمعدل “جيد” عليهم

كتب ـ المحرر البرلماني:
ما إن أُعلن عن اعتماد وزير العدل وزير الدولة لشؤون مجلس الأمة د.فالح العزب أسماء المرشحين للعمل باحثين قانونيين تمهيدا لتعيينهم وكلاء في النيابة حتى دخل الموضوع مربع التجاذبات النيابية؛إذ رأى النائب خليل الصالح أن “نتائج التعيينات شابها تجاوز لكثير من الكفاءات وتحمل نكهة عنصرية وتمييزا لا يمكن القبول بهما لا سيما في ظل تكرار هذه الممارسات”.
وقال الصالح في تصريح صحافي أمس:”لا يعقل أن يتم اقصاء خريجي مؤسسات أكاديمية متميزة من التعيين بما يحمله ذلك من احباطات للكفاءات الوطنية واخلال بمبادئ العدالة والمساواة التي أقرها الدستور”.
وشدد على أن “نتائج قبول المتقدمين إلى وظيفة وكيل نيابة اعترتها شبهات حول سلامة المعايير التي استندت اليها التعيينات وعدالة الاختيارات”.
ووجه الصالح سؤالا برلمانيا إلى الوزير العزب عن الشروط والمتطلبات المفروض توافرها في المتقدمين،وطلب كشفا مفصلا لعدد المتقدمين وآخر يتضمن أسماء المقبولين ومعدلاتهم وسنة الحصول على المؤهل الجامعي واسم الجامعة المتخرج فيها كل منهم، وثالثا يتضمن اسماء غير المقبولين ممن تنطبق عليهم الشروط المعلن عنها مع ذكر معدلاتهم وسنة الحصول على المؤهل والجامعات التي تخرجوا فيها.
وسأل عن المعايير التي عُمل بها لقبول المتقدمين وكيف وزعت درجات أو نسب القبول بين المعدل والاختبار والمقابلة وهل هناك أولوية للقبول بالنسبة الى أبناء وأقرباء المستشارين والقضاة والعاملين؟
كما وجه النائب خليل أبل سؤالا مشابها إلى الوزير، استفسر فيه عن الشروط والمتطلبات التي أعلنت وزارة العدل عن ضرورة توافرها في المتقدمين لشغل وظيفة وكيل نيابة بوزارة العدل، ومعايير التقييم التي اعتمدتها لجنة التعيينات.
وطلب أبل نسخة من قرار تشكيل اللجنة،موضحا فيها اسماء الاعضاء وتخصصاتهم وسنوات الخبرة مع ارفاق الرد بنسخ من محاضر اجتماعاتها.
من جهته شدد النائب د.جمعان الحربش على ضرورة اعلان المعايير التي تم على أساسها تقييم المتقدمين لهذه الوظيفة المهمة (وكيل نيابة) وهل اتبع في ذلك المعدل العلمي أم المقابلة الشخصية أو اعتبارات أخرى؟
ودعا الحربش ـ في تغريدة له عبر “تويتر” – كل من رٌفض قبوله في وظيفة وكيل نيابة من أصحاب المعدلات المرتفعة إلى التقدم بتظلم لدى وزير العدل، مؤكدا أنه سيتابع الأمر “فهو عمل اداري لا حكما قضائيا”.
بدوره أعلن النائب ماجد المطيري عن عزمه “التحقق من موضوع رفض الحاصلين على تقدير “امتياز” وتفضيل ذوي تقدير “جيد” عليهم وأيضا ما شاب القبول من مخالفات قانونية جسيمة سواء في تشكيل اللجنة أو عدم شفافية النتائج او تعديل شروط القبول لمصلحة عدد من المتقدمين”، لافتا إلى أنه سيتقدم بأسئلة برلمانية إلى الوزير بهذا الخصوص.
وكان النائب صالح عاشور قد أعاد بث تغريدة لأستاذ القانون الدستوري د.هشام الصالح على حسابه قال فيها:”مازلت أتساءل عن معايير مفاضلة وزارة العدل في القبول بالنيابة؛ إذ يتم قبول من معدله 78% وحرمان من معدله 94 % مع حرمان الإناث من مجرد تقديم الطلب!”.
في الاطار نفسه أكدت مصادر برلمانية أن ملفي تعيينات الباحثين القانونيين والهيئة العامة لمكافحة الفساد ـ التي كُشف النقاب أمس حفظ النيابة العامة بلاغها بحق اثنين من المشمولين بقانون كشف الذمة المالية جراء خطأ اجرائي للهيئة ـ سيدفعان بالوزير إلى دائرة المساءلة السياسية،مرجحة أن يكون الملفان ضمن مشروع لاستجوابه خلال الفترة المقبلة لا سيما في ضوء تأكيدات على أن كشف المعينين ضم شقيقين رغم أن وجود صلة قرابة بين المرشحين أو الذين تم اختيارهم للتعيين لا يشكل بحد ذاته مخالفة قانونية أو دستورية .
في موازاة ذلك رفضت لجنة حقوق الإنسان البرلمانية خلال اجتماعها أمس نقل تبعية قسم الرعاية الصحية في السجون من وزارة الصحة إلى وزارة الداخلية باعتباره مخالفا للقانون لعدم موافقة مجلس أو ديوان الخدمة المدنية عليه.
وقال رئيس اللجنة النائب عادل الدمخي في تصريح صحافي عقب الاجتماع:إن أعضاء اللجنة رفضوا بالإجماع نقل تبعية قسم الرعاية الصحية إلى وزارة الداخلية، مؤكدا أن النقل يخالف العمل المهني وتوصية منظمة الصحة العالمية .
وأوضح أن قرار النقل اتخذ قبل تولي وزير الداخلية الحالي لكنه طبق في عهده ، مشيرا إلى أن اللجنة واجهت قسم الرعاية الصحية في السجون بما أثاره السجناء عن الأوضاع الصحية وتبين عدم وجود سلطة للقسم أو علم بما يجري داخل السجون منذ يناير الماضي ما يشوه سجل حقوق الإنسان.
وكشف عن تقديم أعضاء اللجنة اقتراحا بقانون يحمل صفة الاستعجال لتحويل اللجنة الى دائمة، مشيرا إلى أن التقرير لن يكون سلبيا بالضرورة لأن هناك حالات ايجابية مثل رفع القيود الأمنية وحالات أخرى .
وأعرب الدمخي عن لومه وزارة العدل لعدم حضور ممثل عنهم الاجتماع، مؤكدا أن الأمر يُسأل عنه وزير العدل وستكون للجنة وقفة معه في الجلسة المقبلة.

Print Friendly