ولاة الأمر! زين و شين

0 76

طلال السعيد

لسنا دعاة حرب، ولا نتمنى وقوعها في منطقتنا، ولا حولنا، ونسأل الله تعالى السلامة، فلا تزال المنطقة تعاني من آثار حروب سابقة، ولا زالت الألغام الآثمة تنفجر بالأبرياء الذين لا ذنب لهم، ولاتزال الأمراض الفتاكة التي لم نكن نعرفها من قبل تنتشر بين الناس، وكل هذا بسبب الحروب السابقة التي فرضت علينا، ولم نكن نتمناها، وهذه الحرب الجديدة على وشك الوقوع، خصوصا بعد ضرب ناقلات النفط السعودية، واستهداف محطات ضخ النفط السعودي بطائرات مفخخة من دون طيار.
تلك هي البداية فقط، فلكل فعل ردة فعل، وسوف تتسع رقعة الحرب، ولن تكون السعودية بمفردها، فأمن السعودية يهم كل دولة خليجية، وليس هناك بد من مؤازرتها والوقوف الى جانبها، فالامر يعنينا كلنا، والمصير واحد بلا شك، وكلنا في الخليج نعرف ان ما يجري على السعودية سوف يجري علينا عاجلا ام آجلا، حتى الدولة التي لم تخف فرحتها بضرب مضخات البترول السعودية، هذه الدولة تعلم علم اليقين ان الدور عليها حين يأتي دورها، وان السعودية هي الحصن الحصين والسد المنيع لكل دول الخليج العربي!
القرار هنا لقادة دول “مجلس التعاون” الذين تعول عليهم شعوبهم، وتثق بحكمتهم، وبعد نظرهم بمواجهة المستجدات، ودورنا كشعوب هو الالتفاف حول قياداتنا، وتبني موقف دولنا، بعيدا عن التصعيد، او اللا مبالاة، فكلها لا تنفع ما لم تلتف الشعوب حول القيادات، وتتوحد الجبهات الداخلية بمواجهة خطر يهدد الجميع، وتسليم الامر لولاة الامر حفظهم الله بعيدا عن التشنج والصراخ والشعارات التي ثبت فشلها، فالامر بيد ولاة الامر، ودورنا ان نسمع ونطيع، وننفذ الأوامر التي تصدر الينا من ولاة امورنا!
سُئل العلامة سماحة الشيخ صالح الفوزان، حفظه الله، عن الأئمة وعلماء الدين: هل هم ولاة امر؟ فأجاب رعاه الله:” ان الأئمة يعتبرون ولاة أمر بما يخص الإمامة والإفتاء وامور الدين، اما سياسيا فولي الامر هو الحاكم، او الملك، او رئيس الدولة الذي بيده زمام الامور”، فالامر محسوم، ونحن نعرف ما لنا وما علينا، فكلنا مستهدفون والله المستعان…زين.

You might also like