ولد الديرة: الفن مهجَّن… والمسرح يخدش الحياء يشارك في حملات خيرية مع جمعية كويتية... ولا تهمُّه الألقاب

0 42

كتب ـ مفرح حجاب:

يرى الفنان خالد العقروقة”ولد الديرة” أن المسرح بات يعاني من البدليات وقلة الأدب والخروج عن النص بطريقة غير مألوفة، ما جعل العديد من العائلات تخرج من العروض المسرحية ولا تكملها، وقال: يجب علينا أن نحافظ على التراث والفن الكويتي مما يحدث، مشيرا الى ان الفن في الكويت اصبح مهجنا.
وكشف ولد الديرة في لقاء مع”السياسة” عن انخراطه في الأعمال الخيرية من خلال مشاركته مع جمعية”السلام الخيرية” في مساعدة المحتاجين والفقراء، لافتا الى انه لا يرغب في الحصول على شهادة أو لقب”سفير النوايا الحسنة”، ولكن يكفيه دعوة من محتاج.
وألمح العقروقة الى انه لم يشارك في مسرحية”بالغلط”، لأنه يريد ان يقدم اعمالا تليق بتاريخه وما قدمه في المسرح، وفي الحوار مزيد من التفاصيل.
هل فعلا اتجهت الى المشاركة في الأعمال الخيرية خارج الكويت؟
شرف لي ان أعمل مع جمعية”السلام الخيرية”، التي تضم ابناء العوائل الكويتية، للمساهمة في إزالة الهم وتفريج الكُرب ومساعدة المحتاجين، وإظهار الوجه الناصع لأصحاب الأيادي البيضاء من أهل الكويت.
لكن بعض الفنانين يشاركون في مثل هذه الأعمال من أجل الحصول على لقب”سفير النوايا الحسنة”؟
انا سفير دول الخليج في هذه الأعمال، ويكفيني دعوة من محتاج.
هل تطمح إلى لقب”سفير الكوميديا”؟
لابد ان يعرف الجميع أن أي فنان لا يمكن ان يعمل وحده، فبدون زملاء”يفرشون” له على الخشبة أو أمام الكاميرا في الدراما لا يمكنه أن يبدع، وكلمة سفير وغيرها من الألقاب حق للجمهور وحده يمنحها لمن يراه أهلا لها.
هل هذا يعني انك لا تستطيع ان تقدم عملا مسرحيا بمفردك؟
من يقول عكس هذا الكلام فليس بفنان حقيقي، فالعمل في الفن يجب ان يكون جماعي، ومهما كنت نجم فلابد ان يكون لك مساعدين من حولك في العمل، ونحن فقدنا الكاتب والمنتج الراحل محمد الرشود، الذي كان يأتي بسبعة نجوم في المسرحية الواحدة، لذلك كان عدد عروض أعماله يفوق بكثير أي عمل يعرض حاليا.
برأيك لماذا اختلف الوضع الآن واصبحت عروض المسرحيات قليلة؟
لأن قلة الأدب أصبحت كثيرة في المسرح، وبعض العوائل تغادر العرض عندما يتم القاء بعض”الأفيهات” الخارجة، على عكس ما كان في الماضي، كان الجميع على قلب واحد، وانا مهما قدمت من كوميديا وضحك يشهد لي الجمهور أنني لم اخدش الحياء في اي عرض مسرحي.
لكن مسرحية”ينانوة الجليعة” كان لها صدى جيد؟
هذه المسرحية اجتمعت فيها انا وانتصار الشراح ومحمد العجيمي، بعد 22 سنة غياب وقدمنا 25 عرضا متواصلا، وهي من أروع الأعمال التي قدمتها، وقد تنازلنا عن الكثير من الأمور من أجل ان نجتمع معا، لكن مع الأسف المنتج أوقف العمل فجأة من أجل ان يقيم حفلا وانتهى الأمر عند ذلك.
وأين انت من مسرحية”بالغلط”؟
اذا لم يكن العمل المسرحي مكتوب لي فلن أغامر، مع احترامي لزملائي الذين شاركوا فيها، حيث لم تعرض بنفس عدد عروض المسرحية السابقة، وانا مستحيل أن اغامر بتاريخي وجمهوري من أجل المشاركة في فيلم كرتوني.
لماذا يتواجد”ولد الديرة” في كل بداية برنامج تلفزيوني؟
يقولون قدمي أخضر، حيث ظهرت في حلقة من برنامج”ليالي الكويت” مع انتصار الشراح ومحمد العجيمي، وحققت أعلى نسبة مشاهدة، والخليج بالكامل كان يتابعها، لأنني”اللي في قلبي على لساني”.
ما سبب رغبة البرامج في تواجدك برأيك. هل الكوميديا أم النقد؟
أنا انتقد الجميع، اذا كان هناك ما يستدعي النقد، فهذا كفله لي الدستور الكويتي لكن النقد المباح، وأنا امزج النقد مع خفة الدم.
لماذا يغضب البعض منك عندما تنتقده خصوصا اذا كان فنانا او منتجا؟
“ما يشوف شر”… عندما يكون فنان بجواري على المسرح ويخرج عن النص بكلمات لا تليق واحذره ألا يفعل، ثم يكررها فلن اسمح وسأدخل عليه بالحوار، اذا اصبح المؤلف يقدم أعماله من أجل”تاجر” فمعنى ذلك أنه لا يوجد فن، ومن يزعل من الحقيقة أحترم وجهة نظره لكن لا يجبرني على أن أسير في دربه، لأن الفن في الكويت مع الأسف اصبح مهجنا، والناس دائما تسألنا أين الفن الكويتي… أين فن زمان؟ لابد أن نخاف على المسرح وعلى التراث وعلى اللهجة الكويتية.

مشهد من «العتر»
You might also like