ولي العهد السعودي: لا نريد حرباً ولن نتردد في مواجهة أي تهديد دعا المجتمع الدولي إلى موقف حازم لكبح إيران عن نشر الفوضى والدمار في العالم

0 102

الرياض، عواصم – وكالات: جدد ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان أمس، التأكيد أن المملكة لا تريد حربا في المنطقة، لكنه أكد في الوقت نفسه “أننا لن نتردد في التعامل مع أي تهديد لشعبنا وسيادتنا ومصالحنا الحيوية”.
وأضاف الأمير محمد بن سلمان في حوار مع صحيفة “الشرق الاوسط” أن “أولويتنا هي مصالحنا الوطنية وتحقيق تطلعات شعبنا من خلال أهداف رؤية المملكة 2030، وهو ما يتطلب بيئة مستقرة ومحفزة داخل المملكة وفي المنطقة”، مؤكدا أن دور المملكة داعم للاستقرار والسلام وهو النهج الذي سارت عليه منذ تأسيسها الساعي دوما لنبذ التفرقة والطائفية والتطرف والحفاظ على وحدة واستقرار المنطقة والسلم الدولي.
وتابع أن للمملكة دورا مهما في المجتمع الدولي يتمثل في جهودها من أجل تأمين وصول إمدادات النفط عبر الممرات الحيوية التي تحيط بها، وذلك في سبيل حماية استقرار الاقتصاد العالمي.
وقال إن ذلك “عكس ما يقوم به النظام الإيراني ووكلاؤه الذين قاموا بأعمال تخريبية لأربع ناقلات بالقرب من ميناء (الفجيرة) منها ناقلتان سعوديتان، مما يؤكد النهج الذي يتبعه هذا النظام في المنطقة والعالم أجمع”.
وبين “أن يد المملكة كانت دائما ممدودة للسلام مع إيران وذلك لتجنيب المنطقة وشعوبها ويلات الحروب والدمار، حتى أن المملكة أيدت الاتفاق النووي مع إيران، وكنا نأمل أن يستغل النظام الإيراني هذه المبادرة لتغيير تصرفاته تجاه دول المنطقة، لكن للأسف ما حدث هو أن إيران استغلت العائد الاقتصادي من الاتفاق في دعم أعمالها العدائية بالمنطقة”.
وأوضح انه “لذلك أيدت المملكة إعادة فرض العقوبات الأميركية على إيران، إيمانا منا بضرورة اتخاذ المجتمع الدولي موقفا حازما تجاه إيران وفي الوقت نفسه اتخاذ الإجراءات اللازمة للحد من قدرة النظام على نشر الفوضى والدمار في العالم أجمع”.
وأشار إلى أن “ما شهدناه من أحداث أخيرة في المنطقة، بما فيها استهداف المضخات التابعة لشركة أرامكو من قبل ميليشيا الحوثيين المدعومة من إيران يؤكد أهمية مطالبنا للمجتمع الدولي باتخاذ موقف حازم أمام نظام توسعي يدعم الإرهاب وينشر القتل والدمار على مر العقود الماضية ليس في المنطقة فحسب بل في العالم أجمع”.
وأشار إلى أن ما يؤكد أهمية ذلك هو ما شهدناه من أحداث أخيرة في المنطقة بما فيها استهداف المضخات التابعة لشركة (أرامكو).
وبشأن الأزمة اليمنية، قال الأمير محمد بن سلمان، إن موقفنا في التحالف فيما يتعلق بإنهاء الأزمة اليمنية واضح جداً، فنحن نؤيد جهود التوصل لحل سياسي وفق قرار مجلس الأمن الدولي 2216 والمبادرة الخليجية وآليتها التنفيذية ومخرجات الحوار الوطني الشامل، ونقبل مشاركة الأطراف اليمنية كافة في العملية السياسية، ولكن وفق ما نصت عليه المرجعيات الثلاث”.
وأضاف أنه “لن تقبل المملكة استمرار الميليشيات وبقاءها خارج مؤسسات الدولة، وسعيا لتحقيق هذا الهدف النهائي، سنواصل عملياتنا ودعمنا للشعب اليمني في سعيه لحماية استقلاله وسيادته مهما كانت التضحيات، وفي الوقت ذاته ستواصل المملكة عملها على الصعيدين الإنساني والاقتصادي، وفي مجال إعادة إعمار المناطق المحررة، فهدفنا ليس فقط تحرير اليمن من وجود الميليشيات الإيرانية، وإنما تحقيق الرخاء والاستقرار والازدهار لكل أبناء اليمن”.
وحول ما يشهده السودان من اضطرابات وتحولات سياسية، قال: “يهمنا كثيراً أمن السودان واستقراره، ليس للأهمية الستراتيجية لموقعه وخطورة انهيار مؤسسات الدولة فيه فحسب، ولكن نظراً أيضاً إلى روابط الأخوة الوثيقة بين الشعبين”. في غضون ذلك، قالت وزارة الدفاع السعودية، إن طائرات القوات الجوية الملكية السعودية والقوات الجوية الأميركية من نوع “إف- 15 سي” تحلق في تشكيل مشترك على منطقة الخليج العربي، تساندها طائرات تزود بالوقود جواً تابعة للقوتين. ونشر حساب وزارة الدفاع على “تويتر” صور عدة ومقطع فيديو للطائرات.
إلى ذلك، تسلّم خادم الحرمين الشريفين، الملك سلمان بن عبدالعزيز في مكتبه بقصر السلام في جدة، أوراق اعتماد كل من سفير كازاخستان بيرك آيرن، وسفير الصين تشن وي تشينغ، وسفير الهند أوصاف سعيد، وسفير الولايات المتحدة جون أبي زيد.

You might also like