ولي العهد السعودي والنهج الإصلاحي إضاءات

0 81

فيصل الحربي

على الرغم من الفترة الزمنية القصيرة التي تولى فيها ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز ولاية العهد ونائب الملك سلمان بن عبد العزيز ، الا انه خلال تلك الفترة استطاع ان يصنع نقلة نوعية طالت جميع مناحي المملكة.
النهج الإصلاحي الذي سلكه محمد بن سلمان شكل أرضية جديدة لنوعية الفكر الذي على السعوديين سلوكه بعد أن ادرك ان التغيير لايمكن ان يتم الا وفق رؤية تبدأ من تغير النهج والفكر المتكلس لدى بعض الفئات من الشعب وتحويله الى فكر بناء لمواكبة العالم المتحضر مع المحافظة على العادات والتقاليد التي تربى عليها، وفوقها الإرث التاريخي والاسلامي الذي تتميز بها المملكة العربية السعودية كقائدة للعالم الإسلامي.
جميع تلك المتغيرات التي طرأت على المملكة العربية السعودية وطنا وشعبا لم تعجب الأعداء والمتربصين للسعودية بسوء فانهالوا عليها عبر ابواقهم المأجورة للنيل من تلك الإصلاحات ومحاربتها عبر بعض المرجفين وشذاذ الافاق للنيل من عزيمتها واحباط القيادة في مسيرتها التي تغنى بها الشعب السعودي الذي بدأت عليه اثار تلك الإصلاحات الواجبة.
وحقيقة فان ما قام به ولي العهد السعودي من اعمال واصلاحات طالت أقرب المقربين اليه ليؤكد للعالم ان سيف الإصلاح قادم وبحاجة الى مواجهة كل الفاسدين مهما كبر شأنهم، اعتقادا منه بأن الدولة السعودية الحديثة بحاجة الى ثورة تنهي كل رموز الفساد والمفسدين ليتسنى له القيام بتحقيق التنمية الحقيقية المنشودة وفق رؤية المملكة 2035 .
ولاشك ان التحديات التي واجهها الشاب الفذ كما وصفه الرئيس الروسي بوتين – كبيرة وكبيرة جدا وعلى مختلف الأصعدة بعد ثورات الربيع العربي التي انتهت الى عدم تحقيق أهدافها، بل تحولت الى خريف مدمر قضى على بنية الدول العربية التي أصابها -اجتماعيا واقتصاديا وسياسيا وطال مختلف مناحي الحياة .
قطار محمد بن سلمان الذي انطلق وسط كل هذه التحديات الخارجية والداخلية واجهها بكل ثقة، ودعم من القيادة السياسية في السعودية، وعلى رأسها الملك سلمان بن عبدالعزيز، وشهدت للمرة الأولى انفتاحا على العالم واستقطاب الشركات العالمية والاجنبية وتوافدها على المملكة لمواكبة رؤية هذا الرجل وهذا لم يأت من فراغ، وانما جاء بعد تخطيط و ارادة قوية .
ان إرادة الإصلاح التي قادها الشاب محمد بن سلمان داخليا بحاجة الى مواكبة ومضاعفة الجهود ليتمكن من النهوض بالمملكة وتحقيق رؤيته الى منتصف الثلاثينات من هذا القرن ، فبدأ بجولاته الأوروبية والعربية والآسيوية ، لكسب احترام العالم جميعا وباتت المملكة حديث وسائل الاعلام المحلية والإقليمية والعربية وتسليطها الضوء على المتغيرات الحقيقية والإصلاحات الجوهرية التي قادها الأمير محمد بن سلمان، واصبح واجبا على العرب السير خلف المملكة ودعمها لانها صمام الأمان للدول العربية قاطبة.
وأخيرا فان ما نستطيع قوله ان ولي العهد السعودي رجل المرحلة، والقائد الملهم الذي استطاع خلال فترة وجيزة ان يصنع أرضية صلبة مدفوعة بفكر متقد طموح، ندعو الله العلي القدير ان يحفظ المملكة العربية السعودية من كل مكروه وان ينعم عليها بالامن والأمان تحت راية خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز وولي عهده الأمين.
كاتب كويتي

You might also like