وما تفيدنا الانتخابات ومابقي ذنب سياسي إلا وارتكبناه؟ شفافيات

0

د. حمود الحطاب

نحو سبعين ألف مراقب عالمي لانتخابات العراق التشريعية فهل يتذكر المراقبون، هذا العدد الهائل من المتخصصين ، هل يتذكرون جثث البشر اطفالاً ونساءً وقد تحولت لجيف متيبسة متروكة بين الزبالات في شوارع الموصل شهورا وربما سنوات؟ وهل يتذكر هؤلاء حرب الإبادة العنصرية ضد سكان الرمادي والفلوجة وتشريد اهل الموصل ومدن أخرى في عمليات تغيير لتركيبات سكانية جغرافية هدفها عنصري تمكن العنصرية الصفوية من التحكم والسيطرة على البلاد والعباد ؟ ماذا ستكون التشريعات المقبلة ومن المشرع؟ وهل لإيران وهل للعنصرية الدينية والتاريخية دور في التشريع؟ اغلى انتخابات هي هذه الانتخابات، والشارع العراقي مصدوم قبل نهاية الانتخابات، مصدوم بنتائجها المتوقعة كما هو مصاب باليأس من أي اصلاحات تمس الحقوق الانسانية للإنسان العراقي، ومصاب باليأس من مسألة إطلاق الحريات، ومصاب باليأس من مسألة معاقبة مرتكبي جرائم الحرب العنصرية باسم الجيش الشعبي. العراق الى أين؟
انتخابات المجلس البلدي الكويتي افرزت شبابا، ولاعيب في الشياب، ولكن هل بيد هؤلاء الشباب أدوات للتغيير؟
الانتخابات في بلادنا العربية والاسلامية كثيرة، ولكننا أكثر الأمم تخلفا سياسيا وصناعيا وحضاريا وإنسانيا وصحيا وتعليميا. نحن اكثر الأمم تبجحا بالديموقراطية ولكننا نتعامل بالعبودية البشرية للبشر في مجتمعاتنا، وتقود جموعنا عموما رايات التخلف وبأساليب تقل فيها الكرامة الانسانية، إذا لم تنعدم تلك الكرامة …انتخابات انتخابات انتخابات.

كاتب كويتي

You might also like

Leave A Reply

Your email address will not be published.

3 × 4 =