وَقَاحَةُ الآخَر تَدُلُّ عَلَى ضعْفِكَ حوارات

0 124

د. خالد عايد الجنفاوي

يقع كثير من الاحداث في الحياة الانسانية الاعتيادية لأسباب منطقية تماماً، فلا يمكن على سبيل المثال، أن يُصبح الآخر خشناً أو وقحاً معك من دون أن يستمد فظاظته وفجاجته تجاهك من ضعف لاحظه في شخصيتك، ولأنّ كل شيء في الحياة يحدث لأسباب معينة، فكلما تخلص المرء العاقل من أي ضعف في شخصيته أثناء تعامله مع الآخرين، كلما تمكن من التعامل المناسب مع غلظة وقلة أدب بعض الناس معه، والعكس بالعكس، كلما اكتشف البعض ثغراً، أو نقاط ضعف في شخصيتك، كلما زادت نسبة وقاحتهم وقلة تهذيبهم معك.
تدور الاحداث في سياق التعامل مع الانسان الآخر الوقح حول محور حيازة القوة الشخصية، أو فقدانها بالنسبة للجلاد وللضحية، وكيف تمكن المرء العاقل من إبلاغ الآخر الوقح بأنه لن يقع ضحية سهلة له.
من بعض الاشارات والعلامات التي تكشف للآخر الوقح ضعف الشخص الآخر، وتدفعه للانغماس في مزيد من الوقاحة معه، ومن بعض وسائل التخلص من الضعف الشخصي وكيفية التعامل مع الوقحين ما يلي:
– كلما تأثرت شخصية المرء سلباً أثناء سماعه الصوت العالي والصراخ والضجيج المفتعل من قبل الآخر الوقح، كشف ذلك عن ضعفه.
– من أجل أن تتعامل بشكل مناسب مع الوقحين، فلا بد لك من امتلاك القدرة الفعلية على رد صاعهم صاعين.
– كلما زاد تكلّف المرء في تهذبه مع الآخر، زادت نسبة وقوعه ضحية لوقاحته.
– لا تُبرّر شَيْخُوخَة الآخر وقاحته معك، فليس مطلوباً منك، في أي حال من الأحوال، احترام من لا يحترمك.
– هناك دائماً نوعية من بني البشر لا يمكن التعامل معها بسلاسة أو تهذيب مبالغ، فالبعض تعوّد على التعامل معهم بقسوة بسبب سوء أطباعهم، فـ”أضرب على الكايد ليا صرت بلشان”!
– توجد قابلية نفسية لدى البعض للوقوع ضحية لوقاحات الآخرين، وذلك بسبب اضطراب عقولهم الباطنة، ولوقوعهم المتواصل في مستنقع الشك والتردد المرضي.
– لا علاقة بامتلاك وإظهار سمة ضبط النفس بتحمل التلوث الاخلاقي للآخرين وأطباعهم وتعاملاتهم السيئة، فتصنّع ضبط النفس في هذا السياق نوع من الضعف.

كاتب كويتي
@DrAljenfawi

You might also like