ياسمو الرئيس أهل الكويت يتطلعون إلى خطوة مباركة أخرى قراءة بين السطور

0

سعود السمكة

الحزم الذي أبدته الحكومة في جلسة مجلس الوزراء الاسبوع الماضي حول انكشاف الإهمال الذي حصل في تجهيزات المدارس والدعم اللامحدود لوزير التربية والتعليم العالي الدكتور الفاضل بدر العازمي، هذا الرجل المشهود له في التعاطي مع إدارة العمل العام بالمسؤولية المطلوبة التي تحقق النتائج الايجابية، لاشك هو حزم محمود، بل لعله توجه إذا ما استمر سوف يحدث انقلاباً نوعياً في ادارة شؤون البلد، نتمنى أن ينسحب على جميع الملفات المعلقة خصوصا تلك التي تتعلق بالهوية الوطنية وما حدث لها من تزوير تدميري وصل به الأمر إلى قبة البرلمان وإلى قيادات وظيفية بشقيها المدني والعسكري الأمر الذي سوف يؤثر على السلوك العام للدولة وللمجتمع.
نعم ملف الجنسية أمر خطير ومهم وعلانية التزوير فيه أصبحت في منتهى العلنية لدرجة أن الجميع أصبح يتحدث بها في أوساط المجتمع ،المسؤولون قبل المواطن العادي، والمؤشرات على هذا العبث أصبحت عبارة عن دلائل ليس من الصعوبة الوصول اليها وإن الالتفات عنها له تداعيات في منتهى الخطورة على التركيبة السكانية الوطنية وبالتالي فإن على الدولة وحتى تحمي البلد وأهله من أن يصبحوا أقلية في بلدهم أن تسلك شتى السبل التي من خلالها تكشف المزورين والمزدوجين وبالتالي عليها أن تلتفت عن من يعارض بعض طرق الكشف كالبصمة الوراثية على سبيل المثال فالذي يعارض بالتأكيد لا يقصد من معارضته كشف اسرار الجينات ،بل انه يعارض لأنه على يقين سوف تكشف أمره البصمة يستله من بين المواطنين على أنه مزور ولا ينتمي إلى هذا البلد، إنما حصل على الجنسية الكويتية عن طريق التزوير.
من هذا المنطلق وللحفاظ على هوية البلد ومستقبل الأبناء والأحفاد والأجيال القادمة، من الكويتيين من الضياع، وحتى لا يصبحوا غرباء في وطنهم، هذا الوطن الذي بناه آباؤهم وأجدادهم، بالعرق والدم والمعاناة مع الفقر والجوع، فإن الامر يتطلب من الحكومة أن تعطي هذا الموضوع جل اهتمامها، ونحن لا نزايد على أي وزير في الحكومة، بل نعتقد بأنهم لا يقلون عن أي كويتي غيور على الكويت حرصاً على هوية بلدهم، وفي مقدمتهم سمو رئيس الوزراء الشيخ جابر المبارك ونائب رئيس الوزراء الفريق الشيخ خالد الجراح وزير الداخلية ووزير الدفاع بالوكالة كونه مسؤولاً عن هذا الملف.
نعم إن اهل البلد من طوائف وقبائل يرون أن هذا الملف ينبغي أن يكون على رأس الأولويات الحكومية كونه يتعلق بمصيرهم ومصير أبنائهم وأحفادهم خصوصا أن مؤشرات وعلامات الذوبان بدت واضحة في أوساط المجتمع فهناك عدد كبير ممن أصبحوا كويتيين لا يتحدثون اللهجة الكويتية، ولا يعرفون عادات أهل الكويت وحتى لباسهم الوطني يختلف عن اللباس الوطني الكويتي هذه مؤشرات واضحة وعلامات تدل على أن هؤلاء حصلوا على الجنسية الكويتية، بطرق ملتوية ناهيك بان معظمهم إن لم يكن جميعهم يعملون في أعمال غير مشروعة تحت غطاء الجنسية فمنهم من يتعاطى تجارة الإقامات ومكاتب الخدم وشركات وهمية حتى الشهادات المزورة لم تكن تعرفها الكويت إلا بعد أن إنتشرت التلاعبات في ملف الجنسية.
كذلك أصبح من الضرورة بمكان معالجة هذا الملف على وجه السرعة قبل أن يستحكم الانتشار من قبل هؤلاء المزورين والمزدوجين، وإننا على يقين أن سمو رئيس مجلس الوزراء وفريقه الحكومي قلقون من استمرار هذا الملف في معالجات بطيئة وموسمية وعليه فإننا نتمنى أن يترجم هذا القلق إلى عمل ميداني يتمثل بالدعم الكامل لمعالي نائب رئيس الوزراء وزير الداخلية كما حصل مع وزير التربية، تلك الخطوة المباركة في معالجة ملف انكشاف التجهيزات للعام الدراسي الذي يتكرر كل عام دراسي واعطاؤه كامل الصلاحيات تجاه كل متقاعس أو فاسد لكي يستطيع معاليه مع فريقه الأمني أن يعالج موضوع التزوير للجنسية الكويتية من دون هوادة حتى يشعر أهل الكويت بالاطمئنان والأمان لمستقبل أجيالهم القادمة.
فليكن ملف الجنسية وتطهيره من التزوير الخطوة التالية مباشرة بعد ملف وزارة التربية ويا سمو الرئيس أهل الكويت يتطلعون إلى خطوة مباركة اخرى تختص بمعالجة هذا الأمر فنحن على يقين بأن الشيخ خالد الجراح الذي وصفه صاحب السمو بأنه ذراعه اليمنى اهل لمعالجة هذا الملف بكل جدارة وأمانة.

You might also like

Leave A Reply

Your email address will not be published.

4 + 2 =