شفافيات

ياظلام السجن خَيِّم شفافيات

د.حمود الحطاب

د .حمود الحطاب

تذكرت قصيدة حزينة كحزن أمهات سجن أبناؤهن، قصيدة كنت أحفظ جزءًا منها في سبعينات القرن الماضي، والطريف أنها من كثر ما أحزنتني، فقد حاولت ذاك الوقت تبديل بعض معانيها فقلت: ياضياء الفجر أقبل إننا نهوى الضياء.
ورغم حزن القصيدة فمعانيها كلها شجاعة وإنسانية وأدب، فهي تبعث الحماسة في النفس وتوقد شعلة الأمل حتى في الظلام الدامس ويقال إن محمد عبدالوهاب لحنها وغنتها فيروز أيضا ، وقد اختلف في قائلها واليكم القصيدة:

يا ظلام السجن
يا ظلام السجن خيّم
إننا نهوى الظلاما
ليس بعد الليل إلا
فجرَ مجدٍ يتسامى
إيه يا أرضَ الفخارِ
يا مقّر المخلصينا
قد هبطناكِ شبابًا
لا يهابون المنونا
وتعاهدنا جميعًا
يومَ اقسمنا اليمينا
لن نخون العهدَ يومًا
واتخذنا الصدقَ دينًا
ايّها الحُراس عفوًا
واسمعوا منّا الكلاما
متعونا بهواءٍ
منعه كانَ حرا مًا
لستُ والله نسّيًا
ما تقاسيه بلادي
فاشهد يا نجم أنّي
ذو وفاءٍ وودادِ
يا رنينَ القيدِ زدني
نعمةً تُشجي فؤادي
إن في صوتك معنىً
للأسى والاضطهادِ
لم أكن يومًا اثيمًا
لم أخن يومًا نظاما
انما حب بلادي
في فؤادي قد اقاما

كاتب كويتي