يا راعي الشر لن تنجح قراءة بين السطور

0 165

سعود السمكة

“برافو” حكومة، غيابك عن جلسة “البدعة” والعبث التي أرادها بعض عاهات مجلس الأمة، ليمارسوا ما في صدورهم من تقية خبيثة ظاهرها دفاعا عن مجرمين أرادوا الانقلاب على الحكم، وإسقاط نظام الدولة، القائم على قواعد الشرعية الدستورية، وباطنها من شقين الأول: تنفيذ رغبة الراعي لاحراج الحكم والحكومة بغرض خلط الأوراق وتحقيق حلم اليقظة الذي يراوده، والذي لأجله يخلق هذه العراقيل ويجند بعضاً من نواب مجلس الأمة. والثاني: تجييش جمهور الغوغاء وهم ما تبقى من صبيان تنظيم الشر “الاخوان المسلمين” اضافة الى التيار الذي يرعاه الراعي. وهم اثنان، الأول محامٍ فاشل، والثاني شيوعي معتق على الطل غرق في شبر ماء السياسة والاعلام المقروء بسخافة تنظيراته وتقلباته كعنصر مشرب بالراديكالية، المبدأ الهادف إلى تغيير الواقع السياسي إلى منظر لاحد ابناء هذا الواقع السياسي الذي كان يسعى الى تغييره عبر محاولة 1968 على الدولة في محاولة لإرهاب الحكم وتخويفه من عودة حراك نوفمبر 2011 البائس، وغاب عن باله، وبالهم، ان ذلك الحراك الذي ظهر مستندا إلى حائط ما سمي “ثورات الربيع العربي”، والتي كانت بعض الانظمة العربية تتساقط كما تتساقط أوراق الشجر في موسم الخريف، ورغم ذلك الحائط الذي كانوا يعتقدون جازمين انه سوف يكون الفاعل الرئيسي في اسقاط الحكم والدولة لينضما الى ركب تلك الثورات الدموية التي أهلكت الحرث والنسل، إلا أنهم وثورات الحريق التي كانت وراءهم، لم يحركوا شعرة في جسد المارد الكويتي الذي كان كتلة واحدة، شعبا وحكومة وقوات مسلحة من أجهزة امنية وجيش وحرس وطني، يقودهم قائد يحمل في جوفه مخزونا من الحنكة والحكمة والحلم والديبلوماسية المتميزة، فكيف وهم اليوم في اضعف حالاتهم، لا حيلة لهم الا بيانات خاوية يوقعها مجرمون هاربون من وجه العدالة الكويتية، وعناصر مرتزقة تستجدي الظهور والشهرة، وأخرى تتطلع لبناء قواعد انتخابية، فهل مثل هؤلاء، وأولئك يستطيعون ان يشكلوا قوة يقفون بها في وجه الدولة ويفرضون شروطاً عليها؟
“برافو” يا حكومة، نعم هذا هو الموقف المسؤول حين يحضر العبث من بعض عاهات نوائب مجلس الأمة مدفوعة بشيوخ يريدون ان يفرضوا واقعا لا مكان له في الدستور ولا اللائحة، ولا حكم من المحكمة الدستورية، وهذا يعني ان هؤلاء النوائب يريدون ان يفتحوا بابا للفوضى التشريعية لتحقيق ما عجزوا عنه في حراكهم البائس هم ورعاتهم بأن ينزعوا عن الدولة هيبتها، ويجعلوا منها دولة رخوة يسهل القفز على حائطها، لينفذوا مشروعهم التدميري، وهو القفز على السلطة.
لكن هيهات لهم والكويت محفوظة من الله سبحانه، ثم من قائدها حضرة صاحب السمو، حفظه الله ورعاه، وسمو ولي العهد، حفظه الله، وامامهما وخلفهما وعن يمينهما وشمالهما ابناء الشعب الكويتي الذي يخيب بإذن الله ظنهم من الرعاة فيا راعي الشر لن تنجح بإذن الله والكويت تبقى منصورة.

You might also like