يا شعب لبنان “حزب الله” ضيَّع دولتكم صـراحة قلم

0 84

حمد سالم المري

تعاني جمهورية لبنان من تدهور سريع في اقتصادها حتى فقدت الليرة ما يقارب 90 في المئة من قيمتها مما يعني أنها إذا استمرت على هذا التدهور ستصبح مجرد ورقة لا قيمة لها وسوف يؤدي ذلك إلى انتشار المجاعة بعدما انتشر الفقر في ارجاء لبنان التي تحولت من منطقة جلب سياحي إلى مكب للنفايات والقمامة بفضل حزب الله الذراع العسكرية الإيرانية.
لبنان دخلت في حرب أهلية في عام 1975بسبب الخلايا الفلسطينية وغذت هذه الحرب إيران بدعمها لحزب الله الذي يستمد مرجعيته الدينية منها ونتج عن هذه الحرب التي استمرت حتى عام 1990 مقتل نحو 120 ألف إنسان وتشريد أكثر من 76 ألفا آخرين وهجرة اكثر من مليون لبناني، ولكن، بفضل الله، ثم بفضل تدخل الدول العربية خاصة دول الخليج العربية وعلى رأسها المملكة العربية السعودية ديبلوماسيا وأيضا تقديمها المساعدات المالية والغذائية والدوائية للشعب اللبناني المغلوب على أمره طوال فترة الحرب استطاع اللبنانيون عقد اتفاق صلح ووقف الاقتتال والعمل على تشكيل حكومة ودستور متوافق عليه من قبل جميع الطوائف في لبنان في مدينة الطائف عام 30 ديسمبر 1989 فبدأ لبنان بإعادة البناء بدعم مالي خليجي حتى ازدهر مرة أخرى، ورجع واجهة سياحية يقصدها السياح من جميع دول العالم في الوقت الذي واصلت فيه إيران تسليح حزب الله ودعمه ماليا وعسكريا واستخباراتيا ليكون شوكة في خاصرة لبنان وشعبه وأيضا ذراعا عسكرية لها في المنطقة.
مع مرور السنوات أصبح حزب الله دولة داخل دولة وبعدها أصبح هو المسيطر على مفاصل الدولة وأدت الحرب في سورية دورا مهما في تمدد نفوذ هذا الحزب بل وتدخل إيران مباشرة في الشأن اللبناني بعدما سيطرت على الشأنين السوري والعراقي، ومع الأسف وقفت الكثير من الأحزاب السياسية اللبنانية مع حزب الله وإيران وأخذت تنفذ اجندتها وتناكف دول الخليج العربية سياسيا، وهذا ما جعل دول الخليج العربية وعلى رأسها المملكة العربية السعودية تقلل من دعمها الاقتصادي بعدما وجدت نكران الجميل من قبل من وقفت إلى جواره أيام الحرب، فعانت لبنان في السنوات الماضية من صراعات سياسية وفراغ رئاسي وبعدها فراغ حكومي تخلله مظاهرات، وبعدها تحولت شوارع لبنان، إلى مكب للنفايات ثم تحول إلى دولة مفلسة شعبها يقف في طوابير طويلة من أجل الحصول على الخبز وذلك بفضل سيطرة حزب الله ومن يؤيده ونزع لبنان من محيطه العربي وجعله ساحة خلفية لإيران مثل ما قال زعيمهم حسن نصر الله في ثمانينيات القرن الماضي في إحدى خطبه المتلفزة إن “مشروعنا أن يكون لبنان جزء من الجمهورية الإسلامية الكبرى التي يحكمها صاحب الزمان ونائبه بالحق الولي الفقيه الإمام الخميني”.
فيا شعب لبنان ويا أحزابه بجميع أطيافها لا تلوموا إلا أنفسكم فما تعانون منه الآن هو بسبب تأييدكم لهذا الحزب، فلا تترجوا من حزب باع وطنه لإيران أن يكون فيه خير لكم، فما من دولة عربية دخلتها إيران وسيطرت عليها سياسيا أو عسكريا إلا وتجدونها تعاني من الفقر والجوع والفساد وعدم الأمان ولتنظروا إلى العراق وسورية لتجدوا صدق كلامنا.
وإذا استمر هذا الحزب في السيطرة ستعانون من الجوع وبعدها ستنشب الحرب الأهلية مرة أخرى وسيكون الخاسر مرة أخرى أنتم وليس إيران.

@al_sahafi1

You might also like