“يا كسر قلبي وعودي”!

0 248

محمد خلف الشمري

“يالله انك تحييهم، وتبقيهم، ومن خيرك تعطيهم، ولبيت مكه توديهم”.
قالها الشايب: “اليوم يا عوالي في غياب الخبير اللي بالحظر الكلي موجود، اترك لكم المجال بإدارة الحوار بعيد عن أمه الناقه لديواننا العامر”!
الشاب: “الموضوع عندي يا عمي الشيخ، واخترته من الرسايل التي ترد إلينا، او من العرب اللي حوالينا، وموضوع اليوم راح انقله لكم حرفيا كما هو مكتوب، واستميحكم عذرا بالبهارات والتوابل اللي مدخلها عليه”.
الرجل: “وش حنا من غير البهارات الحلوه اللي بسوالفنا؟”.
الشاب: “الرسالة يقول صاحبها” عمري ما يتجاوز 20 سنة، اشتغل ببيع الرقي والبطيخ علشان اوفر لقمة العيش لي ولاهلي غير محددي الجنسية، وعلشان جذي كل يوم أحط ايدي على قلبي خوفا من البلدية وكبساتها المتكررة، ومنية قلبي ان احد يكفيني شرهم، واللي كنت خايف منه صار اليوم “يا حسرتي، يا وجودي” بعد ماجت البلدية وشالت الرقي جدام عيني، انقهرت ليش يسون فينا جذي، آش فيهم علينا، حنا نترزق الله بالحلال نبي رزقنا بالحلال ما نبي فلوس الحرام، والله حرام عليهم نبي نعيش مرتاحين لان ظروفنا “يا كسر قلبي وعودي” صعبة، ما نبى نطر، او ناخذ صدقة من احد، ومن خلال رسالتي اللي باعثها لكم أتمنى توصل للجميع “ستيزن ومسؤول” نبي نعيش بالحلال، بس نبي نعيش بالحلال، واسأل الله ان يبعد عنا الرزق الحرام، واللي حاب يساعدني يبعد عني البلدية وهجماتها المرتدة، وأتمنى من الله إنهم يحسون بمعاناتي، وش ذنبي اللي اقترفته للحين انا ما عرفته، وبوقفتي بهذا الحر؟! وكل هذا علشان احفظ كرامتي وكرامة اهلي، ولا نمد يدنا لأحد، ولا نمد يدنا للسرقة، ارحمونا يرحمكم الله ما نبي غير الرزق الحلال بس، وبنهاية الرسالة اشكر لكم حسن استماعكم”.
المعاق: “إضافة صغيرة لموضوع رسالة الأخ
البدون، يبدو ان هناك عبقرية فذة بالحيل وجدت ضالتها في حل للتركيبة السكانية المزمع إجراؤها
من لدن حكومتنا الموقرة لمواجهة الأعداد الكبيرة للعمالة الوافدة، وكانت اولى الخطط التصحيحية
خطة أبوي ما يقدر الا على أمي، وهي التخلص من البدون اولا، ببعض الإدارات، وبعدين لكل حادث هرجة!”.
المتمولس: “بنت صغيرة ضاعت بعرس سألوها إِيش لابسة أمك؟ قالت: فستان خالتي!”، وفي هذه الاثناء رفع على مسامعنا الشيخ زغلول أذان الظهر.

كاتب كويتي
@aloooyaomm

You might also like