يوم الحسم في قضية اقتحام المجلس وسط تباين حول التداعيات الدستورية والقانونية للحكم... و4 سيناريوهات محتملة تعقبه

0

فهاد: طي الملف وتعزيز الجبهة الداخلية لمواجهة التحديات

المرداس: الشباب الوطني أوصل رسالة ويستحقون المكافأة

العزب: توقيع عقوبات مستقلة عن الجرائم المرتبطة… خطأ

الصالح: تأييد العقوبة يعني إسقاط عضوية وليد وجمعان

كتب ـ رائد يوسف وجابر الحمود:

تتجه الأنظار اليوم إلى قصر العدل حيث ينتظر أن تسدل محكمة التمييز الستار على قضية “اقتحام مجلس الأمة” وتصدر حكمها الباتّ فيها، وسط أجواء من الترقب لكل الخيارات الدستورية والقانونية التي تلي صدور الحكم، فيما تواصل هيئة مكافحة الفساد اليوم التحقيق فى بلاغ النائب السابق د.عبدالله الطريجي بشأن قضية إيداعات “تضخم العقارات”.
وأظهرت الآراء السياسية والنيابية تباينا حيال القضية التي تعود إلى العام 2011، وتزامنت مع حل مجلس 2009 واستقالة رئيس الوزراء السابق، غير أن هناك إجماعا على عدالة القضاء الكويتي، تخللته مناشدة الشعب بالتواجد أثناء نطق الحكم في القاعة رقم 1 من الدور السادس.
وفيما تأكد استمرار تواجد النواب المعنيين بهذا الحكم خارج البلاد والتحسّب لكل الاحتمالات ومن ضمنها احتمال مطالبة الكويت بتسليمهم في حال أدانتهم المحكمة، فإن تغريداتهم وتصريحات من يؤيدهم من النواب الحاليين والسابقين لم تخل من التسليم بالأمر الواقع والأمل بالقضاء النزيه. وفي هذا السياق، خاطب النائب د.جمعان الحربش أعضاء الدائرة الأولى في محكمة التمييز قائلا: “إذا وافق الحكمُ الحقَّ فهو واجبكم أمام الله والوطن وضمائركم، وأما غير ذلك فسنرفع شكوانا إلى الله يفصل بيننا عندما نقف بين يديه يوم لا وجود لأصحاب السلطان والنفوذ.
وأضاف: “اللهم من عاملنا بالعدل فعامله بالعدل ومن عاملنا بالفضل فعامله بالفضل، ومن ظلمنا وحرّض علينا سرا أو علنا فأره جزاء فعله في الدنيا قبل الآخرة، مضيفا “اللهم أنت تعلم اننا وقفنا ضد الراشي والمرتشي وأنه قد حفظت قضاياهم وتمت ملاحقتنا وسجننا”.
من ناحيته، أعرب النائب عبدالله فهاد عن أمله وثقته بانتصار محكمة التمييز لميزان الحق والعدالة لدى النطق بالحكم في قضية ما أسمته “دخول مجلس الأمة”، مشددا على “طي هذا الملف في ظل ظروف اقليمية ملتهبة للغاية وتحديات اقليمية وعالمية تتطلب تعزيز الجبهة الداخلية والاستقرار السياسي والابتعاد عن الانتقام السياسي”.
ورأى ان هذه القضية طال أمدها وطغى عليها الجانب السياسي، مشيرا إلى أنها “عبارة عن حادث عرضي غير مخطط له وأتى في أجواء سياسية الكل يعرفها بهدف الاعتراض على الأداء الحكومي في ذلك الوقت وعلى نواب استفادوا من رشاوى في حقبة سياسية فاسدة “على حد تعبيره”.
من جانبه، قال النائب نايف المرداس إن “الشباب الوطني أراد إيصال رسالة احتجاج على الوضع السياسي السائد في ذلك الوقت ومواجهة الراشي والمرتشي تدفعهم الإرادة الصادقة والناصحة للوطن والمواطن وهم يستحقون المكافأة لا المحاكمة”.
من ناحيته، قال النائب محمد الدلال ان “حكم أول درجة صدر ببراءة المتهمين وفق أسس قانونية قوية وثابتة، وصدر حكم الاستئناف بصورة متجاوزة للقواعد القانونية المستقرة، وسطرت نيابة التمييز رأيها ببطلان أجزاء كبيرة من حكم الاستئناف”، مشددا “على مسؤولية قضاء التمييز في أن ينتصر للقانون والعدل ببطلان حكم الاستئناف”.
في موازاة ذلك، وفي الشقين الدستوري والقانوني قال وزير العدل السابق د.فالح العزب “بعيدا عن التجاذب السياسي فإن حكم الاستئناف المطعون فيه تضمن خطأ قانونيا بتوقيع عقوبات مستقلة عن الجرائم المرتبطة إذ يتمثل الخطأ في عدم تطبيق المادة 84 ما يقتضي اعتبار حكم الاستئناف باطلا”.
بدوره، رأى استاذ القانون الدستوري في كلية القانون د.هشام الصالح أن هناك أربعة سيناريوهات للحكم، الأول تأييد حكم الاستئناف “عقوبة جناية” ويعني اسقاط عضوية النائبين جمعان الحربش ووليد الطبطبائي ويكون على المجلس إعلان خلو مقعدهما بعد التصويت عليهما في بداية دور الانعقاد ثم إجراء الانتخابات التكميلية خلال شهرين.
وأضاف أن الثاني إذا “صدر حكم بالامتناع فنكون أمام خلاف وهناك سابقة خلف دميثير الذي لم تسقط عضويته وقد صدر عليه حكم بالامتناع ورأت الاغلبية انه اذا التزم بحسن السلوك لمدة سنتين سيُصبِح الحكم لا وجود له”، مشيرا إلى ان “الرأي الدستوري السليم هو اسقاط العضوية لأن الامتناع إدانة وهو مجرد تخفيف لا يعني البراءة”.
وأوضح، أن الثالث “إذا ارتأت المحكمة تخفيف الاحكام هنا نرجع ونرى هل تمت الادانة في جريمة مخلة بالشرف والامانة عندها تسقط العضوية او لا فتستمر”، لافتا في السيناريو الرابع إلى أنه اذا تمت الادانة للنواب في عقوبة جناية “اكثر من 3 سنوات” أو جريمة مخلة بالشرف والامانة هنا يجب على المجلس اسقاط العضوية وتجرى الانتخابات التكميلية خلال شهرين، وحتى في حالة العفو الاميري تسقط العضوية ولن يحق لهم الترشح إلا بعد خمس سنوات “.

You might also like

Leave A Reply

Your email address will not be published.

13 − عشرة =