يَا “قَريبي الحشري… فِكنِي من شَرّك”! حوارات

0 714

د. خالد عايد الجنفاوي

سيحدث أحياناً أن يكون أحد الْأَقْرِبَاء في الدم، أو النسب، حشرياً ومتطفلاً يأبى إلاّ أن يحشر أنفه الفضولية في الشؤون الاسرية لأقربائه، وسيحصل بعض الأحيان أن يتحير ضحية حشرية بعض الاقرباء كيف له، أو لها، أن يتعامل، او تتعامل، مع هكذا شخصيات سامة تورطوا فعلاً بقرابتها لهم.
ربما لن يستطيع الضحية التخلص من الشخصية الحشرية، ويوقف بشكل كامل تدخل هذا النفر المتطفل في حياته الخاصة، وربما سيشعر الضحية الحشرية بعدم قدرته، أو قدرتها، على التحرر من قيود نفسية أو أخلاقية يظن، او تظن، تفرضها عليهم العادات والتقاليد الاجتماعية، والتي يحاولون الحفاظ عليها قدر المستطاع، لكن قد يصل الامر في سياق مشكلات التعامل مع بعض الاقرباء السلبيين لدرجة كارثية، وبخاصة إذا كان القريب الحشري والمتطفل لا يحترم إطلاقاً خصوصيات أقربائه، ولا يتعلم من تجارب الآخرين، ولا ينصت لنصائح العقلاء والاسوياء بأن يكف شره عن أقربائه، فأين المفر؟
أعتقد أنه لا يمكن وجود مشكلة تسببها سلوكيات الانسان الآخر، ولا يمكن إيجاد حل مناسب لها، وذلك بسبب أنّ كل ما ستقترفه يد، أو لسان، بني آدم لا بد من أن يتوفر له حلول يستطيع كل انسان الاستفادة منها للتحرر من كل ما هو سلبي ورجعي، ومتخلف، ومدمر في حياته الخاصة والعامة، ومن هذا المنطلق، يمكن للبعض التخلص من حشرية بعض أقربائهم بالالتزام ببعض المبادئ السلوكية التالية:
– يجدر بالانسان العاقل اكتساب مهارة الاستغناء والانفصال العاطفي الحاسم، وقت ما وكيف ما يشاء، وبخاصة تجاه الشخصيات السامة في حياته الخاصة.
– سيحرص الانسان العاقل على حماية خصوصيات حياته الشخصية ضد تدخلات بعض الاقرباء الحشريين عن طريق وضع شروط وحدود واضحة لهذا الأمر، فإمّا احترام الخصوصية، أو قضي الامر.
– صِلَة الرَّحِم والقُرْبَى سلوكيات ايجابية وتبادلية، ومن المفترض أن يقابلها ردود فعل مشابهة لها في طيبة الْخُلُق.
– لن ينفع مع بعض الاقرباء الحشريين والعُدْوانِيّن سوى التعامل معهم وفقاً لمقولة امامنا الشافعي” فَكُن جَحيماً لَعَلَّ الشَوكَ يَحتَرِقُ”.

كاتب كويتي

You might also like

Leave A Reply

Your email address will not be published.