1.4 مليار دينار خسائر البورصة السوقية خلال فبراير الماضي الضغوط البيعية القوية دفعت المؤشر العام للتراجع 253 نقطة... ومعدلات السيولة تهبط 40 في المئة

0 148

تخارجات عشوائية من المحافظ والصناديق الاستثمارية خوفاً من “كورونا ” والسوق الأول يفقد 4.3 %

كتب – أحمد فتحي:

شهدت القيمة السوقة للبورصة انخفاضاً كبيراً في نهاية شهر فبراير مقارنة بشهر يناير الماضي بنسبة بلغت 4 في المئة لتنخفض من 36.04 مليار دينار (117.85 مليار دولار) في نهاية يناير إلى نحو 34.6 مليار دينار (113.14 مليار دولار) لتفقد نحو 1.445 مليار دينار (4.59 مليار دولار)، ومنذ نهاية العام الماضي وحتى انتهاء فبراير 2020، سجلت البورصة خسائر بقيمة 1.042 مليار دينار، بانخفاض نسبته 2.9 بالمائة، حيث بلغت القيمة نهاية 2019 نحو 35.64 مليار دينار. وتراجعت مؤشرات البورصة جماعياً بنهاية جلسات شهر فبراير 2020، حيث هبط المؤشر العام 4 بالمئة عند النقطة 6072.05 خاسراً 253 نقطة مقارنة بـإقفال يناير الماضي عند 6324.99 نقطة، كما تراجع مؤشر السوق الأول بنهاية فبراير 2020 بنسبة 4.31 بالمئة بإقفاله عند النقطة 6730.18 بخسائر بلغت 303.3 نقطة بالمقارنة بـنهاية تعاملات يناير الماضي عند 7033.48 نقطة. وسجل مؤشر السوق الرئيسي تراجعاً بنحو 3.11 بالمئة في فبراير 2020 بإقفاله عند النقطة 4769.33 خاسراً نحو 153 نقطة بالمقارنة بـإقفال يناير الماضي عند 4922.34 نقطة، أما المؤشر الجديد (رئيسي 50)، الذي تم تدشينه في البورصة بجلسة 9 فبراير 2020، عند مستوى افتتاحي 5000 نقطة، فسجل هبوطاً هو الآخر بنحو 2.2 بالمائة بإقفاله عند مستوى 4890.23 نقطة، خاسراً 109.8 نقطة. وهبطت أحجام التداول ببورصة الكويت خلال فبراير 2020 بنحو 12 بالمائة إلى 3.71 مليار سهم، مقارنة مع 4.22 مليار سهم في يناير الماضي، وتقلصت السيولة 40 بالمائة في فبراير 2020، لتصل إلى 522.3 مليون دينار مقارنة بـمستواها في يناير الماضي بقيمة 869.51 مليون دينار، كما تراجعت الصفقات الشهرية في بورصة الكويت 13.3 بالمائة في فبراير 2020، لتصل إلى 139.39 ألف صفقة؛ مقابل 160.83 ألف صفقة في يناير السابق.

انهيار في الجلسة الأخيرة
وشهدت الجلسة الأخيرة أكبر هبوط للقيمة السوقية للبورصة في يوم واحد، حيث انخفضت 565 مليون دينار لتنخفض من 35.16 مليون دينار في نهاية جلسة الأحد إلى 34.595 مليون دينار في نهاية جلسة الأثنين. وأنهى المؤشر العام للبورصة الكويتية التعاملات يوم الأثنين مُتراجعاً 99 نقطة بنسبة 1.6%،كما انخفض مؤشر السوق الأول 118.3 نقطة ليصل إلى مستوى 6730.18 نقطة بنسبة 1.7 % من خلال كمية أسهم بلغت 75.4 مليون سهم تمت عبر 5310 صفقات بقيمة 35.6 مليون دينار (نحو 121 مليون دولار) وانخفض مؤشر السوق الرئيسي 60.4 نقطة ليصل إلى مستوى 4769.3 نقطة، وذلك عبر كمية أسهم بلغت 139.3 مليون سهم تمت عبر 4699 صفقة نقدية بقيمة 9.7 مليون دينار (نحو 32.9 مليون دولار) وانخفض “رئيسي 50” بنسبة و1.27 بالمئة.
وزادت سيولة البورصة 143.6 بالمئة إلى 45.43 مليون دينار مقابل 18.65 مليون دينار في الجلسة السابقة، كما ارتفعت أحجام التداول 88.6 بالمائة إلى 214.81 مليون سهم مقابل 113.93 مليون سهم.

العامل النفسي
ويرى محللون أن السبب الرئيسي لتراجع البورصة في شهر فبراير هو العامل النفسي والخوف من انتشار مرض “كورونا”، حيث شهد الشهر تداولات حذرة وترقب من انتشار الفيروس، وهو ما جعل الشراء مقنن والبيع حذر، وعند الإعلان عن أول الحالات المصابة، ارتفع البيع بوتير كبيرة الأمر الذي رفع قيم التداول، مع انخفاض كبير في المؤشرات.
وأشاروا إلى أن المستثمرين تخوفوا في آخر جلسة من تطور الأزمة خلال عطلة أعياد التحرير والتي تمتد إلى خمسة أيام، الأمر الذي دفعهم إلى البيع تحوطاً لأي طارئ خلال الأيام القادمة، وبالفعل فمع الإعلان عن حالات مصابة جديدة قد تزداد المخاوف بعد انقضاء العطلة، الأمر الذي سيؤدي إلى مزيد من البيع والانخفاض في المؤشرات.
وأضافوا أن الأثر النفسي لفيروس كورونا له تأثير كبير على أسواق رأس المال في أسواق الكويت والخليج، مبينين أن التأثر السلبي طال سوق البحرين أيضاً نظراً لظهور حالات هناك، وهو الأمر الذي أثر على الأسواق الخليجية بشكل جماعي.
وأوضحوا أن الفيروس قد يؤدي إلى حدوث تضخم في أسعار بعض السلع خاصة في قطاع التجزئة، وذلك بسبب لجوء الشركات إلى أسواق بديلة للمنتجات الصينية والإيرانية والإيطالية المصابة، وذلك للبحث عن سلع بديلة والتي ستكون بأسعار وتكلفة أعلى، وهو الأمر الذي سيؤثر على الشركات العاملة في قطاع التجزئة، ومن ثم سيتأثر سعر أسهم هذه الشركات في البورصة.

You might also like