أهمها الجوز والكرز والجبن والعسل والتونة

10 أطعمة تساعدك على النوم العميق أهمها الجوز والكرز والجبن والعسل والتونة

الجوز

القاهرة – عـلاء الدين سـالم:
قد يستيقظ الكثير منا بعد منتصف الليل ويجد صعوبة بالغة في العودة للنوم وتلك الأعراض واحدة من قرابة 70 عرضًا حددها الأطباء بوصفها من أبرز معوقات النوم الطبيعي والصحي. واضطرابات النوم حالة عامة بين البشر حول العالم، فقد أظهرت إحصائيات حديثة أن هناك 20 مليون أميركي يعانون من أحد تلك العوارض التي تمنعهم من التمتع بالنوم الهادئ، وهناك 40 مليونا يعانون من عوارض مزمنة تمتعهم من النوم.
إزاء تلك الحالة التي يفقد معها المرء توازنه الداخلي، يلجأ البعض للامتناع عن تناول الأطعمة والمشروبات مثل الصودا والقهوة والشوكولاتة، التي تحتوي على قدر عال من المنشطات أو الكافيين قبل النوم، وحينما يفشلون في الحصول على النوم، يذهب الكثيرون منهم مباشرة للطيب والوصفات الطبية التي تساعدهم على النوم السريع.ولكن هذا لن يكون حلاً إنما بداية طريق المتاعب.
السؤال هنا: لماذا الطعام أكثر فاعلية من الوصفات الطبية؟
إذ كان شعار العودة للطبيعة بات ذا فاعلية لمواجهة احتياجات الإنسان العلاجية والنفسية، فهو أكثر إلحاحًا للتمتع بنوم هادئ وطبيعي.
فالكثير من الدراسات أكدت الصلة المباشرة بين الحصول على قسط وافر من النوم بالليل والحفاظ على العمليات البيولوجية ــ الحيوية داخل الجسم في اليوم التالي وتحديدًا التمتع بمظاهر الصحة العامة واللياقة النفسية والمزاجية الجيدة والقدرة على التذكر، والأهم أنه خط الدفاع الأول للجسم للوقاية من أمراض القلب وارتفاع ضغط الدم والسكتة الدماغية، أو أمراض العصر الحديث كما توصف.
فالكثير ممن يعانون بمشكلات في النوم يحاولون إيجاد حلول تقليدية وسريعة عبر استشارة الأطباء والوصفات الطبية التي تساعدهم في البداية على تحقيق رغبتهم والنوم الهادئ، إلا أن الآثار الجانبية لتلك الوصفات باتت حسب الكثير من المؤشرات مُدمرة للجسم ليس لكونها تقود دوما للإدمان بسبب التعود عليها والإحساس أنك غير قادر على النوم من دونها فحسب، وإنما لأنها تعمل تدريجيا على خفض العمليات الحيوية داخل الجسم التي تساعدك على النوم مستقبلاً، الأمر الي يجعلك أسوأ حالاً قبل تناولها بعدما تتحول لمشكلة جديدة تتطلب العلاج.
وخلافًا للوصفات الطبية التي تبدو مدمرة للجسم، فقد حبانا الله بالكثير من الأغذية الطبيعية التي هي في متناول الجميع، والآمنة تمامًا من كل جوانب أو عوارض سلبية وضارة، تقدم المساعدة للجسم على الاسترخاء والنوم الطبيعي دون مضاعفات.
الأطعمة المساعدة للنوم الهادئ
كلمة السر لا تكمن في الأطعمة بشكل عام فحسب، وإنما فيما تحتويه من عناصر وأحماض تحفز الجسم على الاسترخاء والنوم الطبيعي.
فإذا كانت هناك أطعمة تعمل كمحفزات على السهر وتساعد الإنسان على الانتباه وعدم النوم، فهناك أيضًا أطعمة مماثلة تعمل هي الأخرى كمحفزات على سرعة النوم والتمتع به طوال الليل، لكي تبدأ نهارك في حالة جسدية ونفسية جيدة تجعلك قادرا على الانجاز والتفاعل الطبيعي مع من حولك سواء داخل الأسرة أو في العمل والدراسة. والغاية هنا كما تؤكد الدكتورة عفاف أمين أستاذ صحة الطعام بالمعهد القومي للتغذية بالقاهرة، ليس في تفضيل طعام على آخر، وإنما محاولة الدمج بين تلك الأطعمة لمساعدتك على النوم بشكل هادئ دون مضاعفات.
وتتميز تلك القائمة من الأطعمة المحفزة على النوم باحتوائها على قدر عال من الأحماض الأمينية من نوع التربتوفان، التي تساعد الجسم على تكوين هرمونات مثل: السيروتونين الذي يصفه العلماء بكونه هرمون السعادة، ويسهم بدرجة كبيرة في الوصول لأفضل حالة مزاجية والتمتع بالهدوء والاستقرار النفسي، والميلاتونين مادة كيميائية داخل الدماغ مسؤولة عن مساعدة الجسم على النوم. صحيح أنه يمكن الحصول على تلك الهرمونات بشكل مكملات غذائية ــ طبية جاهزة، إلا أن الحصول عليها بشكل طبيعي وطازج عبر الأطعمة الغذائية أفضل بكثير.
والمثير أن الدراسات الحديثة أثبتت الفوائد الصحية للتربتوفان التي تتجاوز مسألة المساعدة على الاسترخاء والتمتع بالنوم الهادئ، في كونه بساعد المدخنين على الإقلاع عن تلك العادة السيئة، والحوامل على تجاوز مضاعفات متلازمة ما قبل الحيض، بل أن الأطعمة الغنية بالتربتوفان تساعد الجسم على تحويل الكربوهيدرات لطاقة والحفاظ على نظام صحي بالجهاز الهضمي والجلد والشعر والعينين، كما أنها تساعد على خفض السكري وأمراض القلب والأوعية الدموية. وهناك 10 أغذية تساعدك على النوم الطبيعي والهادئ:
1ــ الجوز أو عين الجمل.يعتبر أحد المصادر الصلبة الغنية بالتربتوفان، ما يساعد على إنتاج السيروتونين والميلاتونين اللذين يعملا كمخزات للنوم، وكل أوقية من الجوز تحتوي على 170 مليغراما من التربتوفان. أضف لذلك تعمل الكميات الكبيرة من التربتوفان على تهدئة الحالة المزاجية الناجمة عن مضاعفات النفص في النوم. وقد اكتشف الباحثون في جامعة تكساس أن الجوز يحتوي على الميلاتونين الذي تنشط الخلايا المسؤولة عن النوم داخل الدماغ.
2ــ لحم الديك الرومي مصدر ثان غني بالتربتوفان، إذ تحتوي 3 أوقيات 250 مليغراما، وإذا كانت معظم اللحوم الأخرى تحتوي على نفس الكمية من التربتوفان، إلا أن الديك الرومي يتميز بكونه خاليا من الدهون، وغنيا بالبروتين والمعادن مثل الحديد والزنك والبوتاسيوم، التي تفيد الجلد والأسنان بسبب احتوائها على كميات كبيرة من الفوسفور، وتساعد على خفض الكوليسترول في الدم.
3ــ الكرز الكرز ضمن عدد محدود من الأغذية التي تحتوي على الميلاتونين، المادة المسؤولة عن تنظيم الساعة البيولوجية داخل الجسم، حسب توصيف ميري جانز أخصاصية بالتغذية. وتشير بعض الدراسات الى أن تناول كوب صغير من عصير الكرز يساعد على النوم العميق كما أنه مفيد للذين يعانون من قلة النوم بسبب تعدد حالات السفر الطويلة. وقد اكتشف العلماء وجود تأثير إيجابي للكرز على الأشخاص الذين يعانون من قلة النوم بسبب آلام أو التهاب المفاصل.
4ــ الجبن والحليب والزبادي يقال أن كوبا من الحليب الدافئ يساعدك على النوم، وتلك حقيقة غير مكتملة لكون منتجات الألبان يمكن أن تساعد على النوم، فالجبن غني بالكالسيوم، ويحفز الحليب الدماغ على توظيف التربتوفان لتخليق الميلاتونين الذي يحفز على النوم. وبشكل عام، الجسم في احتياج دائم للكالسيوم بغض النظر عن النوم، لمقاومة هشاشة العظام، تنظيم حركة العضلات. وينصح الأطباء بضرورة الحصول على 1200 مليغرام يوميا من الكالسيوم يوميا واكدت دراسة أجريت في فنلندا العام 2004 أن منتجات الألبان تعزز ليس النوم الصحي وتجعل المرء أكثر نشاطًا وحيوية بعد الاستيقاظ كما لاحظ العلماء أن الميلاتونين مضاد للأكسدة ويضبط الساعة البيولوجية ويقلل من مخاطر السرطان.
5ــ أسماك التونة لديها نفس خصائص الديك الرومي، وتساعدك على النوم الطبيعي، إذ تحتوي 4 أوقيات من التونة على أكثر من 300 مليغرام من التربتوفان، وهي غنية بأوميغا ــ 3 التي تساعدك الجسم على مواجهة الاكتئاب وارتفاع ضغط الدم وآلام والتهاب المفاصل.
6ــ عسل النحل من المعروف أن السكريات الطبيعية تعطي مستويات كبيرة من الأنسولين ما يساعد التربتوفان على النفاذ بسهولة للدماغ وتنشيط الخلايا المسؤولة عن النوم، ويعمل العسل على إمداد الجسم بالغلوكوز طوال الليل، ،يطلق الميلاتونين الذي يساعدك على النوم. وإضافة معلقة من العسل إلى شاي البابونغ أو كوب الحليب، أو مع الفاكهة الطازجة أسهل طريق للاستمتاع بنوم مريح وهادئ.
7ــ رقائق الحبوب تساهم في رفع مستوى السكر والإنسولين بالدم، مما يقلل من الوقت الذي تستغرقه قبل أن تغفو، ويحد الأرق السريري تماما كما يفعل العسل. إذ تساعد المعجنات على تحفيز التربتوفان للنفاذ للدماغ والتأثير على الخلايا المسؤولة عن النوم حيث يتم تحويله لمادة السيروتونين ما يجعلك تنام بسرعة. وقد لاحظ العلماء أن الأغذية الغنية بالكربوهيدرات تعزز دومًا الشعور بالنوم بشكل عام في أي وقت من اليوم، ولذا ينصح خبراء التغذية بجامعة ميرلاند الأميركية بتناول رقائق الحبوب مع كوب من اللبن أو العسل قبل النوم.
8ــ الموز نظرا لغنى الموز بمعادن مثل البوتاسيوم والمغنسيوم، فإنه يوفر علاجا سريعا لمكافحة أرق ما قبل النوم ويساعدك على النوم الهادئ طوال الليل إذ تساهم تلك المعادن بالإضافة للمواد الكربوهيدراتية على ارتخاء عضلات الجسم. ولذا ينصح الخبراء بتناول الموز بالحليب مع العسل في كوب واحد قبل النوم للتمتع بنوم هادئ وطبيعي.
9ــ الأرز يعتبر من الأطعمة الغنية بالكربوهيدرات والسكريات التي لها تأثير مماثل للعسل ورقائق الحبوب، إذ تعمل على تقليل الوقت الذي يستغرقه الإنسان قبل الوصول لمرحلة النوم العميق بالليل. ويعتبر الأزر البني والأحمر من الأطعمة الغنية بالتربتوفان، بالإضافة للكالسيوم والمغنسيوم اللذين يقدما محفزات إضافية لقضاء الليل في نوم عميق وهادئ.
10ــ البطاطا الحلوة تحتوي على البوتاسيوم الذي يساعدك على الاسترخاء التام قبل النوم. وينصح العديد من الخبراء بأكل البطاطا كاملة أو مهروسة مع كوب من اللبن والعسل، بوصفها أسرع طريقة للحصول على نوم هادئ.