100 شركة عالمية تودّع إيران مع دخول العقوبات الأميركية حيز التنفيذ "دايملر" الألمانية تجمد خططها في طهران وتقول : اقتصادها أصبح أضعف مما كان متوقعاً

0 6

قال مسؤولون في وزارة الخارجية الأميركية إن أكثر من 100 شركة عالمية وافقت على مغادرة السوق الإيرانية مع بدء سريان العقوبات الأميركية.
ووفقا لصحيفة “نيويورك تايمز”، فقد قال المسؤولون الذين لم يكشف عن أسمائهم، إن العقوبات الأميركية ستضع ضغوطا شديدة على الاقتصاد الإيراني. ومع ذلك، أكدوا بأن الغرض من هذه الضغوط ليس تغيير نظام إيران، بل تغيير سلوكه. وبدأت الجولة الأولى من العقوبات الأميركية ضد إيران امس الثلاثاء، بحظر شراء الدولار الأميركي على الحكومة الإيرانية، وحظر تجارة الذهب والمعادن الثمينة، وحظر النقل المباشر أو غير المباشر للغرافيت، حظر شراء المواد الخام أو المعادن مثل الألمنيوم والحديد والفحم وكذلك البرمجيات المستخدمة في العمليات الصناعية والعقوبات المتعلقة بصناعة #السيارات في إيران. وأعلنت الولايات المتحدة أنها ستعيد فرض عقوبات اقتصادية على إيران التي رفعت بموجب اتفاق نووي في عام 2015 مما زاد الضغوط على طهران. تأتي العقوبات نتيجة لقرار الرئيس الأميركي دونالد ترمب في مايو الماضي، عقب الانسحاب من الاتفاق النووي الإيراني الذي كان يسعى للحد من برنامج إيران النووي مقابل تخفيف الضغط على الاقتصاد المهتز في البلاد. وفي مؤتمر صحافي عبر الهاتف مع مراسلين قال مسؤولون كبار في الإدارة الأميركية إنهم يريدون تغيير سلوك طهران ولم يطالبوا بتغيير النظام.
ولاحظوا أن تهديد العقوبات كان له بالفعل تأثير على الاقتصاد الإيراني بما في ذلك انخفاض قيمة الريال الإيراني في ظل البطالة المتنامية وزيادة الاحتجاجات. وتراهن إدارة ترامب على أن الانسحاب من الاتفاق وإعادة العقوبات ستجبران إيران على وقف أنشطتها في التخصيب النووي، وكبح برنامجها النووي وإنهاء دعمها للأنظمة الدموية مثل نظام الأسد في سورية والميليشيات التابعة لها في جميع أنحاء الشرق الأوسط وإيقاف تمويل ودعم الإرهاب.
ولدى إعلانه قرار عودة العقوبات، قال ترامب إن النظام الإيراني يواجه خياراً واحداً فإما أن يكف عن تهديداته وزعزعة الاستقرار و إعادة الاندماج مع الاقتصاد العالمي، أو الاستمرار في مسار العزلة الاقتصادية. ومع إعادة فرض العقوبات، فإن الولايات المتحدة ترغم حلفاءها فعليا على الالتزام بالعقوبات، مع الضغط على الشركات الأوروبية الكبرى للاختيار بين السوق الإيرانية الصغيرة والسوق الأميركية الضخمة.
الى ذلك أعلنت شركة “دايملر” الألمانية لصناعة السيارات تجميد خططها في إيران، وذلك في أعقاب إعادة فرض العقوبات الأميركية على طهران.
وذكرت الشركة في بيان امس : “علقنا أنشطتنا المحدودة بالفعل في إيران لحين إشعار آخر بموجب العقوبات المطبقة”.
وأضافت الشركة أنه ستجري متابعة التطورات اللاحقة عن كثب. وأشارت الشركة إلى أن الاقتصاد الإيراني صار أضعف مما كان متوقعا، مضيفة أنه لا يوجد إنتاج أو بيع لسيارات وشاحنات مرسيدس-بنز في إيران. وذكرت الشركة أنه تم توقيع اتفاق إطاري في خريف عام 2017 لتوسيع تسويق وإنتاج الشاحنات، مضيفة أن هناك أيضا اتفاقا منذ نهاية 2016 على توريد وبيع سيارات لإيران وتقديم خدمات ما بعد البيع.
وتحظر العقوبات أي معاملات مع إيران تتضمن سندات بنك الدولارات الأميركية والذهب والمعادن الثمينة والألمنيوم والصلب وطائرات الركاب التجارية والفحم وتضع حداً للواردات إلى الولايات المتحدة من السجاد الإيراني والمواد الغذائية.

You might also like

Leave A Reply

Your email address will not be published.