13 مليار دينار حجم القروض الاستهلاكية والإسكانية بنهاية يونيو الدمخي كشف خلال ندوة "قانون زكاة الشركات" أن إجمالي المقترضين بلغ 455.2 ألف فرد

0 67

لا يوجد رصد لمقترضين زادت أقساطهم عن 50 في المئة من الراتب حسب التعليمات المشددة للبنك المركزي

كتب-عبدالله عثمان:

قال نائب مجلس الأمة د.عادل الدمخي إن قانون زكاة الشركات يعكس الدور الرئيسي لجمعيات النفع العام وشراكتها في مساعدة المشرعين لإعداد القوانين، لافتاً أن جمعية المحاسبين والمراجعين كان لها دور كبير في إعداد مهنة مراقبي الحسابات، موضحا أن القانون حدد الشروط الواجب توافرها للأموال التي تؤخذ منها الزكاة، وأن الأموال التي تجب فيها الزكاة مث الأصول التجارية، اما الأموال التي لا تجب فيها الزكاة فتشمل جميع بنود مصادر الأموال في المركز المالي، مبينا أن معيار محاسبة زكاة الشركات المعد من قبل جمعية المحاسبين خطوة متقدمة قامت بها جمعية المحاسبين.
واضاف الدمخي في كلمته التي ألقاها في ندوة مقترح قانون زكاة الشركات المساهمة فريضة شرعية ومسؤولية وطنية، أن الزكاة يجب أن تفصل عن الضرائب وأن تفرض على الشركة وليس الأشخاص وليس بالشركاء أو صفاتهم، مضيفا ان الأبواب التي تصرف فيها الزكاة يجب ان يحددها القانون، مبيناً أن الزكاة تمثل تنمية حقيقية للمجتمع وهي فريضة تؤخذ من الأغنياء للفقراء.
وفي استعراضه لأرقام المقترضين أشارالدمخي إلى أن إجمالي المقترضين الكويتيين من البنوك وشركات الاستثماروالتمويل بنهاية شهر مارس 2019 بلغ 455.296 ألف مقترض بنهاية مارس 2019، منهم 200.148 من النساء.
وأشار بنك الكويت المركزي إلى أن إجمالي قيمة مديونية القروض الاستهلاكية والإسكانية على المواطنين والمواطنات حتى نهاية يونيو 2019 قد بلغت 13.023 مليار دينار.
وأضاف أنه وفق البيانات الرسمية الصادرة عن المركزي فإن إجمالي المقترضين ممن لا يتعدي صافي رواتبهم ألف دينار وأقل قد بلغ 169.122 ألف مقترض وهو ما يساوي نصف موظفي الحكومة من الكويتيين البالغ عددهم 340 ألف موظف أو أكثر من ضعفي الموظفين العاملين من الكويتيين في القطاع الخاص، فيما بلغ عدد المقترضين الذين لا يتعدى صافي رواتبهم الشهرية ألفين دينار وأقل حوالي 399.035 مقترض.
وكشفت البيانات إلى أنه لا يوجد رصد لمقترضين زادت أقساطهم عن 50 بالمئة من الراتب، مستندة إلى أنه بموجب تعليمات بنك الكويت المركزي الصادرة إلى البنوك وشركات التمويل والاستثمار وشركات التمويل بشأن منح القروض الاستهلاكية والإسكانية، فإن الحد الأقصى لنسبة القسط الشهري للعميل لا تتجاوز 40 بالمئة من صافي الدخل للعاملين في الدولة أو 30 بالمئة للمتقاعدين، مؤكداً على التشدد في تطبيق الضوابط الرقابية في تطبيق تلك التعليمات وهو ما يعني أنه ومنذ 2008 هناك تحقق مستمر من قبل بنك الكويت المركزي من تطبيق تلك الضوابط على كافة البنوك وشركات الاستثمار وشركات التمويل.
ولفتت البيانات الصادرة عن بنك الكويت المركزي إلى أن عدد من قاموا بمعالجة أوضاعهم وفق صندوق معالجة أوضاع المواطنين المتعثرين بلغ 15.9 ألف مقترض استفادوا من الصندوق تجاه قروضهم من البنوك وشركات الاستثمار والتمويل. وحول عدد المواطنين الذين سجنوا على خلفية قضايا المديونيات، فأشار المركزي إلى أنه طبقاً لبيانات وزارة الداخلية، فقد بلغ عدد المواطنين الذين سجنوا على ذمة قضايا المديونيات بحدود 23 مقترضاً حتى نهاية شهر يونيو وهو غير محصور بقضايا مديونيات خاصة بالقروض الإستهلاكية والإسكانية.
وفي رصد من المركزي لعدد المتقاعدين المقترضين من الرجال والنساء من المواطنين، فقد بلغ 73.61 مقترضاً، منهم 43.378 مقترضاً من الرجال و30.237 مقترضاً من النساء.

زكاة الشركات
بدوره قال وزيرالتجارة والصناعة الأسبق أحمد باقر اذا كانت الأموال ستذهب للزكاة فيجب توجيهها لمصارف الزكاة مباشرة واذا كانت الأموال غير للزكاة لتحقيق المساواة وتذهب للمصارف الأخرى الخدمية في الدولة كالصحة والشؤون والتعليم حيث تم اجتماع اللجنة وأجابت هيئة الفتوى والتشريع أن الأصل في أن يكون للزكاة قانون مستقل ينظم أحكام الزكاة جباية وتوزيعاً ويجوز لولي الأمر أن يفوض أصحاب الأموال الظاهرة ومنها أموال الشركات المساهمة والقيام بصرف بعض أموالهم كما يجب أن تحسب الزكاة أو جزء منها من وعاء الضريبة على من وجبت عليه وتحدد نسبة الزكاة من هذا الوعاء على أن يصرف ما حسم من قبل مصارف الزكاة الشرعية، مضيفاً أنه حين تم وضع نسبة 1% للابتعاد عن الخلافات المذهبية حيث أن جميع الشركات في النهاية يجب أن تقدم صافي الربح وبالتالي فحسم 1% من صافي الربح يعد أمراً سهلاً جدا.

لائحة القانون
من جانبه أوضح عضو مجلس إدارة بيت الزكاة عبدالقادر العجيل أنه في دراسة تمت عام 1988 استخدمت بها الحسابات القومية لتقدير حصيلة الزكاة حيث بلغت حينها 98 مليون دينار، وفي دراسة أخرى تمت عام 1994 تم اعدادها من قبل وزارة المالية حينها بالتعاون مع البرنامج الانمائي للأمم المتحدة حول مقدار الزكاة التي يمكن تحصيلها في حالة اصدار تشريع خاص بالزكاة حيث قدرت وقتها بـ 282 مليون دينار ومنذ وقتها إلى العام الحالي اذا طبقت الزكاة فقد يصل اجمالي حصيلتها مليار دينار.
وأشار إلى أنه في عام 1981 تقدم كل من المرحوم جاسم الخرافي ومشاري العنجري بقانونين لتطبيق فريضة الزكاة بشكل إلزامي حيث قامت وزارة الأوقاف بدمج المشروعين وكان الهدف من ذلك هو التدرج في فرض الزكاة حيث بدأوا بإنشاء مؤسسة للزكاة وهي بيت الزكاة حيث تم تقديم العديد من المشاريع من قبل أعضاء مجلس الأمة حيث بلغ عددها 10 قوانين وتم تقديم قانون من قبل الوزير الأسبق علي الزميع حيث شمل القانون تطبيق الزكاة على الشركات التي يزيد رأسمالها عن 500 ألف دينار حينها.

خريجو الجامعات
بدوره أكد رئيس مجلس إدارة جمعية المحاسبين والمراجعين الكويتية فيصل الطبيخ أن القانون سيؤدي إلى زيادة خريجي الجامعات للحصول على دورة محاسب زكاة معتمد، لافتاً الى أن الجمعية حريصة كل الحرص على تثقيف المجتمع المدني وهو دور كبير تقوم به الجمعية وفق ما أقره نظامها الأساسي وقد تم تشكيل لجنة لتطبيق معايير الزكاة وعليه تم تطبيق معيار وبناء عليه أنه تم إطلاق برنامج محاسب زكاة معتمد وتم تخريج 20 شخصا من أكثر من دولة داخل الجمعية وهم سيقومون بتطبيق المعيار المتبع لاحتساب الزكاة في دولهم مما سيؤدي إلى تحقيق انتعاش في السوق. من جانبه أشار رئيس اتحاد المحاسبين والمراجعين العرب الأسبق محمد حمود الهاجري إلى أن بيت الزكاة يجب أن يكون المكان الوحيد لتلقي الزكاة هو بيت الزكاة وتوزيعها، مع بقاء الصدقات وخلافه بيد الأفراد.
وحول مقترح القانون الذي أشار إلى إلغاء قانون 2006 المعمول به حالياً والذي يعطي وزارة المال تحصيل أموال الزكاة واستبداله بهيئة حكومية متخصصة، أشار الهاجري أن المقصود هنا بوجود هيئة حكومية متخصصة هو بيت الزكاة وليس إنشاء هيئة جديدة مستقلة وأن يكون تحصيل الزكاة من قبل بيت الزكاة.

You might also like