مساحة للوقت

2 أغسطس… “رمز الوحدة الوطنية” مساحة للوقت

طارق إدريس

نعم.. رب ضارة نافعة هذه الحكمة هي ملخص ودرس مستفيد مما حدث يوم 2 اغسطس 1990 لانه بالفعل كان يوما ورمزا لتكاتف اهل الكويت وترابطهم وتلاحمهم في وجه الغدر والاحتلال والعدوان لقد انطلقت كل الامكانات البشرية التي يتمتع بها اهل الكويت شيبا وشبابا نساء ورجالا لمواجهة المحتل الغاشم وتضافرت الجهود من اجل الكويت وصمد اهل الكويت كلهم وكانوا يدا واحدا في وجه العدوان الغادر ومكادمته واواجهوا الاحتلال وضحوا بالغالي والنفيس من اجل الكويت وتحريرها وتكاتفوا واثبتوا بأنهم رمزا لكل معنى “الوحدة الوطنية” فكانوا اسرة واحدة كما عهدناهم امام الملمات.
نحن اليوم وبعد 25 عاما عن ذكرى يوم 2 اغسطس 1990 يجب ان نكون رمزا للوحدة الوطنية لكل المعاني والقيم الوطنية التي تفجرت في الثاني من اغسطس لتبقى متفجره في وجه الظلم والعدوان والغدر في وجه كل من يريد سوءا بهذه الارض وشعبها الابي الوفي الواحد الموحد.
الكويت ستبقى رمزا للوحدة الوطنية عبر اجيالها الذين رسخوا هذا الشعار الابدي منذ الازل والتاريخ يشهد بأحداثه على ذلك من يوم معركة الرقة الشهيرة مرورا بالاحداث الجسام التي مرت على الكويت حتى يوم 2 اغسطس 1990 المشؤوم.
ومما لا شك فيه بان ما حدث في رمضان الماضي يوم الحادث تفجير مسجد الامام الصادق الذي اشعل روح الوحدة الوطنية في النسيج الاجتماعي الكويتي من جديد ليوحد الصفوف في وجه الغدر والارهاب ويؤكد بان الجسد الكويتي واحد فكانت رمزية الوحدة الوطنية الكويتية هي التعبير الذي يسمو على الجراح في وجه الغدر والارهاب البغيض كذلك سنبقى نجسد ونخلد يوم 2 اغسطس سنويا في ذاكرتنا وذاكرة الاجيال الحالية والقادمة لانه فعلا يوما ورمزا للوحدةالوطنية بكل معاني الكلمة ونحن نستذكر بكل الالام والعبر من هذا التاريخ نسجل بكل فخر واعتزاز تضحيات شهدائنا الابرار الذين سجلوا لوحة مشرفة في جبين الوطن شهادة للتاريخ وعبرة للاجيال القادمة رحمهم الله جميعا واحسن مثواهم وطيب ثراهم الطاهر.

* كاتب كويتي