2.8 مليون لبناني في ساحات التظاهر: خطوتنا المقبلة عصيان مدني واقتحام المقار الرئاسية السلطة تواجه المُنتفضين بقمع الحريات وتكميم الأفواه وتُهدِّد وسائل الإعلام

0 99

جنبلاط للحريري: أخرج رموز الاستبداد والفساد من الحكومة

بيروت – عمر البردان:

صعَّد المتظاهرون اللبنانيون من خطواتهم التصعيدية بإعلانهم الاتجاه الى العصيان المدني العام في كل البلاد، واقتحام المقار الرئاسية الثلاثة، في وقت بدت السلطة عاجزة عن مواجهة الضغط الشعبي الكبير، خصوصا بعد سقوط خطة الاصلاحات المالية والاقتصادية في الشارع، وتزايد عدد المحتجين، امس، الى نحو 2.8 مليون مواطن، في ظل إصرار المنتفضين على تحقيق مطالبهم “إسقاط النظام السياسي” واسترداد الاموال المنهوبة، وتوفير فرص العمل، وغيرها من المطالب.
وكان لافتاً امس بدء السلطات اللبنانية اتباع سياسة تكميم الافواه، بعد اقالة مديرة الوكالة الوطنية للاعلام (وكالة الانباء الرسمية) لأنها نشرت اخبارا عن الاحتجاجات، وعينت احد اعضاء “التيار الوطني الحر” الحاكم الذي عمد فور تسلمه مهمته الى وقف بث اخبار التظاهرات، ومنع حتى التصريحات التي يدلي بها السياسيون عن الوضع الحالي، وهو ما رأت فيها مصادر سياسية، موالية ومعارضة، “خطوة انتحارية ستسرع من اضعاف السلطة الحاكمة، وبدء العد التنازلي لزوال نظام المحاصصة الطائفية المتحكم بالدولة منذ عقود”.
وذكرت مصادر مطلعة ان رئيس الجمهورية ميشال عون اتصل شخصيا بمالك محطة تلفزيون”ام تي في” ميشال المر وطلب منه بصوت عال ان توقف المحطة النقل المباشر والامتناع عن استطلاع رأي المتظاهرين، فكان جواب المر: “نحن ننقل الواقع ولا علاقة لنا بما يجري في الشارع، الذي ننقل نبضه ولا نصادر رأي احد”، فأجابه عون: “هذا كله كذب، وهذه مؤامرة ونحن سندفنها”.
في المقابل عمَّم المر على الموظفين انه “اذا ما نجحت الثورة تحضروا لحصار مالي كبير على المؤسسة”.
ومع استمرار الانتفاضة الشعبية العارمة كان لافتاً موقف رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي، النائب السابق، وليد جنبلاط الذي نشره على صفحته في”تويتر” أن “الإصلاحات التي اعتمدت هي مخدرات واهية لبعض الوقت، وان بيع القطاع العام جريمة وقد رفضناها بالامس”.
وتوجّه جنبلاط إلى رئيس الحكومة سعد الحريري بالقول: “الى متى يا شيخ سعد ستبقي على هذا التفاهم الذي دمر العهد ويكلفنا من رصيدنا في كل يوم، أليس افضل تعديل الحكومة واخراج رموز الاستبداد والفساد منها؟!”.
كما شدّد على أن “التعرض للمتظاهرين خط أحمر”.

You might also like