العرافون يتنبأون بكوارث في هذا العام

2018… حرارة وثلوج وبطالة العرافون يتنبأون بكوارث في هذا العام

إنسان المستقبل طوله متران وحجم دماغه صغير جدا ومتوسط عمره سيزداد لكنه لن يكون جميلا

القاهرة – محمود خليل:
حاول الانسان منذ القدم التنبؤ بالأحداث المستقبلية، ويلهث البعض خلف التنبؤات التي يطلقها الفلكيون، العرافون، المتنبئون، رغبة منهم في معرفة الحوادث المستقبلية.
وقد ظهر في العالم على مر التاريخ عدد من العرافين الذين تحققت نبوءاتهم، وما زالت تتحقق حتى الآن، على الطرف الآخر تنبأون بحدوث أمور في المستقبل مبنية على البحث العلمي، تتحقق على أرض الواقع بالفعل.
المثير أن بعض تنبؤات العرافين تلتقي وتتوافق مع تنبؤات العلماء.
في هذا التقرير، تعرض «السياسة»، عددا من تنبؤات العرافين والفلكيين للعام 2018، أيضا تنبؤات العلماء في مختلف المجالات الحياتية.
تنبأ الفلكي الفرنسي الشهير «نوستراداموس»، قبل 500 العام أن أوروبا ستتعرض في العام 2018، لأمطار وفيضانات تغرق بريطانيا، ايطاليا، التشيك، والمجر، وستجتاح آسيا موجة حر شديدة تجبر سكانها للفرار إلى المناطق الباردة في الشمال، كما ان استخدام روسيا للأسلحة الكيميائية في سورية أو العراق ستجبر سكانهما للهجرة إلى الدول الأوروبية، كما تنبأ بالعثور على مدن غارقة في قاع المحيطات، حيث كتب في رباعياته يقول: « أشعة الشمس تحرق الأرض، السماء تفتح والحقول تحرق من الحرارة «، وفسر المعنيون هذه الرباعيات على انها تحذير من مخاطر تدمير الغابات واتساع ثقب الأوزون بسبب الاحتباس الحراري، والتغيرات المناخية، كما توقع نوسترداموس، وقوع فيضانات وزلازل غير عادية، لافتا إلى أن هزات أرضية ستضرب عددا من مناطق العالم، من بينها الصين، مضيفا «ستحدث كوارث مناخية وعواصف، وأعاصير في الصين واليابان وأستراليا، كذلك ستتعرض روسيا لزلازل.
تنبأ أيضا – وفق ما ورد في موقع التنبؤات الذي يحمل اسم العراف الفرنسي – بحرب جديدة على أساس عرقي وديني في الشرق الأوسط، ستودي بأرواح الكثيرين، ما يهدد بحرب عالمية ثالثة، بينما ستشهد الولايات المتحدة مشكلات اقتصادية، ستقع خلافات بينها وبين الدول الأوروبية الحليفة والصين التي ستصبح القوة الاقتصادية الأولى في العالم، خاصة بعد ضعف الدولار الأميركي والتعامل عالميا باليوان الصيني.
تنبؤات ايدجار كييس
أما العراف الأميركي «ايدجار كييس»، فتنبأ بأن التغير المناخي سيكون قاسيا وكارثيا اذ سيشهد شتاء 2018، سقوطا كثيفا للثلوج في أميركا لدرجة أن جدران المنازل لن تحمي منه، كما توقع انتشار تعليم طلاب المدارس والجامعات تقنيات التخاطر عن بعد، ومن ثم لن يحتاج العالم إلى الهواتف ووسائل الاتصال الأخرى، اذ سيكون بمقدور كل شخص التواصل على المستوى العقلي.
توقع أيضا استبدال طرق السفر العادية بطرق سفر من خلال الأبعاد، كذلك عودة المسيح في صورة صبي في التاسعة من عمره ليشفي المرضى بلمسة واحدة، ومن ثم تعترف به جميع الكنائس العالم، غير أن توقعاته لا ترقي لمستوى توقعات نوستراداموس ويغلب عليها الطابع التبشيرى.
تنبؤات فانجا
بينما تنبأت العرافة البلغارية العمياء «فانجا»، بأن العام 2018، سيشهد كوارث طبيعية كثيرة، سوف تغير معالم عدد من الدول، بسبب تغيير كوكب الأرض لمداره، ما يسبب سلاسل من الزلازل، ثورات البراكين، الفيضانات في البلدان القريبة من البحار والمحيطات.
تنبأت أيضا أنه سيتم اكتشاف سر الشباب الدائم، وانتاج نوع جديد من الوقود، سيحل مشكلات الطاقة بأقل تكلفة، ما يترتب عليه ظهور نوع جديد من وسائل التنقل، سيكون اقتصاديا، أسرع، آمن، للأشخاص والبيئة.
تنبؤات كريج هاملتون
بينما قال المنجم البريطاني «كريج هاملتون باركر»، الذي تنبأ بفوز دونالد ترمب بالرئاسة الأميركية، خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، استقالة رئيس الوزراء دافيد كاميرون، هجمات فرنسا الارهابية، أن العام 2018، سيشهد بروز ظواهر روحانية في العالم في الوقت الذي يبدأ فيه عصر المادية بالزوال.
كما تنبأ بانفجار بركان في ايطاليا، نجاة ترمب من سحب الثقة، تعرض اليورو لمشكلات كارثيّة ستؤثّر على اقتصاد الدول الأوروبيّة، انقلاب على «كيم يونغ أون»، بعد قصف أميركا لكوريا الشمالية، مشكلات سياسية وبيئية سببها تغيّر الطقس المفاجئ، هجمات ارهابية في لندن، انتشار وباء الانفلونزا في أوروبا عبر منظّمات ارهابيّة.
تنبؤات ليلى عبد اللطيف
فيما ترى المنجمة «ليلى عبد اللطيف»، أن العام 2018، سيشهد عودة حكم سيف الاسلام القذافي لليبيا، اغتيال شخصيات دبلوماسية عربية في أوروبا، توتر وتصعيد في الأزمة القطرية، فوضي عارمة تشهدها الجزائر، كوارث طبيعية بالولايات المتحدة، مظاهرات وفوضي، حروب في دول افريقية عدة.
تنبؤات العلماء
اذا كانت تلك تنبؤات الفلكيين والمنجمين فان للعلماء تنبؤات أيضا لكنها مبنية على أساس علمي. فقد نشر بيل جيتس العام 1999 كتابا بعنوان «Business the Speed of Thought»، نشر من خلاله 15 توقعا وتنبؤا، تحققت أكثرها بالفعل خلال السنوات الأخيرة، يتنظر تحقق باقي التنبؤات خلال هذا العام.
من بين تلك التنبؤات، تطور خدمات مقارنة الأسعار الالكترونية ليسمح للناس بمراقبة الأسعار من خلال عدة مواقع، سيكون بامكان أي شخص البحث عن المنتجات على عدة مواقع الكترونية، حمل أجهزة صغيرة يتجولون بها في كل مكان تتيح لهم فرص الاتصال أو القيام ببعض الأعمال عبر شبكة الانترنت في كل وقت، متابعة الأخبار، التعرف على مواعيد الرحلات الجوية.
تنبأ أيضا بدفع الفواتير ومتابعة الأرصدة المالية، التواصل مع الأطباء عبر الانترنت، تطوير «الرفيق الشخصي»، الذي سيربط جميع الأجهزة الخاصة بالشخص، في المنزل أو المكتب، بأسلوب ذكي، ستقوم الأجهزة بتبادل المعلومات فيما بينها، سيراجع الجهاز البريد الالكتروني الخاص بالشخص، سيقدم المعلومات التي يحتاجها، ففي المتجر سيخبر الجهاز عن وصفة الطعام التي يريدها ليقوم باعداد قائمة بالمكونات التي يحتاج لشرائها، كذلك نوع المشتريات، توقيت العودة للمنزل حتى تستعد باقي الأجهزة أوتوماتيكيا لانجاز ما يريد.
تنبأ كذلك بمراقبة المنزل عبر مقاطع الفيديو التي ترسلها كاميرات الويب بالمنزل، انتشار مواقع الكترونية للتواصل مع العائلة والأصدقاء، مشاهدة المنافسات الرياضية على التليفون والكمبيوتر، مناقشة تطوراتها على الهواء والتصويت للفائز الذي يتوقعه المشاهد، ستقوم بعض الأجهزة بعرض الاعلانات المناسبة تبعا لاهتمامات الشخص.
كما تنبأ ببث ارسال التلفزيون العادي على الكمبيوتر، أيضا الحصول والبحث عن الوظائف عبر شبكة الانترنت من خلال الاعلان عن اهتماماتهم، احتياجاتهم، مهاراتهم، تخصصاتهم.
تحذيرات العلماء
أما العلماء فحذروا من احتمال حدوث زيادة كبيرة في عدد الزلازل المدمرة حول العالم خلال العام 2018، بسبب تباين سرعة دوران الأرض، ما قد يؤدي إلى زيادة الأنشطة الزلزالية، خصوصا في المناطق الاستوائية المكتظة بالسكان.
وفي هذا الصدد، أشار «روجر بيلهام»، جامعة كولورادو، و»ريبيكا بينديك»، جامعة مونتانا، خلال الاجتماع السنوي للجمعية الجيولوجية الأميركية، إلى انه رغم أن سرعة دوران الأرض لن تتجاوز ملليمتر في الثانية الواحدة في اليوم، فانها تستطيع أن تولد طاقة هائلة تحت سطح الأرض تؤدي إلى هزات عنيفة.
كما توقع العلماء في أميركا ارتفاعا كارثيا لمنسوب البحار على الكرة الأرضية على مدى مئات أو آلاف الأعوام القادمة، بينما أكد متخصصون بريطانيون في مكتب الأرصاد الجوية أن السنتين المقبلتين ستكونان الأكثر حرارة في تاريخ الأرض.
بينما ذكرت «ايلسافيتا بيتكوفا» المعد الرئيسي لدراسة نُشرت في دورية «أفاق الصحة البيئية» أن أكثر من 3 آلاف من سكان نيويورك قد يموتون سنويا بسبب الحرارة الشديدة، نتيجة التغير المناخي، الذي بدأ قبل 60 عاما من الآن.
من المتوقع ازدياد عدد أيام الحر الشديد إلى ثلاثة أضعاف بحلول العام 2080، ما يؤدي إلى ازدياد حالات الوفاة نتيجة الاجهاد الحراري، الجفاف، أمراض القلب والجهاز التنفسي، اذ انه عندما تبلغ درجة الحرارة 32 درجة مئوية أو أكثر قد يتوفي ما يقدر بنحو 3331 شخصا في مدينة نيويورك سنويا.
بينما حذر علماء آخرون أن الأرض دخلت مرحلة الانقراض الجماعي السادس، بموت حيوانات بمعدل يزيد مائة مرة عن المعدل الطبيعي، لأن السكان في الحياة البرية تقود عادة إلى وفاة نوعين من الثديات كل 10 آلاف سنة، لكن المعدل الحالي يبلغ 100 ضعف ذلك المستوى، حاليا يعتبر 1 من بين كل 4 ثدييات، 41 في المئة من البرمائيات، معرضا لخطر الانقراض.
الكائنات الفضائية
كما حذر عدد من العلماء في تقرير لمجلة « Nature « من مخاطر تهديد الكائنات الفضائية للنظام البيئي على كوكب الأرض بعد الاعلان رسميا عن اكتشاف الماء السائل على سطح المريخ، فوجود ماء هناك يعني وجود حياة لكائنات أخرى ستحاول الوصول إلى الأرض، ربما تصاب الأرض بميكروبات، جراثيم، تلوث المريخ القادم مع مركبات الفضاء التي حطت على أرضه.
كما يتنبأ العلماء في جامعة واشنطن بأميركا وجامعة لويس وكيو باليابان، بانتاج دواء لمكافحة الشيخوخة بعدما تم تجربة مركب على الفئران، سيتم تجربته على البشر هذا العام المرتقب اجراء أول اختبار لهذا العقار على البشر الشهر المقبل، من خلال تحفيز انتاج فئة من البروتينات تسمى سيروتين، التي تتناقص كلما تقدم الانسان في العمر.
تنبأ أيضا علماء من جامعة براون، بالقضاء على التهاب الكبد الفيروسي «سي»، في ولاية «رود أيلاند» الأميركية بحلول العام 2030، اذ ستنخفض نسبة الاصابة بـ90 في المئة ونسبة الوفيات بـ70في المئة.
أما عن شكل الانسان في المستقبل فنشرت صحيفة «صن» البريطانية، صورة كائن حي رسمها متخصصون في علم التشريح، لما سيكون عليه شكل الانسان بعد ألف عام، اذ سيبلغ متوسط طوله متران و10 سم، ذراعاه ستصبحان أطول، شعره أقل، حجم الدماغ سوف يكون صغيرا جدا لاعتماده في التفكير على الكمبيوتر، متوسط عمره سيزداد بسبب تقدم الطب وتحسن نوعية التغذية، لكنه لن يتمتع بالجمال الذي يتمتع به الانسان الحالي.
من جانبه حذر «سوبهاش كاك»، أستاذ الهندسة الكهربائية والكمبيوتر في جامعة أوكلاهوما، من استمرار نمو قدرات الروبوتات والذكاء الاصطناعي التي يمكن أن تحل مكان البشر يوما ما، لأن العمل يوفر للناس احساسا بقيمة الذات، هذه القيمة الذاتية ستضيع مع سيطرة الروبوتات، ما يحول حياة الانسان إلى حياة بائسة لا معني لها، أو ما أسماه «جحيم المجتمع الفاسد».
أكد أن العالم سيعاني من فساد كبير، حالات بطالة هائلة، لأنه سيتم استبدال 800 مليون عامل بالأجهزة والروبوتات بحلول العام 2030، لذا سيغرق الانسان في يأس شديد، سيبدأ «وباء الأفيونيات» والأدوية المسكنة، خاصة في أميركا، كأحد مظاهر اليأس، نتيجة لأن صناع السياسة بدأوا الحديث عن الحد الأدني من الدخل وضمان توفير الغذاء، المأوي، الهواتف الذكية، للتغلب على مشكلة البطالة، التي ستطال 60 في المئة من الوظائف.