«الوطني»: القروض الشخصية سجلت زيادة بنسبة 7٫5 ٪ على أساس سنوي

220 مليون دينار تراجعاً في إجمالي الائتمان خلال أكتوبر الماضي «الوطني»: القروض الشخصية سجلت زيادة بنسبة 7٫5 ٪ على أساس سنوي

احتياطيات البنوك السائلة ارتفعت بواقع 200 مليون دينار لتصل إلى 4٫4 مليار دينار

افاد تقرير صادر عن بنك الكويت «الوطني»، ان الائتمان في أكتوبر جاء أدنى من التوقعات، إلا أن نموه قد ارتفع إلى 4.6 ٪ على أساس سنوي نتيجة تأثيرات قاعدية. فقد تراجع إجمالي الائتمان بواقع 220 مليون دينار. وبينما جاء هذا التراجع نتيجة الانخفاض المعتاد في الائتمان الممنوح لشراء الأوراق المالية، إلا أن الضعف قد جاء أيضاً من بعض قطاعات الأعمال الأخرى. وقد تحسن نمو الائتمان السنوي تماشياً مع تلاشي أثر مدفوعات «أميركانا» العام الماضي. وشهدت ودائع القطاع الخاص تراجعاً بعد أن سجلت زيادات متتالية على مدى شهرين.
وكانت القروض الشخصية هي الاستثناء، إذ سجلت زيادات جيدة خلال شهر أكتوبر. وتحسن نموها قليلاً إلى 7.5 ٪ على أساس سنوي. وبلغ صافي الزيادة في الائتمان الممنوح لشراء الأوراق المالية 102 مليون دينار في الشهر، ليقترب من مستوياته المسجلة في الأشهر ما قبل العام 2016 وأعلى بكثير من متوسطه منذ بداية السنة البالغ 72 مليون دينار.
وتراجع الائتمان الممنوح لقطاع الأعمال (باستثناء المؤسسات المالية غير المصرفية) بواقع 322 مليون دينار والتي تفسر بالتراجع المعتاد في بداية الربع في الائتمان الممنوح لشراء الأوراق المالية بالإضافة إلى ضعف بعض قطاعات الأعمال. فقد تراجع الائتمان الممنوح لشراء الأوراق المالية بواقع 213 مليون دينار. كما سجل الائتمان لبقية القطاعات تراجعاً كبيراً (88 مليون دينار) وتراجع أيضاً الائتمان الممنوح لقطاع البناء والتشييد (59 مليون دينار). وقابل هذا التراجع زيادات في الائتمان الممنوح لقطاع الصناعة (24 مليون دينار) وقطاع التجارة (15 مليون دينار).
وجاء الائتمان الممنوح للأعمال المنتجة متدنياً إلا أن نموه قد حافظ على قوته نسبياً عند 5.7 ٪ على أساس سنوي. فقد ارتفع الائتمان الممنوح للأعمال المنتجة (باستثناء الائتمان الممنوح لقطاع العقار والقطاع المالي غير المصرفي وشراء الأوراق المالية) بواقع 112 مليون دينار خلال الشهر، وذلك بدعم من تلاشي أثر المدفوعات من قبل «أميركانا» في أكتوبر من العام 2016. إلا أن النمو لا يزال متدنياً خلال الأشهر الماضية بعد أن شهد قوة في النصف الأول من السنة.
وتراجعت ودائع القطاع الخاص في أكتوبر بعد تسجيل زيادات قوية نسبياً على مدى شهرين متتاليين. فقد تراجعت الودائع بواقع 263 مليون دينار على إثر تراجع الودائع لأجل بالدينار الكويتي بواقع 142 مليون دينار والودائع بالعملة الأجنبية بواقع 151 مليون دينار. وتراجع قليلاً نمو عرض النقد بمفهومه الواسع (ن2) إلى 1.9 ٪ على أساس سنوي. وتراجعت أيضاً الودائع الحكومية بواقع 167 مليون دينار مع تبطء نموها إلى 2.4 ٪ على أساس سنوي.
وارتفعت احتياطيات البنوك السائلة أو «فائض السيولة» خلال أكتوبر إلى 7.0 ٪ من إجمالي أصول البنوك. فقد ارتفعت احتياطيات البنوك (النقد، الودائع لدى بنك الكويت المركزي، سندات بنك الكويت المركزي) بواقع 200 مليون دينار لتصل إلى 4.4 مليار دينار. وقد تزامن هذا مع غياب الإصدارات السيادية في أكتوبر، مما ساهم في تراجع قيمة أدوات الدين العام المحلية المستحقة إلى 4.77 مليار دينار أو ما يقدّر بنسبة 12 ٪ من الناتج المحلي الإجمالي.
ولم تتغير أسعار الفائدة المحلية كثيراً في أكتوبر. فقد ارتفعت أسعار الفائدة بين البنوك (الإنتربنك) لأجل ثلاثة أشهر بواقع ثلاثة نقاط أساس لتستقر عند مستوى 1.79 ٪، إلا أن أسعار الفائدة قد ارتفعت قليلاً منذ ذلك الحين، ولم تتغير أسعار الفائدة على ودائع العملاء.
أبقى بنك الكويت المركزي أسعار الفائدة دون تغيير بعد رفع الفائدة الفيدرالية الذي طال انتظارها في الثالث عشر من ديسمبر. وتعتبر هذه المرة الثانية في الفترة الأخيرة التي يُبقي البنك المركزي فيها على أسعار الفائدة الأساسية بعد قرار لرفع الفائدة الامريكية، فقد قام بذات الخطوة أيضاً في يونيو 2017. إلا أنه قد لمّح إلى إمكانية اتخاذه بعض الخطوات لرفع أسعار الفائدة على الودائع مع عدم تغيير الفائدة على القروض. فقد أعلن البنك المركزي أن حفاظه على سعر الخصم عند 2.75 ٪ قد جاء رغبة منه لعدم الضغط على النمو غير النفطي مع الاستمرار في السعي للحفاظ على جاذبية الدينار. لذا فقد قام برفع سعر الفائدة على السندات لفترة ثلاثة أشهر والتي أصدرت في 19 ديسمبر بواقع 25 نقطة أساس إلى 2 ٪.