29.18 مليار دينارإجمالي القيمة الرأسمالية للشركات المدرجة في البورصة حققت ارتفاعاً بـ 1.7 مليار بنهاية 2018

0 55

أكد تقريرالشال عن أداء بورصة الكويت 2018 انها بدأت حقبة جديدة مع بداية الربع الثاني من 2018 مع إطلاق مشروع تطوير السوق، وكان تقسيم السوق إلى 3 أسواق هدف رئيسي في محتوى التطوير، والأسواق الثلاثة هي: “الأول”، “الرئيسي” و”المزادات”، وذلك وفقاً للنظم المعمول بها على مؤشرات “فوتسي راسل”، والبورصة الكويتية أول بورصة في المنطقة تعتمد عملية تقسيم السوق. ومن بين تلك التطورات، أعلنت مؤسسة “ستاندرد آند بورز– داو جونز لمؤشرات الأسواق” ترقية بورصة الكويت كسوق ناشئ اعتباراً من 23 سبتمبر 2019. وجاءت هذه الترقية على أعقاب اعتماد البورصة لمتطلبات الترقية لوكالة “فوتسي راسل” (FTSE Russell)، حيث أعلنت البورصة في سبتمبر 2018 اكتمال المرحلة الأولى من إدراجها في مؤشر “فوتسي راسل” للأسواق الناشئة، ويفترض أنه يتم اكتمال المرحلة الثانية في شهر ديسمبر 2018. كما ضمت شركة “مورغان ستانلي كابيتال إنترناشيونال” (MSCI) بورصة الكويت إلى قائمة المراجعة السنوية لتصنيف عام 2019، والذي على اثره قد تتم ترقيتها من قائمة الأسواق الثانوية إلى الناشئة. وأعلنت البورصة في شهر نوفمبر الماضي إطلاقها نظام تداول الأوراق المالية غير المدرجة -OTC- أو خارج المنصة.
وسجل مؤشر الشال أداءً موجباً مع نهاية عام 2018 مقارنة مع مستواه في نهاية عام 2017، إذ بلغ نحو 429 نقطة، أي بارتفاع بنحو 42 نقطة أو 10.9% مقارنة مع 387 نقطة. وكانت أعلى قراءة لمؤشر الشال قد تحققت في تاريخ 08/08/2018 عندما بلغ 442.3 نقطة، وأدنى قراءة له في تاريخ 31/05/2018 عندما بلغ 382.7 نقطة. وعند مقارنة سيولة العام المنصرم (2018) مع عام 2017، نلاحظ انخفاض سيولة البورصة بنحو 26.5%، فالمعدل اليومي لقيمة تداولاتها بلغ نحو 16.8 مليون دينار مقابل نحو 22.9 مليون دينار لمعدل عام 2017، هذا الانخفاض في السيولة، ربما أتى بسبب الخوف الذي يصاحب أي تغيير جوهري من جانب، ومن جانب آخر بسبب طغيان الأثر السلبي للمتغيرات العامة، وتحديداً الجيوسياسية. وظل نصف الشركات المدرجة (ضمنها الشركات المنسحبة) ضعيف السيولة، فلم تحصل سوى على 1.5% من إجماليها. وحتى الشركات السائلة نسبياً، لم يكن توزيع السيولة بينها عادلاً، إذ حصلت 12 شركة صغيرة قيمتها السوقية تبلغ 1.8% فقط من قيمة البورصة على نحو 8.3% من السيولة.
وبلغت القيمة الرأسمالية في نهاية العام لمجموع الشركات المدرجة في البورصة (175 شركة) نحو 29.187 مليار دينار، وعند مقارنة قيمتها مع نهاية عام 2017 نلاحظ أنها حققت ارتفاعاً بلغ نحو 1.712 مليار دينار أو نحو 6.2%. وبلغ عدد الشركات التي ارتفعت قيمتها 64 شركة من أصل 175، في حين سجلت 107 شركات انخفاضات متباينة، بينما لم تتغير قيمة 4 شركات فقط. وجاء أكبر ارتفاع من نصيب قطاع البنوك بنحو 2.181 مليار دينار وكان القطاع الهدف الرئيس لتداولات الأجانب، تلاه قطاع المواد الأساسية بارتفاع بنحو 212.5 مليون دينار كويتي. بينما حققت قيمة قطاع الخدمات المالية انخفاضاً بنحو 247.4 مليون دينار. وعلى مستوى الشركات المدرجة، حقق “بنك الكويت الوطني” أعلى ارتفاع في القيمة الرأسمالية بنحو 874 مليون دينار مقارنة بقيمته في بداية العام، تلاه “بيت التمويل الكويتي” بارتفاع 554.1 مليون دينار، ثم “بنك بوبيان” بنحو 345.8 مليون دينار. ومازال قطاع البنوك هو القطاع المهيمن في مساهمته في قيمة شركات البورصة وبنحو 55.2% (نصفها لمصرفين هما “بنك الكويت الوطني” و”بيت التمويل الكويتي”)، بينما ساهم قطاع الصناعة ثاني أكبر المساهمين بنحو 11.6% من قيمة البورصة. وحاز القطاعان على نحو 66.8% من القيمة الرأسمالية للبورصة، وبلغ نصيبهما من سيولتها، أي قيمة تداولاتها نحو 67.5%، وحصد قطاع الاتصالات بمساهمته البالغة 9.3% من القيمة الرأسمالية للبورصة، 9.7% من سيولتها.
ولو قبلنا بربحية الشهور التسعة الأولى من عام 2017 مؤشراً على ربحية العام بكامله، نلاحظ ارتفاعاً بمستوى الربحية بحدود 8.4%، ببلوغها نحو 1.574 مليار دينار، مقارنة بنحو 1.452 مليار دينار للفترة نفسها من عام 2017. وبلغ عدد الشركات الرابحة والمشتركة بين العامين 122 شركة من أصل 166 شركة أعلنت بياناتها المالية، وحققت الشركات الرابحة نحو 1.639 مليار دينار، خصم منها 64.6 مليون دينار مثلت نصيب 44 شركة حققت خسائر.
وساهم قطاع البنوك بنحو 55% من أرباح البورصة، وتلاه قطاع الاتصالات بنحو 12.1% من الأرباح، وشاركت 9 قطاعات من أصل 12 قطاعاً ناشطاً بالباقي أو 33% من تلك الأرباح، بينما حقق قطاع وحيد هو قطاع الرعاية الصحية، خسائر مطلقة. وعلى مستوى الشركات، كان أكبر المساهمين في أرباح البورصة “بنك الكويت الوطني” الذي حقق أرباحاً مطلقة بنحو 272.4 مليون دينار كويتي، تلاه “بيت التمويل الكويتي” بنحو 169.1 مليون دينار كويتي، بينما حققت شركة “الاستشارات المالية الدولية” خسائر هي الأعلى بنحو 11.3 مليون دينار كويتي، وتلتها شركة “ايفا للفنادق والمنتجعات” بنحو 9.9 مليون دينار كويتي.
وعند تحليل مؤشرات الأداء المالي للشركات المدرجة طبقاً لآخر البيانات المتوفرة ومحسوبة على أساس سنوي، ومقارنتها مع نهاية عام 2017 وفقاً للجدول المرفق، نلاحظ أن مؤشر مضاعف السعر إلى الربحية للسوق (P/E) تراجع – أي تحسن – إلى نحو 13.5 مرة مقارنة بنحو 14.5 مرة. وارتفع مؤشر السعر إلى القيمة الدفترية (P/B) إلى نحو 1.06 ضعف مقارنة بنحو 1.00 ضعف، وارتفع العائد على حقوق المساهمين (ROE)، إلى نحو 7.9% مقارنة بنحو 6.9%، ومعه ارتفع العائد على إجمالي الأصول (ROA)، إلى نحو 1.6% مقارنة بنحو 1.5%.
وتعطي مؤشرات الأداء المحتمل للبورصة في عام 2019 نتائج متناقضة، في الجانب الإيجابي تعتبر أسعار معظم الشركات المدرجة رخيصة، حيث تباع أسهم نحو 61.7% من الشركات المدرجة بخصم يراوح ما بين 30%-80% على قيمتها الدفترية، وفي الجانب الإيجابي أيضاً، نلحظ نجاحا لافتا لإجراءات تطوير البورصة، ومتوقع استمرار إجراءات تطوير أخرى في عام 2019. يضاف إليهما وجود فائض كبير في السيولة لدى الأفراد والمؤسسات يعكسه حجم ودائع القطاع الخاص المتضخمة رغم تدني مستوى الفائدة على الدينار الكويتي، بينما يعاني الأصل المنافس للأسهم أي العقار ضغوط إلى الأدنى على أسعاره بما يرجح التبادل المعتاد في سيولتها لصالح الأسهم.
وتأتي رياح معاكسة من المتغيرات العامة، فأسعار النفط ضعيفة، وغياب نتائج إيجابية لأي إصلاح للسياسة المالية أو الاقتصادية، ومزيد من ضعف الاستقرار السياسي الداخلي، وأحداث العنف والخلاف الجيوسياسي الإقليمي، كما أن التوقعات تشير إلى ضعف محتمل لنمو الاقتصاد العالمي.
وعليه، نعتقد أن عام 2019 لن يكون عاماً مستقراً، ومعه قد تشهد البورصة أداءً متذبذباً مع ميل ضعيف للاتجاه الموجب، ولكنه قد يتغير في الاتجاهين، فقد يكون ملحوظاً إن صاحبه ارتفاع في أسعار النفط وانفراج ولو بسيط في الأحداث الجيوسياسية، والعكس صحيح أيضاً.

You might also like