30 % حجم الدين العام في الكويت… يحتل الترتيب الـ 13عربياً صندوق النقد العربي يُحذِّر من تداعياته على النمو الاقتصادي في حال زاد عن مستوى 40 %

0 42

أظهرت دراسة حديثة لصندوق النقد العربي، إمكانية تأثر معدلات النمو الاقتصادي للكويت سلبيا في حالة زيادة حجم الدين العام عن مستوى 40% كنسبة للناتج المحلي الإجمالي على المدى القصير.
جاء ذلك في دراسة للصندوق تحت عنوان “حدود الدين العام القابل للاستمرار والنمو الاقتصادي بين النظرية والواقع: إسقاطات على حالة الدول العربية “، أوضحت أن النمو الاقتصادي قد يتأثر على المديين المتوسط والطويل حال تجاوز الديون العامة في الكويت نسبة 58%.
وتصل نسبة الدين العام في الكويت نحو 30% كنسبة للناتج المحلي بالمرتبة الـ 13 عربيا، بحسب تقرير سابق لمجلة “ميد” وأشارت الدراسة أن مستويات الكويت منخفضة مقارنة بباقي دول المنطقة والذي يتخطى في المتوسط 70%، وذلك نتيجة عدم تنوع الاقتصاد الكويتي وحساسية معدلات النمو وعجز الموازنة الشديدة إلى تغيرات أسعار النفط ما يبرر انخفاض سقف الدين العام للناتج المحلي الذي يؤثر سلبا على معدلات النمو الاقتصادي.
وأشارت النتائج إلى عدم وجود سقف مشترك للدين العام يسري على كل الدول العربية، ما يصعب استنتاج أي سقف مشترك يسري على كل البلدان بسبب اختلاف خصائصها الاقتصادية. وتابعت الدراسة: “توحي النتائج إلى وجود ارتباط قوي بين سقف الدين العام القابل للاستمرار ودرجة تنوع الاقتصاد، حيث كلما تنوع الاقتصاد، كلما ارتفع سقف الدين العام القابل للاستمرار”. يُذكر أن إجمالي الدين العام الكويتي يتخطى حاجز 8 مليارات دينار منها قرابة 5 مليارات دينار إصدارات محلية ونحو 2.5 مليار دينار إصدارات في الأسواق الدولية، فيما أقرت اللجنة المالية البرلمانية مسودة قانون لرفع سقف الدين العام إلى 25 مليار دينار.
ولحظت الدراسة جود ارتباط قوي بين سقف الدين العام القابل للاستمرار ومدى تنوع الاقتصاد، حيث كلما كان الاقتصاد متنوعا كلما ارتفع سفق الدين العام القابل للاستمرار، فبينما يتعدى سقف الدين نفسه 70 في المئة في دول ذات اقتصادت نسبيا متنوعة كالمغرب والأردن ومصر ولبنان، تنخفض إلى 30 إلى 45 في المئة في الدول النفطية كالكويت والجزائر والسعودية وعمان والبحرين.
وتهدف نتائج دراسة صندوق النقد العربي إلى إبراز أهمية تحليل العلاقة بين الدين العام والنمو الاقتصادي على مستوى كل دولة بعيدا، عن المقارنات والإسقاطات المعممة. كما تشير إلى وجود تفاوت بين الدول العربية في إعداد ونشر بيانات الدين العام بصفة خاصة ما يؤثر على نتائج الدراسات والمقارنات مع دول.
ومن خلال تحليل علاقة النمو الاقتصادي بالدين العام للدول العربية فرادى، تبين وجود سقف للدين العام في بعض الدول العربية يتقلص على إثره النمو الاقتصادي كلما تعدت الديون هذا السقف.
وتوحي النتائج كذلك بوجود ارتباط قوي بين سقف الدين العام القابل للاستمرار ومدى تنوع الاقتصاد، مع الاشارة الى أن ارتباط سقف الدين العام القابل للاستمرار بمدى تنوع اقتصادات الدول يتغير مع مرور الزمن حيث ينخفض سقف الدين العام مع توالي السنين نتيجة انخفاض التركز في الصادرات.
وتوضح الدراسة ايضا عدم تأكيد وجود سقف للدين العام في دول عربية أخرى لا يمكن تفسيره مباشرة بعدم حساسية النمو الاقتصادي للدين العام. كل ما هناك أن الدين العام يمكن أن يتأثر بعوامل اقتصادية ومؤسساتية أخرى يصعب قياس تأثيرها وتعمل على تغيير شكل العلاقة بين الدين العام والنمو.

You might also like