30 فناناً قدّموا تجاربهم في الحفر والطباعة "الغرافيك" العراقي المعاصر ضيف قاعة "بوشهري"

0

كتب- جمال بخيت:

قدم معرض فن الغرافيك العراقي المعاصر تجارب 30 فنانا في فنون الحفر وذلك في قاعة “بوشهري” في معرض جماعي اظهر ابداعات هذه المجموعة من جيل الرواد، امثال علي التاجر وامين عباس وعزيز مزكين وضياء العزاوي والربيعي وغيرهم.
جاء تعريف هذا الفن في مجموعة المصطلحات العلمية والفنية التي أقرها مجمع اللغة العربية، وأخذ مسميات عدة اختلفت بين بلد وآخر، فن الحفر- فن الطباعة (اليدوية) فن الغرافيك وهو تقريبا المسمي العالمي في شتي بلاد العالم، وهو أفضل المسميات.
اكتسب هذا الفن خصائص مميزة وفريدة دون سائر الفنون التشكيلية، واستهوت تلك الخصائص البصرية المثيرة وأساليبه المستحدثة لعناصره التشكيلية من لون وتكوينات وتأثيرات لملامس السطوع، وشاع فى البلدان العربية بين أجيال متعاقبة من الفنانين لما له من إمكانات متعددة ومتجددة وبما يحمله من قيم جمالية وليصبح من أكثر الفنون تواصلا مع الجماهير العاشقة للفن، وقد حرصت قاعة بوشهري للفنون على عرض هذا الفن وأولته اهتمامها، ووضعته ضمن خططها وبرامجها التشكيلية منذ إنشائها عام 1981 وحتى اليوم.
معرض الغرافيك العراقي قدم تميــز الفنانين العراقـييـن فــي مجــال الفــن الغرافيكــي والذين تألقــوا في ميــدان تقنيــات الطباعــة بمختلــف أشــكالها وألوانهــا، وفــي هــذا الإطــار طــرأ كثيــر مــن التحــولات علــى الفــن العراقــي الحديــث منــذ نهايــة ثلاثينيات القرن الماضــي ويكمــن هــذا التطــور فــي الأســاليب والأجنــاس الفنيــة التــي تم توظيفهــا تدريجيــا وقــد نشــأت العديــد مــن الجماعــات والحــركات الفنيــة نذكــر منهــا: “جماعــة أصدقاء الفــن”، “الــرواد”، “بغــداد للفــن الحديــث”، و”المجدديــن والرؤيــة الجديــدة” وكلهــا اتبعــت منهــج الحداثــة البعيــد عــن التشــخيص فــي أعمــال الرســم والــذي يبــرز بوضــوح فــي مختلــف أعمالهــم الفنيــة، إذ نجــد أســلوب التجريــد، وتجريــب خامــات جديــدة غيــر تقليديــة وتقنيــات الطباعــة المتنوعــة.
وجديــر بالذكــر ان تقنيــات الطباعــة الفنيــة وما يعــرف بفن الغرافيــك قــد ظهــر فــي أوروبا فتأثــر بــه طلبــة بعثــات الفنــون الذين ســافروا إلــى دراســة الفــن فــي الخــارج بكليــات الفنــون الجميلــة، فــي دول مثــل إيطاليــا وبريطانيا وغيرهــا مــن الــدول الأوروبيــة، وعنــد عودتهــم عملوا فــي توظيــف التقنيــات الحديثــة ومزجهــا مــع بيئــة العــراق وحضاراتهــا العريقــة، واســتلهموا مــن الحضــارة السومرية والبابليــة والأشــورية التــي لعبــت دورا أساســيا في اعمال الفنانين المشاركين في المعــرض ويحتــوي علــى العديــد مــن الأعمــال الفنيــة الغنيــة والمختــارة لفنون الحفــر والطباعــة فضلا عن اتخاذهم مــن “الغرافيــك” أســلوبا فنيــا.
ومــن هــؤلاء نذكــر الفنــان الراحــل “شــاكر حســن آل ســعيد” صاحــب فلسفة البعــد الواحــد، وفنــان الجرافيــك “رافــع الناصــري” إســماعيل فتــاح التــرك ومحمــد مهــر الديــن وغيرهــم ويشــمل المعــرض أعمالا أكثر مــن ثلاثين فنــانا عراقــيا، يملــك كل منهــم تجربتــه الشــخصية فــي مجــال الغرافيــك.
لقد تجلت فنون الالوان في اعمال الفنان ضياء العزاوي وكذلك رافع الناصري واياد الموسوي وسميرة عبد الوهاب واعمال علي التاجر ووسام زكو،اما تجليات الابيض والاس­­­ود فظهرت جلية في اعمال عزيز مزكين وامين عباس وصالح الجميعي ونوري الراوي وعلاء بشير،وتنوعت الاعمال بين فن البورتريه وفنون الواقع واالطبيعةالصامتة ورسم بعض جوانب التراث.

You might also like

Leave A Reply

Your email address will not be published.

19 + ستة عشر =