30 % من شباب الكويت يعزفون عن الزواج القشعان لـ "": الأسباب تبدأ بتحقيق الطموح وانتظار فارس الأحلام ثم الأنانية

0

* رسائل “السوشيال ميديا” سرطانية تزرع بذور الشك… إذا دخل الهاتف الثاني ذهب الحب
* بلد المليون سياسي يصرف 26 % على المطاعم ويرمي قمامة 59 % منها صالح للاستهلاك

كتب – محمد الفودري:

في مقابل تأكيده ان معدلات الطلاق التي تعتمد على أسس علمية صحيحة تؤكد ان نسب الانفصال الفعلية لا تتجاوز 6 في المئة سنوياً، كشف عميد كلية العلوم الاجتماعية بجامعة الكويت الدكتور حمود القشعان عن ارتفاع معدلات عزوف الشباب عن الزواج الى نحو 50 في المئة لدى الجنسين لأسباب متعددة على رأسها سعي الذكور لتحقيق طموحاتهم وانتظار الاناث فارس الأحلام المنشود، محذرا من ظواهر اجتماعية دخلية على المجتمع الكويت كالجنوس والبويات وبعض مشاهير الـ “سوشال ميديا” ورسائلهم السرطانية تستوجب العودة الى الأصالة وتربية جيل قادر على تحمل المسؤولية.
وأوضح القشعان في حوار مع “السياسة” انه أجرى دراسة حديثة أظهرت ان “31 في المئة من الذكور الكويتيين ممن بلغت أعمارهم 30 عاما فأكثر لم يتزوجوا حتى اليوم، مقابل 22 في المئة من الاناث بالفئة العمرية ذاتها”، مشيرا الى اسباب عدة للعزوف في مقدمها سعي الذكور لتحقيق طموحاتهم وعدم تقدم فارس الاحلام بالنسبة للاناث، يليه الشعور بالفردية وتنامي الأنانية، ثم “السوشيال ميديا” الذي يتعبر “فيروسا يحمل رسائل سرطانية تزرع بذور الشك في الحياة الأسرية”، قائلا: “اذا دخل الهاتف الثاني الى المنزل دخل معه الشك وذهب الحب”.
وعن نسب الطلاق، قال القشعان ان “غالبية النسب والمقارانات مع دول خليجية غير دقيقة ولا تعتمد في احتسابها على أسس علمية دقيقة، فبعضها يأخذ عدد المتزوجين في عام محدد مقابل عدد المطلقين في العام ذاته رغم ان فئة المطلقين تكون في غالبيتها ممن تزوجوا في أعوام سابقة”، مؤكدا ان “نسب الطلاق في الكويت لا تتجاوز 6 في المئة وفقا لبيانات محكمة الأحوال الشخصية السنية والجعفرية”.
وخاطب عميد الكلية أولياء الأمور بالقول: ان “لبس الشاب للبشت لا يجعله كامل الرجولة، ولبس الانثى للاكليل ووضع المكياج لا يجعلها مستعدة لتحمل مسؤولية قيادة الأسرة، ولا بد من تأهيل الابناء لهذه المهمة وجعلهم قادرين على تحمل المسؤولية قبل الانخراط في المشروع الاسري”، لافتا في الوقت ذاته الى ان “مقولتي الزواج المبكر يؤدي إلى الطلاق او ارتفاع فرص الطلاق لمن يتزوج بعمر 30 وما فوق” عفى عليهما الزمن علميا، ذلك ان غالبية حالات الطلاق تقع بين ابناء الفئة العمرية من 29 الى 35 عاما”.

ونبع القشعان الى ان “المجتمع عموما والبسطاء خصوصا جعلوا من بعض مشاهير الاعلام الالكتروني قدوة متناسين بساطة المجتمع وحكمة الكبار وحماسة الصغار، ورغم ان من نسميهم بالذباب الالكتروني قلة في الواقع الا ان تأثيرهم في نشر نوع من الثقافات التاقهة قوي على الناس”، داعيا الى العودة الى الاصالة والبساطة وقيم التعددية والانفتاح والتسامح خصوصا ان قوانينا في الكويت لابراء الذمة وليست لتنظيم الواقع وأول من يسكرها هو من شرعها”.
وشدد عميد الكلية على ضرورة انشاء “لجنة عليا للعمل على معالجة مشكلة المخدرات وانهاء التضارب في الأرقام والمعطيات بين الجهات المعنية بالقضية حاليا كوزارة الداخلية والجمارك والطب النفسي وغيرها”، مشيرا الى ان “ظاهرة “البويات والجنوس” ليست فطرية بل مكتسبة وفي الكويت اصبحت تلك الظاهرة ساحة حرب بين المحافظين والليبراليين وتدخل الشق السياسي فيها بحجة الحرية الشخصية، ولو أبعد السياسيون عن التشريعات الاجتماعية وأدخل المتخصصون لكفانا في البلد ظهور ظواهر مستجدة”.
وتحدث عن جملة من العادات والظواهر الغربية “في بلد المليون سياسي حيث لا يستطيع المواطن أخذ حقه إلا من خلال شخص سياسي، وفي مجتمع يصرف 26 في المئة من دخله على المطاعم من دون تناول “طعام البيوت”، ويرمي قمامة 59 في المئة منها صالح للاستهلاك، ويعيش في بيوت برأسين الزوجة فيها ند للرجل بعيدا عن ثقافة الاختلاف والتكامل والتنازل والاعتذار ما يجعلها قابلة للهدم والتفرقة”.

You might also like

Leave A Reply

Your email address will not be published.

4 × خمسة =