"الإصلاح" اتهم إيران بدعم الحراك والإرهاب ودعا إلى سرعة الحسم العسكري

37 قتيلاً من الأمن في هجومين جنوب اليمن أحدهما تبناه “داعش” "الإصلاح" اتهم إيران بدعم الحراك والإرهاب ودعا إلى سرعة الحسم العسكري

يمنيون في أحد أسواق صنعاء القديمة (أرشيف ـ أ ف ب)

صنعاء ـ “السياسة”:
قتل 37 عنصراً من قوات الامن اليمنية، أمس، في تفجيرين بمدينة المكلا (جنوب شرق)، أحدهما انتحاري تبناه تنظيم “داعش” هو الثاني خلال أيام، وجاء في أعقاب طرد تنظيم “القاعدة” من المنطقة.
وأكدت مصادر عسكرية وطبية في محافظة حضرموت شرق اليمن، مقتل 31 شخصا من طالبي التجنيد وإصابة 62 آخرين بهجوم انتحاري استهدفهم صباح أمس، أثناء وقوفهم أمام بوابة معسكر شرطة النجدة قرب القصر الجمهوري بمدينة المكلا عاصمة محافظة حضرموت للالتحاق بقوات الأمن التي بدأت السلطات بإعدادها لحفظ الأمن في المكلا.
وذكر مصدر أمني لـ”السياسة” أن انتحاريا تمكن من التسلل بين المتقدمين للتجنيد في أول أيام التسجيل، مستغلا التسهيلات الأمنية وفجر نفسه فيهم بحزام ناسف يحمله، ما أدى إلى مصرع العشرات منهم وتطاير جثث عدد منهم وإصابة آخرين تم إسعافهم إلى مستشفيات عدة في المدينة.
وتبنى تنظيم “داعش” التفجير الانتحاري، على “وكالة أعماق”، التابعة له، مؤكداً أن أحد عناصره يدعى أبو أيوب الانصاري نفذ التفجير الذي استهدف مقر النجدة في المكلا.
وجاء هذه التفجير بعد ثلاثة أيام من هجوم انتحاري استهدف الخميس الماضي نقطة للجيش بمنطقة خلف في المكلا وأسفر عن سقوط ستة قتلى و12 جريحا من قوات الجيش.
إلى ذلك، ذكرت مصادر محلية أن مدير أمن حضرموت العميد مبارك العوبثاني نجا من محاولة اغتيال، حيث فجر مجهولون عبوة ناسفة في مكتبه ما أدى إلى إصابته ومقتل ستة من مرافقيه.
وأوضح مصدر أمني، فضل عدم كشف اسمه، أن العوبثاني كان موجودا في مقر شرطة لحظة وقوع التفجير الانتحاري، وغادره بعد ذلك متوجها الى مكتبه، حيث انفجرت العبوة الناسفة لدى وصوله.
من ناحية ثانية، قال المتحدث باسم المقاومة الجنوبية في جبهات العند بمحافظة لحج قائد نصر الردفاني في تصريح خاص لـ”السياسة” إن قوات الرئيس السابق علي عبدالله صالح والحوثي تحشد تعزيزات عسكرية باتجاه مناطق كرش والوازعية والقبيطة ورأس العارة والمضاربة وباب المندب.
وأضاف إن “المقاومة استعدت جيداً لهذا الحشد العسكري وبات لديها من الأسلحة المقدمة من قبل التحالف العربي ما يمكنها من التصدي لأي هجوم من قبل قوات صالح والحوثي”، مؤكدا أنها لن تتمكن من السيطرة على شبر واحد من أراضي كرش أو المناطق الأخرى.
وتوقع الردفاني انفجار الوضع واندلاع مواجهات بين الجانبين في هذه المناطق خلال أيام، قائلاً “نحن لا نعول كثيرا على المفاوضات الجارية في دولة الكويت ونعتبرها مؤامرة على قضية شعب الجنوب وندعو المتحاورين من طرف الشرعية إلى العودة لخيار الحسم العسكري وعدم منح الحوثيين وممثلي حزب صالح مزيدا من الوقت ومزيدا من الهدنة، لأنهم ينظرون إلى الهدنة على أنها فرصة لإعادة ترتيب صفوف قواتهم”.
على صعيد آخر، دعا رئيس حزب “الإصلاح” (إخوان اليمن) محمد اليدومي، إلى سرعة الحسم العسكري لمنع إيران من تطوير تدخلها في اليمن.
وقال اليدومي، في بيان نشره على موقع “فسيبوك”، إن “أسابيع مرت على اللقاء التشاوري الذي جمع وفد الحكومة مع ميليشيات الانقلابيين في الكويت من دون تقدم، ما يدل على نهج الإنقلابيين الذي يشير إلى المدرسة الإيرانية التي تعتبر ضياع الوقت ومنع الوصول إلى أي اتفاق من أبرز ملامح مناهجها”.
ورأى أن “في تضييع الوقت تعاد صياغة المواقف وترتيب الأوراق السياسية والتقدم في الميدان القتالي والضغط النفسي والإعلامي والسياسي على الطرف الحكومي، ودفع رعاة التشاور إلى البحث عن أي منجز”.
وحذر من أن “إيران، من خلال عملائها في التشاور أو في الميدان القتالي، تحقق مكاسب سياسية في ظل تقلبات بعض القوى الدولية والتي بدورها تضعف قرار مجلس الأمن 2216، وتمنع مجلس الأمن من المتابعة الجادة لتنفيذ قراره”.
ولفت إلى أن “عدم الوصول إلى آلية متفق عليها لتنفيذ القرار 2216 والعمل على إطالة زمن الصراع والاقتتال يجعل الباب مفتوحا على مصراعيه لإيران وحلفائها في الإقليم أو في الساحة الدولية وحتى في بلادنا يساعدها على أداء دورها المباشر والمؤثر باستخدام أوراق عدة مثل الحراك الانفصالي المسلح الذي أشرفت على تدريبه وداعش والميليشيات الإنقلابية ذات الوجهين، والتناقضات الاجتماعية والمناطقية والمذهبية، وتدني الحالة المعيشية وغير ذلك”.
وأشار اليدومي إلى أن “من له أدنى إلمام بالسياسة الإيرانية يعلم أنها ستبذل كل جهودها من أجل إطالة المعركة في اليمن بهدف ترتيب وضعها والمفاوضة على حضورها في المنطقة وتوسيع مساحة دورها في الترتيبات المقبلة”.
وحذر من أن نجاح إيران في سياستها سيعقد المشهد اليمني وسيزيد من كلفة إعادة الدولة واستنزاف دول التحالف وضربها في عمقها الإجتماعي، “ولهذا فإن سرعة الحسم ضرورية لإضعاف الدور الإيراني، سواء في محيطها الستراتيجي أو بقطع الطريق أمامها لمنعها من تطوير تدخلها في بلادنا أكثر، وحتى لا يتغول دورها في المنطقة”.