387 مليون دينار خسائر القيمة الرأسمالية للبورصة خلال 5 جلسات ضغوط بيعية حادة تراجعت بالمؤشر العام 1.4 % في أكبر خسارة أسبوعية منذ التقسيم

0 17

غياب المحفظة الوطنية عن السوق زاد من مخاوف المستثمرين في ظل موجة جني أرباح موسمية

كتب – محمود شندي:

تكبدت بورصة الكويت أكبر خسائرها الاسبوعية منذ تقسيم الاسواق خلال تداولات الاسبوع الماضي نتيجة الضغوط البيعية القوية التي تعرضت لها معظم الاسهم المدرجة سواء القيادية او الصغيرة وسط مخاوف للمستثمرين من الدخول في السوق بسيولة جديدة، ونتيجة لتلك الحالة السلبية التي تضرب السوق خسرت القيمة الرأسمالية للبورصة نحو 387 مليون دينار خلال 5 جلسات فقط لتصل الى 28.5 مليار دينار. وتراجع المؤشر العام للبورصة خلال اسبوع بنحو 69.8 نقطة ليستقر عند مستوى 4731.3 نقطة بمعدل 1.4 % فيما تراجع المؤشر الاول 78 نقطة ليستقر عند مستوى 4687.7 نقطة بارتفع 1.6 % اما المؤشر الرئيسي فقد تراجع بنحو 54.8 نقطة ليغلق عند 4809.2 نقطة بما يعادل 1.1 % وهو ما يعكس تراجع عام لجميع المؤشرات في السوق خلال الاسبوع .
ومن الواضح أن هناك تحفظا من قبل المحافظ والصناديق الاستثمارية في الدخول الى السوق بسيولة جديدة وهو ما أثر بصورة واضحة على القيمة المتداولة بالاضافة الى غياب المحفظة الوطنية التي اصبحت اللاعب الرئيسي والمؤثر على السوق من حيث حجم التداولات وكذلك القيمة المتداولة.
وبعد انتهاء الشركات من اعلان نتائجها المالية عن فترة الربع الاول من 2018، انتهت المحفزات على تلك الاسهم وهو ما ادى الى حالة من العزوف عن الشراء وذلك على الرغم من ان النتائج المالية كانت جيدة وايجابية حيث استطاعت 75 % من الشركات تحقيق نموا في ارباحها المالية في الربع الاول، لتحقق نحو 153 شركة مُحققة أرباحاً بقيمة 536.9 مليون دينار مقابل أرباح بنحو 509.9 مليون دينار لنفس الفترة من عام 2016، بارتفاع نسبته 5.3% .ومن الواضح أن هناك حركة تدوير على العديد من الاسهم المدرجة بهدف رفع حجم التداولات وكذلك تعزيز معدلات السيولة المتداولة في السوق بعد ان تراجعت لادنى مستوياتها منذ شهور خلال جلسة الاحد التي بلغت 3.8 مليون دينار، ومن الواضح ان غياب المحفزات سيؤدي الى استمرار السيولة عند مستوياتها المتدنية في ظل احجام وعزوف قطاع كبير من المتداولين عن الدخول في السوق.
وفي ظل جاذبية أسهم السوق الاول الى المتداولين نتيجة نمو نتائج شركاته في الربع الاول من 2018 بالاضافة الى انضمام العديد من تلك الشركات لمؤشر فوتسي العالمي اصبح هناك تبادل مراكز لصالح تلك الاسهم حيث يتجه المتداولين من اسهم السوق الرئيسي الى اسهم السوق الاول وسط توقعات بارتفاع اسعارها حتى شهر سبتمبر المقبل مع انطلاق مؤشر فوتسي.
وعلى الرغم من الاوضاع السلبية فى السوق الا ان هناك بعض المحفزات التي من الممكن ان تنعكس بصورة ايجابية على البورصة خلال الفترة المقبلة منها استمرار ارتفاع اسعار النفط لاسيما وان هناك تقارير تشير الى احتمالية بلوغ النفط 90دولار وهو الامر الذى يعمل على دعم الميزانية العامة ويقلص حجم العجز المالي، ما ينعكس ايجابيا على كل الانشطة الاقتصادية وفي مقدمتها البورصة.
تداولات الاسبوع وشهدت معدلات السيولة ارتفاعا خلال الاسبوع الماضى بواقع 500 الف دينار لتبلغ 37.4 مليون دينار خلال 5 جلسات بنمو 1.5 % بعد ان كانت الاسبوع السابق 36.9 مليون دينار وذلك نتيجة الضغوط البيعية القوية التي طالت معظم الاسهم المدرجة وفي جميع القطاعات وخصوصا القطاع المصرفي وتراجع المؤشر الاول 78 نقطة ليستقر عند مستوى 4687.7 نقطة بارتفع 1.6 % اما المؤشر الرئيسى فقد تراجع بنحو 54.8 نقطة ليغلق عند 4809.2 نقطة بما يعادل 1.1 % وهو ما يعكس تراجع عام لجميع المؤشرات في السوق خلال الاسبوع.

You might also like