بيروت – “السياسة”:
تعليقاً على الزيارة التي قام بها رئيس الحكومة سعد الحريري إلى منطقة العرقوب، والكلام الذي أطلقه رئيس “التيار الوطني الحر” وزير الخارجية جبران باسيل من بلدة مرجعيون، والوعد الذي أطلقه لعودة العائلات اللبنانية التي لجأت إلى إسرائيل عشية تحرير الجنوب من الاحتلال الإسرائيلي، وصف عضو كتلة “التنمية والتحرير” النائب قاسم هاشم في تصريحات لـ “السياسة”، زيارة الحريري إلى العرقوب بـ”الفاشلة”، واعتبرها زيارة مرشح من خارج الدائرة التي يريد تمثيلها، لن تغير شيئاً من قناعات الناس الذين يعرفون كيف يختارون ممثليهم إلى الندوة النيابية، واضعاً الزيارة في خانة الزيارات الموسمية التي لا تليق برئيس حكومة مثل سعد الحريري، لأنها تأتي في غير زمانها ومكانها.
وقال إن “هذه المناطق بما تمثل من صمود وعنفوان، تحتاج إلى زيارة رئيس حكومة يحمل برنامجاً وطنيا إنمائياً هادفاً، من أجل تأمين مستلزمات صمود أهلنا في العرقوب، لضمان تشبثهم بأرضهم وتوفير كل ما يحتاجونه من التقديمات الصحية والاجتماعية والإنسانية والتربوية”.
وذكّر بأن “الناس في الجنوب هي التي صنعت مجد هذا البلد، فمن المؤسف أن تكون هذه الزيارة انتخابية ولا تليق برئيس حكومة مثل سعد الحريري، ولو كانت بالفعل زيارة رئيس حكومة، لكان الدخول إليها من الأبواب وليس من الشبابيك والنوافذ الصغيرة”.
وقال “كنا نأمل أن يتم التنسيق معنا للقيام بالواجب، مجتمعنا مجتمع عربي ولديه عاداته وتقاليده، ولم يعتد في تاريخه على زيارات رؤساء دولة على هذا النحو”، مكرراً القول بأنها “زيارة مرشح ولم تغير شيئاً من واقع الحال، ولم تترك أثراً إيجابياً واحداً، بل على العكس انتهت مفاعيلها فور مغادرته المنطقة”.
وعن زيارة الوزير باسيل إلى مرجعيون، قال هاشم إن “الجنوب لا يحتاج إلى أوصياء عليه، لأنه يمثل العيش الواحد بكل أبنائه وليس البدعة الكاذبة التي تسمى العيش المشترك”، مستغرباً استخدام باسيل أسلوب التحريض والتهديد والتهويل الذي لا يقيم أهل الجنوب له أي وزن، لا في المواسم الانتخابية ولا في حياتهم العادية، فهذه المنطقة بغنى عن هذه الأساليب الرخيصة واللغة التحريضية والإشارات الغرائزية.