4 في المئة نمواً متوقعاً للائتمان بنهاية العام الحالي رغم تسجيله أضعف أداء خلال 6 سنوات في مارس الماضي بهبوط 1.6 %

0

كشف الموجز الاقتصادي لبنك الكويت الوطني عن ضعف نمو الائتمان خلال الربع الأول من العام الحالي بعد ان سجل نسبة نمو بلغت 1.9٪ على أساس سنوي في مارس مسجلاً أضعف نمو له منذ 6 سنوات وتحديدا منذ يناير 2012. فقد تأثر النمو العام بالعديد من العوامل كضعف الائتمان الممنوح لقطاع الأعمال وتراجع طفيف في القروض الشخصية، إضافة إلى استمرار المؤسسات المالية غير المصرفية بخفض المديونيات.
وتباطأ نمو الائتمان الممنوح لقطاع الأعمال (باستثناء المؤسسات المالية غير المصرفية) إلى 1.5٪ على أساس سنوي في مارس من 3.4٪ في ديسمبر2017. ومن المحتمل أن الإقبال على الاقتراض لا يزال متأثراً بضعف ثقة المستثمر، إلا أن بعض القطاعات قد سجلت أداءً جيداً. فقد شهد الائتمان الممنوح لقطاع البناء والتشييد أفضل أداء ربع سنوي منذ ثمانية عشر شهراً رغم تدنيه قليلاً في مارس على أساس سنوي، كما جاء الائتمان الممنوح لقطاع النفط والقطاعات الأخرى جيداً أيضاً. كما ساهم تسارع المبيعات العقارية في ارتفاع الائتمان الممنوح للقطاع العقاري خلال الربع الاول.
وتراجع نمو القروض الشخصية قليلاً في الربع الأول من العام 2018 (باستثناء الائتمان الممنوح لشراء الأوراق المالية) ليصل إلى 7.1٪ على أساس سنوي في مارس من 7.3٪ في ديسمبر. وسجل الاقتراض ارتفاعاً معتدلاً بلغ 189 مليون دينار خلال الربع ذاته، ليبلغ مستوى دون متوسطه لفترة العامين والبالغ 230 مليون دينار نتيجة تباطؤ طفيف في نمو القروض المقسّطة التي لا تزال عند مستوى جيد والمقدّمة لغرض شراء المنازل. في الوقت نفسه، شهدت وتيرة تقلص القروض الاستهلاكية -المنصرفة لغرض شراء السلع المعمّرة- المزيد من التسارع لتصل إلى -5.9٪ في مارس من -4.9٪ في ديسمبر.
وتسارعت وتيرة خفض المديونيات في المؤسسات المالية غير المصرفية – شركات الاستثمار والتمويل بصورة رئيسية – خلال الربع الأول فقد بلغ تقلص القروض القائمة في القطاع اعلى مستوياته في يناير عند -12.6 % على اساس سنوي ليستقر عند11.5 % خلال مارس الماضي. ونتيجة لعدم دفع توزيعات الأرباح كما هي العادة، أدى ذلك إلى تراجع نمو ودائع القطاع الخاص ليصل إلى 0.9٪ على أساس سنوي في مارس. و قد نتج ذلك بسبب، الارتفاع الكبير في الودائع العام الماضي، بالإضافة إلى تباطؤ نمو عرض النقد بمفهومه الواسع (ن2) ليصل إلى 1.1٪ فقط على أساس سنوي في مارس. ولكن من المتوقع أن تتسارع وتيرته في أبريل حينما يبدأ أثر توزيعات الأرباح بالظهور. وفي الوقت نفسه، تحسنت الودائع الحكومية في الربع الأول بعد تراجعها خلال العام الماضي، منخفضة بنسبة صغيرة بلغت 1.3٪ على أساس سنوي مقارنة بـ 3.5٪ في ديسمبر. ومن المتوقع أن ينهي مستوى الائتمان العام 2018 عند 4٪ إلى 5٪ في ظل قوة نمو الاقتصاد مقابل ارتفاع أسعار الفائدة. إلا أن هنالك العديد من الإيجابيات، مثل توقعات بتسارع وتيرة التمويل للمشاريع بعد ثبات وتيرة ترسية المشاريع منذ العام 2017 حتى مطلع 2018، واحتمال ارتفاع قروض المستهلك والقروض المتعلقة بقطاع التجزئة تماشياً مع التزايد المستمر في ثقة وإنفاق المستهلك، وتدني أسعار العقار مما قد يشجع الإقبال على الاقتراض لغرض شراء المنازل، والارتفاع المتوقع في الائتمان الممنوح لقطاع النفط .

You might also like

Leave A Reply

Your email address will not be published.

17 − اثنا عشر =