بن سفاع لـ ” السياسة”: نصف مليون دولار مساعدات كويتية لليمن في عامين تسلم الدفعة الأولى الأسبوع الجاري وتخصص لمعالجة الاختلالات

0

“التحالف” يعمل لمنع تهريب الأسلحة الإيرانية للانقلابيين وتطهير المجرى الملاحي من الألغام الحوثية

نثمن حرص واستعداد الكويت لاستضافة الأطراف للتوقيع على الاتفاق

الحكومة الشرعية تدعم مبادرة المبعوث الأممي بشرط الانسحاب من مدينة الحديدة

متمسكون بالمرجعيات الثلاث وعلى رأسها القرار 2216 كمدخل لتسوية الأزمة

قوات التحالف حريصة على انسياب المساعدات الإنسانية عبر ميناء الحديدة

حوار – شوقي محمود:

ثمن سفير اليمن لدى البلاد البروفيسور علي منصور بن سفاع موقف الكويت الداعم للحكومة الشرعية اليمنية ضمن التحالف العربي فضلا عن الاستمرار في تقديم المساعدات الاغاثية والانسانية للشعب اليمني، مشيرا الى حرص الكويت على التوصل الى اتفاق بين الحكومة الشرعية وميليشيات الحوثي لانهاء هذه المشكلة.
واكد السفير بن سفاع في حوار لـ “السياسة” ان نائب وزير الخارجية خالد الجارالله اوضح خلال الاجتماع معه نهاية الاسبوع الماضي رصد الكويت نصف مليون دولار خلال العامين الحالي والمقبل لمعالجة كثير من الاختلالات ذات الطابع الخدماتي والانساني في اليمن، لافتا إلى بدء صرف الدفعة الأولى الاسبوع الجاري مع الترحيب بحضور اليمنيين الي الكويت للتوصل الى اتفاق ينهي الازمة القائمة وبذل كافة الجهود لحل المشكلة اليمنية.
ولفت بن سفاع الى انه تطرق مع نائب وزير الخارجية الى اخر المستجدات السياسية والعسكرية في الساحة اليمنية ودعم الحكومة الشرعية لمبادرة المبعوث الدولي مارتن غريفيث حول الحديدة والتي لا مجال لتحقيقها دون الانسحاب الكامل وغير المشروط للميليشيات الحوثية من هذه المدينة ودخول قوات الشرطة لتأمينها واستمرار عمل الميناء وانسياب المساعدات الانسانية التي تصل تباعا الى مناطق اليمن كافة .
واشار السفير بن سفاع الي ان قبول ميليشيات الحوثي بالانسحاب يشكل خطوة مهمة ضمن خطوات بناء الثقة على طريق تحقيق السلام المستدام القائم على المرجعيات الثلاث وابرزها القرار 2216 الذي اشترط الانسحاب وتسليم السلاح كمدخل لتحقيق تسوية سياسية في اليمن تنهي الانقلاب الحوثي وتعيد سلطات الدولة.
واضاف اذا ما نجح المبعوث الاممي في اقناع ميليشيات الحوثي بالانسحاب وتسليم الاسلحة فان ذلك يعتبر انتصارا له وللقانونين الدولي والانساني حيث سيتم حماية الملاحة الدولية وتصفية الالغام البحرية التي زرعتها ميليشيات الانقلاب في المجرى الملاحي الدولي واستمرار عمليات ميناء الحديدة الاغاثية والتجارية لصالح كل ابناء اليمن دون ان يتم تهريب الاسلحة الايرانية للحوثيين.
وشدد السفير بن سفاع على حرص الحكومة اليمنية والتحالف العربي على الا تؤثر العمليات العسكرية التي تعتمد مبادئ التحوط والتدرج على السكان المدنيين والمنشآت المدنية وعلى انسياب المساعدات الانسانية والاغاثية والتجارية عبر ميناء الحديدة وعملها مع شركائها في تحالف دعم الشرعية على تنفيذ عمليات انسانية واسعة في المدينة بالتزامن مع سير العمليات العسكرية.وفيما يلي تفاصيل الحوار:

لنبدأ هذا الحوار من اجتماعكم مع نائب وزير الخارجية خالد الجارالله يوم الاربعاء الماضي، فماذا تم خلال هذا اللقاء؟
اولا اشكر “السياسة” التي كعادتها سباقة في نقل الحقيقة كما هي، وهي من الصحف الكويتية التي تتابع الاحداث اليمينة عن كثب، تلك الصحيفة العربية التي لم تألو جهدا في مناصرة الحق العربي الذي يسعى اعداء الامة العربية والاسلامية الى اغتصابه.
وبالعودة الى سؤالكم، فان زيارتنا الى نائب وزير الخارجية خالد الجارالله هي امتداد للتنسيق الدائم والتواصل المستمر من اطلاع اهلنا في الكويت على المستجدات في الساحة اليمنية، وهم يتابعون كل ما هو جديد بشكل دائم.
وقد دار الحوار حول معركة الحديدة والدوافع الموضوعية التي تسعى الحكومة الشرعية لدعم التحالف الى تنفيذها لا سيما أن هذا التوجه يصب في تحرير كل المناطق اليمنية التي احتلتها وانقلبت عليها الميليشيات الحوثية ودمرت كل شيء فيها.
وتم خلال الاجتماع توضيح الحق السيادي اليمني لحماية الشعب وتأمين الملاحة الدولية في البحر الاحمر ووقف تهريب الاسلحة والصواريخ الايرانية للحوثيين وبما يتوافق مع القانون الدولي وقرارات مجلس الامن الدولي ذات الصلة وعلى وجه الخصوص القرار 2216 القاضي بانسحاب ميليشيات الحوثي من جميع المناطق وجزء من معركتنا الوطنية الشاملة لانهاء الانقلاب واستعادة الامن والاستقرار في كافة المحافظات والمدن التي ما زالت تحت سيطرة الانقلابيين.
الى جانب ذلك، تم خلال اللقاء مع نائب وزير الخارجية توضيح الانتهاكات والممارسات الحوثية المتمثلة في استخدام الموانئ اليمنية المطلة على البحر الاحمر في “الحديدة والصليف وميدي” لتهريب الاسلحة من ايران في خرق واضح لكافة القرارات الدولية المتصلة بالشأن اليمني وتحديدا الفقرة 14 من القرار 2216 حول حظر الاسلحة وزرع الممر المائي الدولي قرب مضيق باب المندب بالألغام البحرية المحرمة دوليا وبطريقة عشوائية واستهداف السفن العابرة عبر المضيق ونهب المساعدات الانسانية.
والمعلوم أن تقرير فريق الخبراء المعني باليمن التابع للجنة العقوبات الصادر في ديسمبر 2017 اثبت ان ايران متورطة في عملية تهريب السلاح للحوثيين، واشار الى قيامهم بزرع الالغام في المياه الدولية وتهديد الملاحة البحرية في مضيق باب المندب والبحر الاحمر.
وهنا نؤكد على ان الحفاظ على امن السفن وحرية الملاحة في البحر الاحمر ومضيق باب المندب لن يتحقق الا باستعادة كامل الساحل الغربي وكافة الموانئ والمدن الواقعة على هذا البحر واستعادة سلطة الدولة.
وأضاف أوضحنا خلال الاجتماع ان الحكومة اليمنية استنفدت كل الوسائل السلمية والسياسية لاخراج الميليشيات الحوثية من ميناء الحديدة، وطالبت خلال العامين الماضيين المجتمع الدولي اكثر من مرة بالقيام بواجبه تجاه المأساة الانسانية التي يعيشها الشعب اليمني خصوصا ابناء الحديدة جراء الممارسات الحوثية التي حولت الميناء الى قاعدة للاخلال بالامن الوطني وتهديد الجوار الاقليمي والملاحة الدولية.
وابلغت نائب الوزير الجارالله حرص الحكومة اليمنية والتحالف العربي كل الحرص على الا تؤثر العمليات العسكرية التي تعتمد مبادئ التحوط والتدرج على السكان المدنيين والمنشآت المدنية، وعلى انسياب المساعدات الانسانية والاغاثية والتجارية عبر ميناء الحديدة وعملها مع شركائها في تحالف دعم الشرعية على تنفيذ عمليات انسانية واسعة في مدينة الحديدة بالتزامن مع سير العمليات العسكرية.
وأشرت خلال اللقاء إلى ان ميليشيات الحوثي تعمل على تسيس الملف الانساني في اليمن عامة والحديدة بشكل خاص، وزيادة المأساة والمعاناة الانسانية في المدينة من خلال تقطيع اوصال المدينة وحفر الخنادق واقامة الحواجز وقطع الكهرباء والمياه عن السكان كوسيلة للضغط على المجتمع الدولي للتدخل تحت مبررات انسانية لوقف تقدم قوات الحكومة اليمنية وتسليط الضوء على الاثار المترتبة عن الحفريات والخنادق التي اقامها الحوثيون في شوارع الحديدة والتي ادت الى انقطاعات من امدادات المياة والكهرباء مع خطر انتشار مرض الكوليرا مجددا في المدينة.
وأوضحت ان الحكومة اليمنية تدعم مبادرة المبعوث الدولي مارتن غريفيث حول الحديدة وتؤكد انه لامجال لتحقيقها دون الانسحاب الكامل وغير المشروط للميليشيات الحوثية من الحديدة ودخول قوات وزارة الداخلية “الشرطة” لتأمين المنطقة واستمرار عمل الميناء وانسياب المساعدات الانسانية التي تصل تباعا الى كافة مناطق اليمن.
وذكرنا انه اذا مانجح المبعوث الاممي في اقناع ميليشيات الحوثي بالانسحاب وتسليم الاسلحة فان ذلك يعتبر انتصارا له وللقانون الدولي والقانون الانساني حيث يتم حماية الملاحة الدولية وتصفية الالغام البحرية التي زرعتها الميليشيات الحوثية في المجرى الملاحي الدولي واستمرار عمليات ميناء الحديدة الاغاثية والتجارية لصالح كل ابناء اليمن دون ان يتم تهريب الاسلحة الايرانية الى اليمن مع زيادة وتيرة العمل في الميناء.
وأشرت إلى ان قبول الحوثيين بالانسحاب يشكل خطوة مهمة ضمن خطوات بناء الثقة على طريق تحقيق السلام المستدام القائم على المرجعيات الثلاث وابرزها القرار 2216 الذي اشترط الانسحاب وتسليم السلاح كمدخل لتحقيق تسوية سياسية في اليمن تنهي الانقلاب الحوثي وتعيد سلطات الدولة.
وماذا كان الرد من قبل نائب وزير الخارجية خلال هذا الاجتماع؟
موقف الكويت معروف ضمن التحالف العربي ودعم الشرعية وايضا الاستمرار في تقديم المساعدات الاغاثية والانسانية للشعب اليمني، وهذا موقف ثابت لايدع مجالا للشك ويتجسد في كل ما تقدمه الكويت حيث كانت من الدول العربية السباقة في استقدام وفد من الحكومة الشرعية واخر من الانقلابيين وقدمت الكويت كل التسهيلات اللازمة لحل هذه الاشكالية بطريقة سلمية بيد ان تعنت الانقلابيين وعدم وجود القرار بيدهم ادى الى فشل تلك المباحثات.
وهذا دليل صادق على ان الكويت دائما ايديها بيضاء وتدخلها انساني واخوي في حل كثير من النزاعات ونحن في اليمن لنا تجربة منذ العام 1966 في نجاح الوساطات الكويتية بين الفرقاء اليمنيين، بيد ان القضية الحالية ليست بيد اليمنيين وحدهم نظرا لوجود طرف خارجي وهو ايران يدعم الانقلابيين والقرار بيد طهران.
الى ذلك، أكد نائب الوزير خالد الجارالله ان الكويت رصدت نصف مليون دولار لهذا العام والسنة المقبلة التي من شأنها معالجة كثيرمن الاختلالات ذات الطابع الخدماتي والانساني لليمن، وستبدأ في تسليم الدفعة الاولى من هذه الاموال خلال الاسبوع الحالي.
هل تم التطرق الى استضافة الكويت لمحادثات يمنية يمنية اذا نجح المبعوث الدولي في مهمته لجمع الاطراف؟
الكويت دائما في كل المناسبات ترحب بحضور اليمنيين الى الكويت للتوصل الى اتفاق ينهي الازمة القائمة وهي سباقة للخير مع اليمن او غيره ولن تدخر جهدا في تقديم ما تستطيع تقديمه لحل المشكلة اليمنية.

السفير اليمني علي بن سفاع متحدثا الى الزميل شوقي محمود
You might also like

Leave A Reply

Your email address will not be published.

4 + ثمانية =