0

القاهرة – محمد اسماعيل:

توصف اللويزة بأنها عشبة طرد الأحزان وجلب الحب، وتستخدم على نطاق واسع في تحضير اكسير الشباب ومقاومة أعراض الشيخوخة، ولأهميتها العلاجية راجت تجارتها لدرجة مقايضتها بالنقود الذهبية المتداولة أثناء الخلافة العثمانية، وتتميز بتنوع خصائصها الدوائية وتعدد مركباتها الكيميائية النباتية الطبيعية وتمتلك عناصر وخواص ومواد ومضادات حيوية تشفي وتقي من أمراض العصر، اضافة إلى أنها غنية بمضادات الأكسدة التي تقاوم الشوارد الحرة وتمنع الاصابة بالأورام السرطانية، فأزهار وأوراق اللويزة تتوافر بها زيوت طيارة ومواد دابغة ومواد مرة وفلافونيدات وتربينات ثلاثية وفينولات وحموض العفص التي لها خواص العسل والغذاء الملكي، كما تصنف كعلاج جيد للدماغ تقوي الذاكرة وتطرد الاكتئاب، وتفيد في زيادة القدرة على التركيز وأداء المهام بشكل أفضل.
وأفادت دراسة علمية أجريت بجامعة نورثمبريا الانكليزية، أن عشبة اللويزة تستخدم في علاج اضطرابات المعدة، وعسر الهضم، ومشكلات الامساك، والغثيان، والانتفاخ، والغازات المزعجة؛ نظراً لاحتوائها على مادة الأوجنيول، وتخفف من آلام الصداع من خلال فرك منطقة الجبين ومكان الألم بأوراقها الجافّة بعد طحنها، وتخفض نسبة الكولسترول في الدم؛ نظرا لاحتوائها على كمية جيدة من الألياف؛ حيث ينصح بتناولها بعد الطعام لتمنع امتصاص الكولسترول، وتدخل في صناعة العطور؛ حيث ان لها رائحة عطرية مميزة وقوية، وتفيد في علاج مشكلات البشرة وتنعيمها؛ فهي تقضي على حب الشباب، وذلك من خلال استخدامها على شكل كمادات للوجه.
وكشفت الدراسة أن اللويزة تستخدم على نطاق واسع في صناعة الدواء، وتدخل في صناعة مستحضرات التجميل المختلفة، وتخفف آلام الطمث عند السيدات؛ حيث انها تعمل على ترخية عضلات الجسم، وتعالج الأرق واضطرابات النوم والقلق؛ حيث انها تعمل على زيادة نسبة التركيز والقدرة على قيام الجسم بوظائفه بشكل صحيح ويتباري الطهاة وربات البيوت بمختلف المطابخ العالمية على ادخال تلك العشبة كتابل ومنكه للكثير من المشروبات والأطباق، كمشروب الليمون وشاي اللويزة والسلطات وغيرها من المشروبات والأطباق الشهية واللذيذة، وفي هذا التحقيق نعرض لفوائد عشبة اللويزة الغذائية والصحية ونقدم لأهم وصفاتها العلاجية، من خلال الخبراء والمتخصصين في هذا المجال.
يقول الدكتور تامر سعد، بمعهد البحوث الزراعية: عشبة اللويزة تعد نباتا طبيا ذا تأثير علاجي، فهي مصدر مهم للقيمة الغذائية التي يحتاجها الانسان، وغنية بالألياف الغذائية بنسبة تصل لــ 45 في المئة من الحاجة اليومية، أيضا تحتوي على خصائص مضادة للجراثيم، وتحمل أوراق عشبة اللويزة معدلات عالية من «اللايسين» ونسبة منخفضة من «الارجنين» المفيدان في علاج الامراض الخبيثة مثل الأورام السرطانية، حيث تثبط نشاطها وتمنعها من الانتشار، وتناول هذه العشبة يكافح العدوي التي تسببها البكتيريا مثل المكورات العنقودية والسالمونيلا والبكتيريا القولونية، وتعالج التهاب العيون، كما ينصح بتناولها بالنسبة للمرأة المرضعة لأنها مدرة للحليب، كما تنفع هذه الفاكهة في نزلات البرد والأنفلونزا وتكافح السمنة وتساهم في تأخير ظهور علامات التقدم في السن.
وأضاف أن استهلاك ماء عشبة اللويزة بشكل منتظم بعد غليه يساهم في علاج الصداع، كما أنها تمتاز بتأثير مهدئ ومثبط للالتهابات، لذا فهي تدخل في تركيبة الكريمات لتحسين مظهر البشرة، فاحتواءها على نسبة عالية من فيتامين سي ومضادات الأكسدة، يعد بمثابة مطهر طبيعي يعمل على تنظيف المسام قبل أن تتأكسد الأوساخ بداخلها، كما أن تلك المضادات تساعد على تحفيز انتاج الكولاجين المسئول عن مرونة البشرة ومظهرها المشدود المفعم بالشباب والحيوية.

خزانة أدوية
يؤكد الدكتور سمير عبد الجواد استشاري باطنة وجهاز هضمي وكبد، أن عشبة اللويزة خزانة للأدوية الطبيعية التي تنفع من سائر الأمراض كحموضة المعدة، وعسر الهضم، واضطرابات الأمعاء، والروماتيزم، والامساك المزمن وتقلصات المعدة، وهي علاج فعال للصداع النصفي والشقيقة والمغص وآلام الأسنان والدوار والغثيان والتهاب الشعب الهوائية ومشكلات الأذن، وأنها تمتلك خصائص ومركبات ومواد نباتية طبيعية تقي من ارتفاع ضغط الدم وضعف المعدة والكبد والكلى والطحال وتخفض الكوليسترول، وفيها «جلوكوزيدات» و»فلافوثيدات» ومركب «الروتين» وكذلك حمض «الفيثوليك» وفيتامين ا، ج يحمي من التهابات الجهاز التنفسي وتمنع ضيق النفس والربو والسعال وأوجاع الحلق وتكون الحصي وأمراض المقعدة، والعصب والصمم والظلمة والبياض والحكة وقروح واحتباس البول وعسره وسلسه. وعشبة اللويزة تفيد في مقاومة الأكسدة وتحسن الذاكرة القصيرة والطويلة المدى بالنسبة للأشخاص الذين يعانون من اعتلال في الذاكرة المرتبط بالعمر، أو نتيجة للأضرار العقلية الخفيفة، وتتميز خلاصتها بأن لها فعالية المقاومة للأكسدة في المخ، وشبكية العين، والأوعية الدموية والقلبية، كما تفيد مرضى الشبكية المرتبط بالسكري، بالاضافة إلى أنها تساعد على الشفاء من الزكام ونزلات البرد والتوتر والتهيج العصبي والأرق والاكتئاب والقلق وتحسن المزاج، وأيضا هي أحد أفضل الخيارات لتخفيض الوزن بصورة طبيعية ومكافحة السمن والحصول على جسم مشدود ورشيق وصحي، وأن لها دور فعال في المحافظة على البشرة وحيويتها ونضارتها ومصدر جيد لبشر نضرة ووجه مشرق خالي من العيوب وحب الشباب والرؤؤس السوداء والتجاعيد وعلامات الشيخوخة، كما أنها تعمل على تسريع الشفاء من الكدمات والجروح والحروق وتقرحات والتهابات الجلد، فتنظيف طيات الجلد والسطوح المقعرة بسائل شاي اللويزة يبعد عنه البكتيريا والفطريات ويقوي جهاز مناعة الجلد.
وأكد الدكتور سمير عبد الجواد، أن تناول مشروب عشبة اللويزة بانتظام ضمن برنامج غذائي يخفف اضطرابات الجهاز الهضمي ويحافظ على القناة الهضمية بصحة جيدة ويقضي على الانتفاخ، ويعمل كمسكن طبيعي ومضاد للالتهابات والتشنجات ومنشط طبيعي للكبد، وازالة السموم من الدم وتعزيز الدفاعات المناعية، كما أن لها خصائص مضادة للالتهابات، وهذا يجعل منها علاج فعال للحمي، جنبا إلى جنب مع تخفيف آلام الجسم وخفض مستويات درجة الحرارة أثناء نوباتها، كما أن غناها بمادة «البوليفينول» يكافح مشكلات الغدة الدرقية، وذلك من خلال تنظيم افراز هرمون الغدة الدرقية، وتخفّف الارهاق والتعب المزمن، تعين على فتح الشهية وتناول المزيد من الأطعمة، وادرار البول وتسهيل عملية الهضم واراحة المعدة وارتخائها وتخفيف الآلام الناتجة عن الروماتيزم، وتعطي نتائج جيدة ضد خفقان القلب وتحافظ على الأوعية الدموية والشرايين وعضلة القلب وضرباته عند المعدلات الطبيعية وتمنع الجلطات والسكتات القلبية والدماغية.

مر وقابض
يقول خبير التغذية الدكتور عبد العزيز ندير بالمركز القومي لبحوث الغذاء، أن عشبة اللويزة تتميز بمذاق مر وقابض ومشهي وغنية بالألياف والمغذيات الكاملة والبروتينات والنشويات والسكريات والكربوهيدرات والزيوت الطيارة ومادة ملونة ومواد مرة، اضافة إلى أنها منجم طبيعي لمضادات الأكسدة كـــ «الاوجنيول» ومادة «البوليفينول» و»الفلافونيدات» و»الفينولات» والمواد الدابغة والتربينات الثلاثية وحمض العفص، ومواد كيميائية تساعد على استرخاء العضلات، ولها خصائص مضادة للفيروسات تجعلها عشبة قادرة على تنظيم انتاج هرمون الغدة الدرقية ومفيدة في علاج متلازمة التعب المزمن، والجزء المستخدم من النبات الأوراق التي تحتوي على مركبات «السيترا» و»السينيول» و»الليمونين» و»الجيرانيول» و»الفيربيلين»، يجعلها مضاد حيوي قوي ضد الالتهابات والبكتيريا والفطريات والفيروسات وتسرع في الشفاء من الجروح.
وعشبة اللويزة من النباتات العطرية ذات الرائحة الزكية، وكانت تستخدم قديما كنوع من أنواع العطور ولها فوائد غذائية عظيمة فهي تدخل في المطبخ بالكثير من المأكولات لتضيف لها نكهة خاصة وتشبة أوراق عشبة اللويزة أوراق النعناع وتستخدم خضراء وبعد عملية تجفيفها مثل التوابل لتوضع على الكثير من الأكلات، كما أنها تحتوي على مواد غذائية متنوعة حيث أن 3 جم من عشبة اللويزة تحتوي على 5، 9 في المئة فيتامين أ، و4، 5 في المئة فيتامين سي، و2، 7 في المئة فيتامين ك، و4، 5 في المئة فيتامين ب6، اضافة إلى نسبة 60 في المئة من معدن الحديد، و6، 5 في المئة كاليسوم، و3 في المئة منغنيز، و2، 8 في المئة بوتاسيوم، كما أنه لا يحتوي على سعرات حرارية، وتتوافر فيها «الفلافونيود» بمعدلات كبيرة والتي بدورها تحافظ على التركيب الجيني للكروموسومات ضد أي اشعاعات، كما يضم مادة «اليوجيونول» وهي احدي زيوتها الطيارة التي تمنع عمل الانزيمات المسببة للالتهابات وتعمل مثل المسكنات المعروفة كالأسبرين والبروفين والبارامول ويعتبر البارامول من المسكنات الأكثر أمانا وتستخدم عشبة اللويزة بكفاءة عالية في الروماتيزم والتهابات الأمعاء.

الشاي الأخضر باللويزة

المقادير: ملعقة شاي أخضر، وثلاث أورق من عشبة اللويزة، ثلاثة أكواب ماء، سكر أو عسل أبيض للتحلية.
طريقة التحضير: نحضر اناء أو أبريق الشاي ونسكب فيه الماء ونضعه على نار البوتاجاز ونتركه حتى يغلي، ثم نضيف له الشاي الأخضر ونتركه يغلي، ثم نغسل أوراق اللويزة جيدا، ثم نرفع الاناء من على النار ونضيف أوراق عشبة اللويزة والسكر أو العسل للتحلية، ويغطي ويترك لمدة خمس دقائق، ثم يصب في الأكواب.

مشروب اللويزة

خمس ورقات من عشبة اللويزة، 4 أكواب ماء، ليمونة معصورة، ملعقتان صغيرتان عسل ابيض طبيعي للتحلية،
طريقة التحضير: نغسل أورق عشبة اللويزة بشكل جيد، ثم نحضر وعاء ونضع فيه الماء ونغليه على البوتاجاز عند درجة حرارة مرتفعة، ثم نضيف اليه عصير الليمون ونرفعه من على النار ونضيف اليه أوراق اللويزة وعسل التحلية ثم نقوم بتصفيته ووضعه في كاسات التقديم وبالهناء والشفاء.

خليط اللويزة والقرنقل

ليمونتان ،1 لتر ماء، 5 حبات قرنفل، وكمية مناسبة من أوراق عشبة اللويزة مغسولة جيدا، عسل أبيض للتحلية،
طريقة التحضير: نضع الماء في وعاء ونضيف اليه عصير الليمون وحبات القرنفل ونضعهم على نار هادئة ونترك الخليط حتى يغلي، ثم نرفعه من على النار ونضيف اليه أوراق عشبة اللويزة والعسل ونغطيه لمدة خمس دقائق، ثم نصبه في أكواب التقديم، والثابت أن هذا الخليط يفيد في الوقاية والشفاء من أمراض كثير وبخاصة الزكام والبرد.

You might also like

Leave A Reply

Your email address will not be published.

4 × أربعة =