المال والفساد وراء وداع منتخبات أميركا اللاتينية لروسيا مبكراً

0 2

تستعد دولة أوروبية لرفع كأس العالم، اليوم الأحد، للمرة الرابعة على التوالي، لتؤكد هيمنة القارة العجوز على النهائيات العالمية في وجه أميركا الجنوبية، الغريم التقليدي القوي.
وسواء رفعت فرنسا أو كرواتيا كأس العالم في موسكو، فإن ذلك سيؤكد صيام دول أميركا الجنوبية عن اللقب العالمي لمدة 20 عاما.
وحتى آخر 4 نسخ لم تكن أوروبا قد فازت سوى بكأسين متتاليين فقط، وكانا في عامي 1934 و1938.
وتوجد أسباب محتملة عديدة للتفوق الأوروبي لكن البعض يتوخى الحذر.
ورغم الأداء المثير للإحباط من جانب الأرجنتين وبيرو، تفوقت البرازيل على بلجيكا في معظم فترات مباراتهما بدور الثمانية رغم خسارتها، وقدمت كل من أوروغواي وكولومبيا أداء جيدا حتى خروجهما.
وفي تصريح للصحافيين في موسكو، قال إندري روكسبورج عضو مجموعة الدراسات الفنية في الاتحاد الدولي لكرة القدم (الفيفا) “إنها سبع مباريات في شهر واحد وهو حدث قصير المدة.. ينبغي أن تنظر إلى الصورة الأكبر على امتداد فترة حتى تتأكد إن كان يوجد اتجاه بالفعل”.
والاتجاه واضح وأوضح أسبابه هو الجانب المالي.
فالأندية والاتحادات الأوروبية الغنية لديها المزيد لإنفاقه على التعاقدات والتطوير والتدريب.
ورغم اتجاه المواهب الكبيرة في أميركا الجنوبية إلى أوروبا، حيث ظروف اللعب والأمن والرواتب أعلى كثيرا، فإن التنظيم الجيد يعني تمتع أوروبا بالمزيد والمزيد من اللاعبين الموهبين علاوة على منح جنسيات أوروبية لبعض اللاعبين لتمثيل منتخبات أوروبية.
علاوة على ذلك، لا يوجد تقريبا مدرب برازيلي واحد في أوروبا بينما يوجد بعض الأرجنتينيين القلائل، وهو ما ينشيء فجوة تتعلق بالإستراتيجيات والخطط.
وخارج الملعب، حتى الأندية الأوروبية المتواضعة تدار كأي شركة تجارية، حيث تستعين بأفضل المرشحين على كل المستويات من الكشافة والتغذية والتسويق.
وفي المقابل، لا تزال الكثير من الأندية في أميركا الجنوبية تدار عن طريق هواة ينجزون هذه المهام بجوار وظائفهم الرئيسية.
الفساد الذي استنفد طاقة اللعبة لا يزال عاملا رئيسا.
فآخر 3 رؤساء لاتحاد أميركا الجنوبية لكرة القدم واجهوا اتهامات في الولايات المتحدة في إطار فضيحة فساد طالت الفيفا، علاوة على آخر 3 رؤساء للاتحاد البرازيلي لكرة القدم والرئيس السابق للاتحاد الأرجنتيني لكرة القدم.
وعندما صوت 75 شخصا لانتخاب رئيس جديد للاتحاد الأرجنتيني بعد ذلك بفترة وجيزة، تبين خلال الفرز وجود 76 صوتا كانت متساوية بين المتنافسين بواقع 38 لكل منهما.
وأبعدت هذه الفوضى الرعاة ومحطات التلفزيون التي تعزف بالفعل عن دفع مبالغ كبيرة لبث المسابقات.
ولسوء حظ مشجعي كرة القدم في أميركا الجنوبية، لا يبدو أن الأرجنتين أو البرازيل على استعداد للتغيير.

You might also like

Leave A Reply

Your email address will not be published.