45 % في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا ضحية للجرائم المالية خلال عام في استطلاع "تومسون رويترز" للخسائر العالمية للنصب والفساد الإلكتروني

0 4

96 % من المستطلعين يعتقدون أن الرشوة والفساد يمثلان قضية مهمة يجب معالجتها

أصدرت “تومسون رويترز” امس دراسة استقصائية عالمية حول “تكلفة الجريمة المالية” تضمنت نتائج جديدة عن أسواق منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.
وكشفت الدراسة أن 47% من المستطلعين على مستوى العالم وقعوا ضحية بشكل أو بأخر للجرائم المالية في عملياتهم على الصعيد العالمي خلال الأشهر الإثني عشر السابقة للدراسة. وتقلصت هذه النسبة في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا لتبلغ 45%.
وتتواجد شبكات الطرف الثالث الواسعة النطاق بقوة في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، لكن 42% فقط من هذا النوع من علاقات الأعمال يخضع للتدقيق بشكل كامل في مرحلة الإعداد وعلى أساس مستمر. رغم أن هذه النسبة أعلى من المتوسط العالمي، فإنها لا تزال منخفضة للغاية وتشير إلى أنه يجب القيام بمزيد من الجهود في هذا القطاع المهم.
وقال مدير عام “تومسون رويترز” في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا نديم نجارفي جميع أنحاء منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، يعتقد 96% من المشاركين في الاستطلاع أن الرشوة والفساد يمثلان قضية مهمة للتعامل معها وأبدى 97% منهم تأييدهم لفكرة مشاركة أفضل ممارسات الامتثال من قبل الشركات. وفي الواقع، فإن غالبية المستطلعين في المنطقة تؤيد فكرة التعاون في الكفاح المستمر ضد كافة أشكال الجريمة المالية”.
وأضاف نجار: “الدراسة كشفت عن بعض أوجه القصور، حيث أشار المشاركون في الاستطلاع على مستوى العالم إلى أن 57% فقط يقومون بفحص شامل وتصنيف للمخاطر؛ وأكد 52% اتخاذ كافة الإجراءات اللازمة؛ ويقوم 52% بإجراء رصد وتقييم بشكل كامل. وفي إطار المنطقة، هناك بعض الفجوات الأساسية الواضحة جداً. وأشار 59% فقط من المستطلعين إلى قيامهم بتطبيق كامل لنظام سير الأعمال والعمليات، في حين أكد 60% فقط عن اتخاذ كافة إجراءات العناية الواجبة. وعلى الرغم من أن الشركات في جميع أنحاء المنطقة تنفق نحو 3.8% من عائداتها العالمية على مكافحة الجريمة المالية، إلا أن الفجوات في الامتثال ما زالت قائمة”.
وأعرب 57% من المستطلعين من منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا أن عواقب الرشوة والفساد ستقلص حجم الإيرادات الحكومية. وكانت منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا هي المنطقة الوحيدة التي اختارت فيها أعلى نسبة من المستطلعين على هذه الإجابة. ووافق أكثر من 90% من المشاركين بالاستطلاع على عبارة “إننا نكافح من أجل تثقيف الزملاء في مجال الرشوة والفساد والتأثير عليهم في بعض المناطق”.
وعندما يتعلق الأمر بالقضاء على الجريمة المالية، فإن البيانات الموثوق بها والكافية تعد من المتطلبات الأساسية اللازمة لتطوير الرؤية الشاملة للمخاطر. وكشفت أبحاث إضافية من “تومسون رويترز” عن مجموعة كبيرة من التحديات التي تواجهها المؤسسات، خاصة فيما يتعلق ببيانات المخاطر الخاصة بطرف ثالث. وتشمل هذه التحديات مصادر بيانات المخاطر غير الموثوق بها، وعدم كفاية توافر بيانات المخاطر، ومصادر البيانات سيئة الترابط”. وبلغ المتوسط العالمي للعلاقات بين الشركات 7693، لكنه ارتفع إلى 9007 في المنطقة. ورغم أن هذا الرقم أعلى بكثير من المتوسط العالمي، إلا أنه لا يزال بعيداً عن الأرقام المسجلة في كافة أنحاء أميركا اللاتينية ومنطقة البحر الكاريبي، حيث يبلغ متوسط معدل العلاقات بين الشركات 12985 علاقة، وهو أعلى معدل تم الإفصاح عنه في نطاق المناطق التي شملها الاستطلاع.
وسلط المشاركون في الاستطلاع الضوء على حجم الضغط على شركاتهم لتحقيق هذه التوقعات خلال فترة الإثني عشر شهراً التي تلي الاستطلاع، وقد أفاد 83% من المستطلعين على مستوى العالم أن الضغط الذي يتعرضون له لزيادة حجم أعمالهم سيكون شديداً أو كبيراً. واتفق 89% من المستطلعين ، مع هذا الرأي مشيرين إلى أنهم يواجهون نفس المسألة.
واكد التقرير ان عواقب الإخفاق في الامتثال كبيرة، وفرق الامتثال على دراية بمسؤولياتها، لكنها في كثير من الأحيان تعاني من أجل مراقبة ورصد مثل هذه الأعداد الهائلة بشكل كامل، وهذا ما أظهرته ردود المشاركين في الاستطلاع.
على الصعيد العالمي، يتم فحص ما معدله 59% فقط من هذه العلاقات المرتبطة بقضايا الرشوة والفساد؛ غسيل الأموال؛ التزوير؛ السرقة؛ الجريمة الإلكترونية؛ والاتجار بالبشر. وفي منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، يرتفع هذا الرقم إلى 65%.
كما أن المراقبة المستمرة لتحديد المخاطر المحتملة لها أهمية حاسمة، لكن المسح أظهر مرة أخرى أنه بعد الفحص الأولي، يتم رصد ومراجعة ما معدله 59% من العلاقات على أساس سنوي على الأقل. تماشياً مع هذا التوجه، ارتفع هذا الرقم إلى 64% في المنطقة . ومع أن هذه النسب العالية مشجعة، وبالرغم من ذلك فإن 42% فقط من العلاقات في المنطقة يتم فحصها بالكامل في مرحلة الإعداد وبشكل مستمر.
هناك تكلفة أخرى “مخفية” – تكلفة الفرصة البديلة التي تنتج عندما تتجنب المؤسسات التعامل التجاري مع العملاء ذوي المخاطر العالية لأنهم يشعرون بعدم القدرة على تحديد المخاطر الفعلية. وفي المنطقة كانت هذه النسبة أعلى بنسبة 77% وتعكس أن الشركات تدرك أن أي اتصال، حتى بدون قصد، بأي شكل من أشكال الجرائم المالية يمكن أن يؤدي إلى التعرض لغرامات تنظيمية، وتضرر السمعة، وحتى المقاضاة أمام المحاكم.

You might also like

Leave A Reply

Your email address will not be published.