50 قتيلا في مجزرة لـ”عصائب أهل الحق” ضد المتظاهرين… وقصف مقر الصدر بطائرة مسيَّرة السيستاني طالب بحماية المحتجين وعدم التدخل في شؤون العراق

0 294

بغداد – وكالات: أعلنت مصادر برلمانية عن سقوط 50 شخصاً قتيلا بينهم ثلاثة من رجال الشرطة، في إطلاق ميليشات تابعة لإيران النار على المتظاهرين في ساحة الخلاني وجسر السنك بغداد، فيما ذكرت الشرطة ومسعفون أن نحو 70 آخرين أصيبوا قرب موقع الاحتجاج الرئيسي بوسط بغداد.
وأعلن المتحدث باسم وزارة الداخلية عن فتح تحقيق بحادثة إطلاق النار في محيط منطقة السنك، مشيراً إلى أن قوات الأمن طوقت المكان بحثاً عن العناصر المتورطة، وكثفت من تواجدها في المناطق القريبة من مكان الحادث.
من جانبه، قال قائد عمليات بغداد الفريق قيس المحمداوي، “لا نعرف من يقود جموع المتظاهرين ولا كيفية التفاوض معهم”، مؤكداً أن القطاعات الأمنية لم تنسحب من محيط التظاهرات، ومشيراً إلى أن “عودة القطاعات الأمنية للخلف أفضل من الاحتكاك مع المتظاهرين”، وأنه لا توجد قطاعات أمنية لحماية المتظاهرين في محيط مناطق التظاهر.
وكانت أنباء صحافية أفادت بأن عناصر من ميليشيات “عصائب أهل الحق” بزي مدني أطلقوا النار على المتظاهرين، مضيفة إن “مسلحين يستقلون سيارات مدنية دخلوا ساحة الخلاني وأطلقوا النار على متظاهرين”، في حين سيطر مسلحون مجهولون على جسري الأحرار والسنك وسط بغداد.
وناشد المتظاهرون الجيش العراقي لحمايتهم من رصاص المسلحين المجهولين، فيما طالبت المفوضية العليا لحقوق الإنسان في العراق، القوات الأمنية بتحمل مسؤوليتها في الحفاظ على حياة المتظاهرين السلميين وإعادة الأمن لساحات التظاهر في بغداد. وحملت “جبهة الانقاذ والتنمية”، بزعامة أسامة النجيفي، الحكومة العراقية والاجهزة الأمنية مسؤولية ما يتعرض له المتظاهرون في ساحة الخلاني.
في المقابل، حذر أمين عام “عصائب أهل الحق” قيس الخزعلي أمس، من مخاطر الانجرار وراء “الفتنة الداخلية” في البلاد.
وفي السياق، قال قائد عمليات بغداد، إن “الجيش استجاب لاستغاثة المتظاهرين وانتشر في مناطق إطلاق النار”، معتبراً أنه يتوجب على المتظاهرين التنسيق مع الجيش لتفادي تسلل المندسين إلى التظاهرات، وذلك بعد دعوة جديدة للمرجع الشيعي الأعلى علي السيستاني.
وقال السيستاتني لشيعة العراق، أول من أمس، إنه يجب اختيار رئيس الوزراء الجديد من دون تدخل خارجي، في إشارة إلى النفوذ الايراني. وأضاف “نأمل أن يتم اختيار رئيس الحكومة الجديدة وأعضائها ضمن المدة الدستورية” المحددة.
وطالب بأن يتم تشكيل الحكومة “بعيدا عن أي تدخل خارجي”، مضيفاً إنه “لن يتدخل في عملية اختيار الحكومة الجديدة”.
وفي تطور لافت، أعلن “التيار الصدري” أمس، عن تعرض مقر زعيمه مقتدى الصدر في النجف لقصف بطائرة مسيرة في محافظة النجف، بالإضافة إلى هجوم بإطلاق الرصاص من مسلحين كانوا في سيارتين.
وكشف محافظ النجف لؤي الياسري أمس، أن “الأجهزة الأمنية تمكنت من تحديد مسار الطائرة المسيرة التي استهدفت منزل الصدر”، مضيفاً إن “الطائرة محلية الصنع”.
وأشار إلى أن “الطائرة استهدفت منزل الصدر، ورمت مقذوفاً واحداً”، موضحاً أن “الأجهزة الأمنية تحلل المواد المتبقية من الطائرة”.
من ناحيته، قال المقرب من الصدر صالح محمد العراقي في بيان، إنه “بعد أن وجدنا المصلحة بنشر الخبر أقول تعرضت الحنانة فجر اليوم (أمس)، إلى قصف من طائرة مسيرة، وذلك رداً على الأوامر التي صدرت من الصدر للقبعات الزرق بحماية الثوار ليلة البارحة في بغداد والنجف سابقاً”.
وأضاف “هنا يقول قائدي مقتدى الصدر إن المهم هو حماية المتظاهرين وأمنهم، ولا بعيني إنما المهم سلامة الوطن”.
من جانبه، دعا مكتب الصدر، لتظاهرة حاشدة في النجف، ردا على استهداف المقر بطائرة مُسيرة.
في غضون ذلك، توجه أتباع الصدر من محافظات عدة إلى مدينة الحنانة لـ”حمايته”.
واعتبر الصدر أنه “إذا لم يكشف الأمن عن قتلة المتظاهرين فهو متواطئ”، متوجهاً إلى المتظاهرين بالقول “لا تتركوا الساحات”.
وكانت مصادر عراقية، قالت إن “سرايا السلام”، التابعة للتيار الصدري، توجهت إلى ساحة التحرير وسط بغداد، بهدف حماية المتظاهرين.
وذكرت “سرايا السلام” في بيان، “إننا في الوقت الذي ندعو فيه إلى ضبط النفس نعلن أن التحقيقات جارية وسيكون لنا رداً لا يتوقعه أحد في حال ثبوت تورط أيا كان وأية جهة مهما كانت وأننا لن نسكت على ذلك إطلاقاً”.
وفي سياق آخر، تعهدت عشائر النجف في بيان، أمس، بردع المخربين ما لم تتخذ القوات الأمنية إجراءاتها ضد الخارجين عن القانون.
وطالبت “بحصر التظاهرات في ساحة الصدرين”، مضيفة إن “كل من يخرج عن تلك الساحة، نحن منه براء”.
وأضافت “نعتبر من يخرج عن ساحة الصدرين من العابثين في أمن وتخريب المحافظة، وعلى القوات الأمنية اعتقاله”، داعية إلى أن يكون اليوم الأحد، دواماً رسمياً، لإعادة الحياة المدنية إلى النجف.
من جهة أخرى، أعلنت لجنة الأمن والدفاع النيابية أمس، عن استدعاء قائدي عمليات وشرطة بغداد إضافة إلى قائد الدفاع الجوي وقائد الفرقة 11 بالجيش العراقي في جلسة استثنائية تعقدها اليوم الأحد، وذلك بهدف التحقيق في في الجرائم التي حدثت بساحة الخلاني .
وفي السياق، دعا عضو هية رئاسة مجلس النواب حسن الكعبي، لعقد جلسة طارئة غداً الإثنين، لمناقشة استهداف المتظاهرين السلميين.

جنود يلتقطون صوراً مع محتج يرتدي زي بابا نويل في شارع الرشيد
You might also like